كيري...هل أحرز انتصاراً؟

تابعنا على:   10:45 2013-12-10

ألبرت هانت

على الرغم من حياته السياسية الناجحة التي شهدت ستة انتصارات متتالية في ولاية ماساشوستس، حيث حصل على ترشيح الحزب "الديمقراطي" للرئاسة، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالبيت الأبيض، فإن جون كيري غالباً ما يبدو مضطرباً ومتكبراً بلغة السياسة. وهذه الصفات، بالرغم من ذلك، لا تمنع بداية مبشرة بالنجاح لعمله كدبلوماسي. ففي خلال أقل من عام في منصبه كوزير للخارجية، تمكن كيري من إحراز الكثير من الإنجازات الملموسة، مقارنة بما أنجزته سالفته هيلاري كيلنتون في أربع سنوات.

ومن خلال المثابرة، والطاقة والمعرفة العميقة والحظ، تمكن من التعاون مع الروس لجعل سوريا تسلم أسلحتها الكيماوية، كما أقنع الإسرائيليين والفلسطينيين ببدء المحادثات مجدداً، كما كان لاعباً محورياً في التوصل لاتفاق مؤقت مع إيران بشأن برنامجها النووي، وقد أثنى عليه النائب "الجمهوري" اللامع السابق "جورج شولتز"، قائلًا "إنه يقوم بعمل رائع".

ولكن هناك بعض المحاذير، فلم يتخلص كيري من عادته في قول أشياء يندم عليها، فقد أشاد باتفاق طويل المدى مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والذي لم يتحقق حتى الآن، وكان خطابه حول سوريا كثيراً في مجمله، كما أنه أخطأ في أقواله حول القادة العسكريين في مصر.

ويبقى السؤال مطروحاً ما إذا كان البيت الأبيض سيحاول كبح جماحه. يقول البعض أن كيري وباراك أوباما يتبادلان الاحترام، على الرغم من الأقوال المبالغ فيها بشأن ارتباطهما الوثيق عندما ساعد كيري أوباما في التحضير لمناظراته مع ميت رومني أثناء الحملة الرئاسية.

ولكن البيت الأبيض يتمسك بالسلطة أكثر من أي وقت مضى منذ عهد الرئيس ريتشارد نيكسون حتى وزيرة الخارجية كلينتون، بالرغم من موقفها السياسي، فلم يكن لديها سوى قدر ضئيل من السيطرة.

أما "سوزان رايس"، مستشارة الرئيس للأمن القومي، فقد أرادت أن تشغل منصب وزير الخارجية لكنها أبعدت نفسها عن الخلاف في ظل تعليقاتها على مقتل دبلوماسيين أميركيين في ليبيا. ولم تشمل مراجعة مجلس الأمن القومي لسياسة الشرق الأوسط وزارة الخارجية، بينما فرض البيت الأبيض عدداً من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية. وسواء أكان هناك قيود أم لا، فإن "كيري" دبلوماسي مغامر، لذا فان البيت الأبيض كلفه بتولي الملف الإسرائيلي- الفلسطيني المنكوب. فقد كان التقدم الذي تم إحرازه ضعيفاً لكن "كيري" لا يكل. وكما كان شخصية رئيسية في صياغة الاتفاق المبدئي مع إيران، فسوف يقوم أيضاً بدور محوري في التوصل لاتفاق نهائي.

وقد استغرق كيري الكثير من فترة عمله في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يقوم برحلة إلى آسيا هذا الأسبوع، يمر خلالها بفيتنام حيث قاد جهود المصالحة الأميركية مع هذه الدولة الجنوب شرق آسيوية. ولا يزال كبار مسؤولي البيت الأبيض يشعرون بالضجر عند الإشارة لكيري، على الرغم من أنهم يكنون له الاحترام.

عن الاتحاد الاماراتية بترتيب مع خاص مع خدمة "واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس"