هآرتس:الانفجار بات وشيكا بسبب سيطرة الإحباط وعدم الثقة على المفاوضات

12:35 2013-12-07

أمد / تل أبيب : قالت صحيفة هآرتس مساء أمس الجمعة، إن المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين لا زالت تراوح مكانها وأن جميع الأطراف تعد الأيام تنازليا مع اقتراب موعد انتهاء الأشهر التسعة التي تم تحديدها لكي يصل الجانبان لاتفاق ولو جزئي.

وأضافت الصحيفة ان حالة من الإحباط الشديد وعدم الثقة تسيطران على الجانبين لعدم التوصل لأي حلول حتى الآن، مشيرةً إلى أن الأسبوعين الأخيرين شهدا خمسة لقاءات في القدس وأريحا، ولا يوجد أي تقدم أو مضامين حقيقية غير ان اللقاءات أصبحت فرصة للتنفيس من جانب الفلسطينيين.

وأضافت ان التسوية الدائمة التي ستؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس سنراها كخيال، ومشكوك أن يكون أحد غير جون كيري لا يزال يؤمن به.

وأشارت لتصريحات كبير المفاوضين صائب عريقات وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية، حول كون المحادثات فارغة من المضمون خاصةً في ظل إعلان اسرائيل مؤخرا بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، معتبرةً بأنها تعبر عن حالة الإحباط الشديد لدى كافة الأطراف، وخاصة مسؤولة ملف المفاوضات في اسرائيل تسيبي ليفني التي تعتقد أن الائتلاف الحالي في اسرائيل يفضل بناء المستوطنات على بناء الثقة مع الفلسطينيين.

ووفقا للصحيفة فإنه خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة ستضطر إسرائيل للإفراج عن المجموعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين، ووفقا لما جرى سابقا خلال عمليتي التحرير السابقتين فإن العملية الثالثة ستترافق بموجة بناء كثيفة في المستوطنات، قد تؤدي هذه المرة إلى تفجير المحادثات بشكل كامل بدءا، وأضافت انه " على كيري الذي يحاول بكل قوته ابقاء محادثات السلام على قيد الحياة، أن يجد طريقا "لهز" الزعيمين وإعادتهما إلى المسار، لإقناع نتنياهو بكبح جماح البناء وإقناع عباس بالكف عن التهديدات بتفجير المحادثات والتوجه للأمم المتحدة".

وتابعت "عباس لا يؤمن بأن نتنياهو ملتزم حقا بحل الدولتين، وتوبيخ نتنياهو للوزير أوري اريئيل بعد نشر العطاءات الكبرى للمستوطنات لم يقنعه، فالفلسطينيون لا يؤمنون بأن وزيرا في الحكومة كان يفعل أمرا كهذا دون تلقي موافقة صامتة من نتنياهو، الذي يشعر هو الآخر بشيء مشابه اتجاه عباس، ففي اسرائيل يشككون في كونه شريكا حقيقيا وأنه يريد إنهاء تحرير الأسرى المعتقلين قبل أوسلو والانتظار حتى انتهاء الأشهر التسعة للمفاوضات، وإلقاء اللوم على اسرائيل بالفشل والعودة إلى إجراءات أحادية الجانب ضدها في الأمم المتحدة".

وأشارت إلى أن كيري والمبعوث الأميركي مارتن انديك، يفهمان بأن المفاوضات المباشرة لن تحدث اختراقا دون تدخل ويخشيان من تفجر الاوضاع واندلاع انتفاضة ثالثة، مبينةً أن انديك يسخر كافة نشاطاته للعمل على اقتراح جديد مكمل لموضوع الترتيبات الأمنية التي عرضها كيري.

وختمت "في هذا الواقع البشع يصبح موعد نهاية الأشهر التسعة التي خصصت للمفاوضات في آخر نيسان – بداية أيار قنبلة موقوتة سيتضرر الطرفان من انفجارها، ولكن الضرر الذي قد يلحق باسرائيل قد يكون أكبر بكثير، بدءا باعتراف الدول الغربية بالدولة الفلسطينية عبر تعاظم العزلة السياسية، وانتهاء بموجة مقاطعات وعقوبات دولية، وقد يطال هذا الفشل حكومة نتنياهو التي ستصبح قنبلة سياسية ستنفجر أيضا".

وفي ذات السياق قالت مصادر إسرائيلية إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري طلب من المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين تمديد المفاوضات أشهرًا إضافية، بُعيد اختتامه الجمعة جولة مفاوضات.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية أن الترتيبات الأمنية المقترحة من قبل كيري ليست كافية، وأن "إسرائيل" طالبت بحرية عمل كاملة، وأنه لا يمكن أن تتنازل عن التواجد العسكري في منطقة غور الأردن.

ورجحت مصادر مطلعة على فحوى المفاوضات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التسعة أشهر التي خصصها وزير الخارجية الأمريكي للمفاوضات سيتم تمديدها من أجل التوصل لاتفاق شامل بين الطرفين.

ووفقا لتقديرات المصادر، فهناك صعوبات كبيرة في المفاوضات والاعتقاد لدى أمريكا و"إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، أن هناك حاجة لفترة مفاوضات متواصلة من أجل التغلب على الفجوات بين الطرفين.

اخر الأخبار