فدا يحذر من مؤامرة فصل غزة عن المشروع الوطني

16:07 2013-12-09

أمد / غزة : حذر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) من مخاطر جدية يجرى التحضير لها في أروقة الحكومة الإسرائيلية وبتنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية لسلخ قطاع غزة عن مشروع الدولة الفلسطينية القادمة ، والذي عبر عنه خطاب الرئيس الأمريكي أوباما مؤخراً والذي أشار بوضوح عن تأجيل موضوع غزة في المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، والذي يتناغم مع التصريحات الإسرائيلية المتكررة بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليس لديه السيطرة على قطاع غزة .

وأكد خالد الخطيب نائب الأمين العام لـ(فدا) أن هذا التناغم الأمريكي الإسرائيلي في رؤية حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن تثير مخاوف شعبنا وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية خاصة ، وأن ما بات واضحاً للجميع التوافق الأمريكي الإسرائيلي حول المفهوم الأمني الإسرائيلي لسلخ منطقة الأغوار الفلسطيني عن جسد الدولة الفلسطينية وإبقاء قوات جيش الاحتلال على الحدود الأردنية الفلسطينية وبقاء الكتل الاستيطانية وجدار الفصل العنصري . ويتوافق هذا مع " تأجيل " موضوع قطاع غزة وهو ما يعني حلولاً مؤقتة رفضها ويرفضها شعبنا وقيادته الشرعية لأنها تعني الحل النهائي حسب المفهوم الإسرائيلي وبما يقطع الطريق أمام قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيه عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية .

وطالب الخطيب الأخوة في حركة حماس إلى تدارك خطورة المؤامرة التي تحاك اليوم ضد قضيتنا الوطنية بوتائر سريعة في ظل متغيرات الإقليم والتهديدات الإسرائيلية لشن حرب جديدة على قطاع غزة ، والتي قد تكون أكثر تدميرية بنتائجها المادية والسياسية ، وهو ما يتطلب الإسراع بتحصين ذاتها وحماية شعبنا وتفويت الفرصة على المخططات الإسرائيلية الأمريكية الهادفة إلى إنهاء غزة ودورها في المشروع الوطني كجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية ، وهو ما يتطلب الإسراع بالإعلان الجدي لإنهاء الانقسام والاستعداد الفوري دون تردد لتطبيق اتفاقية القاهرة أيار 2011 وتفاهمات الدوحة 2012 كي يتمكن الرئيس أبو مازن من تشكيل حكومة الوفاق الوطني (التكنوقراط) وتحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية ويتمكن شعبنا من إنهاء الانقسام وعودة الوحدة للشعب والنظام السياسي ونكون قادرين على مواجهة التحديات الأصعب في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية .

وأكد نائب الأمين العام لـ(فدا) أن شعبنا الفلسطيني الذي تمكن من إفشال مشروع توطين لاجئي قطاع غزة في سيناء عام 1955 سيتمكن موحداً من إفشال مشروع سلخ قطاع غزة عن الوطن والدولة الفلسطينية وعنوان ذلك إنهاء الانقسام الأسود وعودة الجميع للبيت الفلسطيني بقيادة ممثل شعبنا الوحيد منظمة التحرير الفلسطينية .