"فايننشال تايمز": إسرائيل تغير من أساليب تعاملها مع محادثات ايران النووية

تابعنا على:   09:55 2013-12-08

أمد/ لندن: أشارت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، الى أن "إسرائيل تغير من أساليب تعاملها مع المحادثات النووية الإيرانية، من خلال نبذ الانتقاد العلني الشرس لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الضغط خلال المقابلات السرية بين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين غربيين وإسرائيليين أنه "وبعد أسابيع من محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حشد الرأي العام الأميركي ضد الاتفاق المؤقت مع إيران، يتحول الحكومة الإسرائيلية حاليا استعمال نفوذها في واشنطن لتشكيل الموقف التفاوضي للإدارة الأميركية خلال المحادثات المقبلة".
وأضافت أنه "من المتوقع أن يتوجه فريق رفيع المستوى من المسؤولين الإسرائيليين يرأسه مستشار الأمن القومي، يوسي كوهين، إلى واشنطن لبدء محادثات تفصيلية مع إدارة أوباما".
وكان نتانياهو قد وصف الاتفاق بـ"الخطأ التاريخي"، وهو ما يبدو على أنه بداية فصل جديد لخرق في علاقات تل أبيب بواشنطن، والتي شهدت صعوبات خلال السنوات الخمس الماضية.
وأشارت الصحيفة أنه "رغم تلك اللهجة الحادة، فإن الحكومة الإسرائيلية ترى أن الاتفاق الذي وقع مؤخرا أفضل من مسودة سابقة كانت مقترحة، بسبب حشد إسرائيل لدعم الدول الست، ثم استئنافها لهذه الجهود في واشنطن".
وأوضح مسؤول إسرائيلي للصحيفة أنه "ما زلنا نرى أن الاتفاق الأول هو خطوة في الاتجاه الخاطئ، وقد بات من الماضي الآن، أما الآن فسنركز على ما سيحدث في الأشهر المقبلة".
وأضاف مسؤولون إسرائيليون للصحيفة أن "زيارتهم لواشنطن لن تشمل فقط محادثات مع الإدارة الأميركية، بل أيضا الحديث لأعضاء في الكونغرس، كان بعضهم قد انتقد بشدة اتفاقية جينيف، ويدفعون الآن لفرض حزمة جديدة على إيران، عن طريق منظمة "أيباك" الموالية لإسرائيل، والتي تضغط لفرض عقوبات تدخل حيز التنفيذي إذا لم تم التوصل لاتفاق نهائي".
ورأى بعض الإسرائيليين أن "برنامج إيران النووي ينطوي على تهديد وجودي لإسرائيل، لكن رغم ذلك، يعتقد بعض المراقبين أن دفع إسرائيل للولايات المتحدة لخوض حرب جديدة في الشرق الأوسط، سيعرض للخطر العلاقات الأميركية الإسرائيلية طويلة المدى".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله: "إن تركيز إسرائيل الآن يتمحور حول محاولة فرض نفوذ على الاتفاقية النهائية بدلا من محاولة نسف الاتفاق المؤقت".
وقال توماس بيكرنغ، السفير الأميركي السابق والمسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: "إن نهج إسرائيل قد تغير "بين عشية وضحاها" من انتقاد الصفقة المؤقتة إلى العمل مع الأميركيين ومحاولة تحسين بعض المسائل والقضايا التي تود إسرائيل تغطيتها خلال الجولة المقبلة من المحادثات".
وأضاف بيكرنغ "لا أعلم مدى داوم هذا التحول الإسرائيلي، لكن أعتقد أن هذا التحول كان مثيرا للاهتمام".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "رغم جهود التفاهم هذه، لم يتغير موقف نتانياهو العلني بشأن القضية، حيث قال لوزير الخارجية الأميركي أثناء زيارته لإسرائيل: إن أي اتفاق مع إيران ينبغي أن يشتمل على إنهاء القدرة النووية العسكرية الإيرانية".
ورغم هذا الموقف، أوضح مسؤولون غربيون مشاركون في محادثات إيران لـ"فايننشيال تايمز" أن "هناك اعتقادا متزايدا أن نتانياهو بدأ يتقبل فكرة استبقاء إيران لبعض قدرات تخصيب اليورانيوم في أي اتفاق نووي"، وهو الموقف الذي يعارضه بشدة في العلن.
وأضاف مسؤول غربي "ينكر نتانياهو هذا الأمر علنا، لكن يبدو أن الإسرائيليين أدركوا أن إبقاء بعض قدرات تخصيب اليورانيوم، سيكون ضمن طبيعة هذا الاتفاق".
وأضافت الصحيفة أن "بعض المسؤولين الإسرائيليين بدأوا يركزون على الضغط من أجل شروط مختلفة للاتفاق النهائي، تشمل تحويل مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل إلى آخر يعمل بالماء الخفيف، وتخفيض أعداد أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها إيران حاليا من 19 ألف إلى ألف أو ألفين جهاز".
وقال دينيس روس، مستشار بارز عمل في البيت الأبيض سابقا، إن "أحد المخاوف الرئيسة لدى إيران هو المحادثات ستتجاوز مدى الستة أشهر، وهو ما يقوض الدعم الدولي لفرض عقوبات قاسية على إيران".
وأضاف روس "نحن بحاجة للحديث مع الإسرائيليين حول الخطوات المقبلة إذ لم يتم التوصل لاتفاق خلال ستة أشهر، واختار الإيرانيون التوجه نحو خطوات مؤقتة أو تجميد عملية التفاوض".

اخر الأخبار