إفلاس سياسي يمزق وحدة الوطن

تابعنا على:   11:56 2013-12-10

أ.منار مهدي

هناك فرق كبير بين الحقيقة وواقع السلام المزعوم من قبل الرئيس محمود عباس وفريقه في مركزية حركة فتح التي هي تخضع تمامًا لإرادة أبو مازن الذي يعمل على محاولة تمرير مشروع سلام سياسي خاليًا من السيادة على الفلسطينيين, بحيث يمكن لنا وصفه بسلام أمني واقتصادي قاعدة بنيانه على كونفدرالية مع المملكة الأردنية, ما يترتب على هذه الفهم الثابت عندنا الموقف من القيادة الفلسطينية التي عادت للمفاوضات مع الكيان العنصري بدون الرجوع إلى الإجماع الوطني وإلى مؤسسات منظمة التحرير في هذه العودة التي هي مقابل حماية مشروعها الاستثماري مع الاستيطان مقابل أسرى.. يترتب عليه موقفًا وطنيًا غير قابل للتزييف منها, وليس هذا إلا حرصًا يأتي في سياق طبيعي في ساحة العمل الوطني الفلسطيني, مع ذلك خرج علينا فريق المرتزقة والمنتفعين من بركات هذا المشروع ليقول لنا بأن هذا غير صحيح ويندرج في إطار التحريض على القيادة الحكيمة في رام الله.

إذن نقول للمنتفعين أين هي انتصارات هذه القيادة الحكيمة على الأرض؟؟ وما هي إنجازات المفاوضات للفلسطينيين؟؟

 وعليه يبقى الوضع الحالي وما يطرح من حلول إفلاس جديدة يدعو للوقف الفوري للمفاوضات العبثية, دون الحيلولة للاحتلال من استخدامها لمحاولات لنهب الأرض وذبح الشعب الفلسطيني وتهويد المقدسات.

بحيث يترتب اليوم على خطوات القيادة الفلسطينية التي عليها أن تكون لمرة واحدة وطنية بالعمل على ضرورة عودة ملف القضية الفلسطينية لهيئة الأمم المتحدة، وبضرورة الانضمام إلى منظماتها كافة, بما فيها محكمة الجنايات الدولية، لترجمة قرار الأمم المتحدة باعتماد "2014" عامًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني, وهذا يستهدف بشكل مباشر المشروع الاستيطاني الرامي إلى ضم مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية لدولة الاحتلال، وإلى سلطة فلسطينية على السكان فقط، وعلى إخراج قطاع غزة من المعادلة كليًا, ما سوف يضع إمكانية تحقيق الوصول إلى حل مرحلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مواجهة أربع قضايا جوهرية تحول دون التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، وهي في إصرارها على الوجود العسكري في الضفة الغربية، وعلى ضم القدس الشرقية، وفي رفض عودة اللاجئين إليها، وبمطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بالدولة اليهودية.

وهنا في تقديري لا يمكن القفز عن الحقيقة بفرض واقع آخر يدرك فيه الجميع أن التحرك للأمام أفضل من الرجوع للخلف رغم قسوة الحديث عن حلول انتقالية أو جزئية قد لا تساهم في طرح أمريكي مقبول عند الفلسطينيين.

ملاحظة: الخطة الأميركية الأمنية ضمانات جديدة لمساعدة الكيان الصهيوني, وللمستقبل دون الشروع في تقديم اقتراحات للفلسطينيين حول حدود الدولة الفلسطينية العتيدة.

 

اخر الأخبار