نقلا عن مصادر من داخلها..الزهار: المفاوضات وصلت لجوهر المس بالثوابت

تابعنا على:   18:12 2013-12-09

أمد/ غزة: قال القيادي البارز في حركة "حماس" محمود الزهار إن الوضع الفلسطيني أمام متغير خطير جداً اسمه المفاوضات، مؤكداً أنه ووفق معلومات من داخل جلساتها فقد وصلت الأن إلى جوهر المس بثوابت الشعب الفلسطيني".

وأضاف الزهار خلال لقاء مع الصحفيين في "بيت الصحافة" بغزة الاثنين "أن القضايا التي يتم التفاوض عليها الأن هي قضية الإنسان والأرض والمقدسات والعقيدة وقد مست جميعها مساً بليغاً في المحادثات الجارية".

ولفت إلى أنه وخلال هذه المفاوضات قد تتعرض قضية فلسطين للبيع إذا ما تم مواجهتها وإفشالها، وهذا ما دفع المجلس التشريعي للتحذير منها، ولذلك يجب الوقوف بموقف حازم تجاهها.

وتابع "هناك حملة لإفشال هذه المفاوضات لكنها قد لا تنجح، وهي مطلوب منها أن تنجح لتنقذ القضية وإلا سيخرج من بيننا من هو أفضل ليقول لا للتفريط بالثوابت".

ما يجرى التفاوض عليه

وأشار إلى أن الكيان الإسرائيلي يريد من خلال المفاوضات الجارية أن يلتقط لقطة تاريخية فارقة يفعل بها ما يريد عبر الوصول لاتفاق كالاتفاقيات السابقة ليكسر بها ظهر الأمة العربية.

كما أضاف "في هذه اللحظة الكل ضعيف ومنشغل بنفسه في العالم العربي، ولذلك فإن القضية الفلسطينية من الممكن أن تباع في أي لحظة، وقد قُدمت مبالغ فعلية للجانب الفلسطيني المفاوض مقابل استمرار المفاوضات".

ولفت إلى أن رئيس السلطة محمود عباس سيخير في هذه الأوقات التي سيكون مضغوطاً فيها اللاجئين الفلسطينيين بين 4 خيارات.

وبيّن أن هذه الخيارات هي: إما أن يعود للدولة الفلسطينيين في الضفة مقابل التعويض أو يبقى في الدولة المتواجد فيها أو أن يطلب الانتقال لأخرى مقابل التعويض، والرابع أن تستأذن "اسرائيل" بالعودة لأي منطقة بأراضي الـ48.

وتساءل "هل هذا هو حق العودة؟ هذا ما يتم التفاوض عليه رسمياً الأن".

ونوه إلى أن عباس يفاوض الأن على التنازل عن 1.9% من أراضي الضفة فيما يطلب كيري التنازل عن 7% وسوف تنفذ خيارات الأخير، لافتاً إلى أن السلطة إذا لم تصل لاتفاق فإنها ستوقع أوسلو 2.

وفي موضوع القدس، قال الزهار "يتم الحديث عن موضوع القدس الشرقية عاصمة للدولة مع وجود ترتبيات أمنية، وإعطاء عدد من المقدسات والسيطرة على ما الباقي، إضافة لموضوع البقاء الإسرائيلي بغور الأردن مع وجود طرف ثالث"، مؤكداً أن "إسرائيل" ستطرح طرف أجنبي أوروبي أو أمريكي.

وذكر أن السلطة أمام وضع ليس لك فيه سلطة على أجواء ولا مياه، فأجواء غزة والضفة ومياههما تحت سيطرة "اسرائيل".

"غزة مستعصية"

وشدد على أن غزة مستعصية ولن تكسر أمام الاحتلال الإسرائيلي بأي صورة من الصور، والبطل في هذه الصورة هي الشارع الفلسطيني ومقاومته.

وحول إلغاء احتفال الحركة بانطلاقتها، أكد الزهار أن هذا التأجيل في ظل الأزمة الحالية التي يواجهها القطاع ولكن في الأساس يأتي ضمن إعادة تدوير إمكانيات الحركة، وليس لانخفاض شعبيتها كما تحلل بعض الجهات.

واستطرد الزهار "لم نضعف ولم تنخفض شعبيتنا ولا يوجد أزمة في الحكومة ولا في الحركة، ومن يقل ذلك فليقبل بخوض انتخابات وليشاركنا في إدارة الوطن، فالوطن ليس لحماس وحدها ونحن جزء منه".

العلاقة بمصر

وحول العلاقة مع مصر، أكد الزهار أن أي من اتصالات الحركة لم تنقطع بأي طرف من الأطراف، ولا يوجد أي خصومة مع مصر حتى يتم الحديث عن مصالحة.

وأوضح أن هناك اتصالات على مستوى الأوضاع الاقتصادية، فيما لا يوجد اتصالات سياسية لأن النظام الحالي ضد أي اتصال سياسي بنا.

وشدد الزهار على أن هناك حملة إعلامية كاذبة ومضللة لا تنسجم مع أخلاقيات وتاريخ مصر ويقودها بعض الإعلاميين، وتهدف لتوريط حماس رغماً عنها وظلماً وعدواناً في الأعمال الإرهابية دون أن يكون هناك أي دليل أو اثبات على أرض الواقع.

وحول العلاقة مع إيران، أكد الزهار أنها لم تنقطع وإنما واجهت منعطفات بسبب نقطتين هما وضع سوريا والانتخابات الإيرانية وتداول السلطات فيها.

واعتبر أن ما يجرى في العالم العربي هو صحوة إسلامية وليس ربيع عربي كما يريد أن يسميه الغرب، والدليل فوز الحركات الإسلامية في الانتخابات بعديد من الدول وهذا يعود لكون الشعوب عادت إلى وعيها وعقيدتها.

وفي موضوع الحريات في غزة، أكد الزهار أن هناك فرق بين الحريات العامة وبين المخالفين للقانون ومن يثبت تورطه بممارسة أعمال تخل بالأمن الداخلي، مؤكداً أن مثل هؤلاء لا يمكن عدم اعتقالهم تحت مسمى الحريات العامة.