لاجئو سوريا الفلسطينيين في لبنان يعاملون كسياح

02:21 2013-12-09

أمد / بيروت: أكد طارق حمود منسق مجموعة العمل لمساعدة فلسطينيي سوريا لـ’القدس العربي’ الاحد أن هناك اكثر من 20 الف لاجئ فلسطيني فروا من الحرب الدائرة في سوريا الى لبنان يتهددهم خطر التوقيف الامني والترحيل من السلطات اللبنانية جراء اصرار حكومة لبنان على اعتبارهم سياحاً.

وتابع حمود قائلا: ‘حتى اللحظة وبعد مرور أكثر من عام على وجود بعض فلسطينيي سورية في لبنان في ظل ظروف الحرب التي تشهدها سورية لاتزال الحكومة اللبنانية مصرة على التعامل مع اللاجئين الفارين من الموت على أنهم سياح، وهذا ما يجعل الفلسطيني اللاجئ يواجه استحقاقات مثل رسوم الدخول والخروج والإقامة التي ترهق اللاجئ، ماجعل الكثيرين منهم مقيمين كمخالفين للقانون اللبناني الذي حرمهم مجرد وصف لاجئ وما يترتب على هذا الوصف من تبعات قانونية’.

واضاف ‘الحكومة اللبنانية مطالبة باحترام القانون الدولي الذي يحتم تأمين الرعاية والحماية للاجئين الواصلين لأراضيها، فضلاً عن إعفائه من رسوم الإقامة السياحية، كما أن القيادة الفلسطينية مطالبة بالتحرك والتفاهم مع الحكومة اللبنانية لحلحلة هذه القضية، إذ لايعقل أن يتحمل اللاجئ فوق معاناته أعباء إضافية’.

وواصل حمود ‘كما أن الدول العربية جميعها بما فيها لبنان التي أغلقت حدودها مؤخراً بوجه الفلسطينيين السوريين على وجه الخصوص، جميعهم مطالبون باحترام معاناة اللاجئ الفلسطيني وتطبيق بروتوكول الدار البيضاء لعام 1965 الذي يمنح الفلسطيني حرية التنقل في الدول العربية دون قيود، حتى لا يضطر لركوب قوارب الموت باتجاه أوروبا بحثاً عن أدنى كرامة’.

هذا ويواجه اكثر من 20 الف لاجئ فلسطيني فروا من الحرب الدائرة في سوريا الى لبنان خطر توقيفهم من قبل الجهات الامنية اللبنانية بذريعة انتهاء فترة العام الذي منح لهم للاقامة خلاله في لبنان، وفق ما اكدت مجموعة العمل من اجل فلسطينيي سوريا.

ويواجه غالبية اللاجئين الفلسطينيين من سورية الى لبنان خطر التوقيف على الحواجز الامنية بسبب انتهاء مدة العام التي سمح بها الأمن العام اللبناني للاجئين الفلسطينيين من سورية إلى لبنان للبقاء دون تجديد إقاماتهم.

ووفق حمود فلا يزال وجود الأشخاص الذين تجاوزت مدة إقامتهم الأسبوعين بنظر القانون اللبناني، ‘غير شرعي’، إلا أن الأمن العام اللبناني يقوم بالتجديد للاجئين الفلسطينيين بشكل روتيني لمدة شهر على أن لا تتجاوز إقامته في لبنان السنة، وهو ما يشكل تحديا كبيرا لدى اللاجئين الذين مضى على وجودهم في لبنان عاما كاملاً، فهم وقتئذ أمام ثلاث خيارات لاغير إما أن يتوارى في بيته أو أن يغادر لبنان هو وأسرته إلى سورية وهذا غير ممكن حاليا أو أن يدفع مبلغ 200 دولار عن كل فرد من أفراد العائلة تحت مسمى تجديد الاقامة وفي ذلك إرهاق كبير في ظل الازمة التي يحيونها داخل لبنان. ويذكر أن العدد الأكبر من اللاجئين قد لجأ إلى لبنان على دفعتين رئيسيتين اولى في آب 2012 بعد مجزرة شارع الجاعونة في اليرموك، والثانية بعد ضربة مسجد عبدالقادر في كانون اول/ديسمبر 2012، معظمهم لم يعودوا من يومها، وخصوصاً بعد تشديد إجراءات الدخول إلى لبنان.

واشار حمود الى أن العدد الاكبر من اللاجئين الفلسطينييين من سورية إلى لبنان البالغ عددهم حوالي 51 الفا حسب الاحصائيات الاخيرة للاونروا سيمضي على وجودهم خلال الاسبوع القادم عاما كاملا و بالتالي باتوا مهددين بالتوقيف أو الترحيل إذا لم يتم تجديد الاقامة من خلال دفع مبلغ الـ 200 دولار للفرد أي بمتوسط 1000 دولار للعائلة، أو المغادرة إلى خارج لبنان. الأمر الذي يستحيل على اللاجئ ضمن الظروف الحالية تحقيقه.

اخر الأخبار