الضحية ٢٥والمحافظ ليلى غنام ؟

14:22 2013-10-08

م. حسام الوحيدي

الضحية ٢٥ من حرائر فلسطين ، لعل تدخلي جاء متأخراً بعض الشيء ، ولكنه جذب انتباهي وشد صوابي محاولة جديدة للتخلص من فتاة قد تأخذ رقم 26 من ضحايا هذا العام قبل ان ينقضي بما يعرف "بجرائم الشرف" في فلسطين حيث أثارت قضية مقتل الفتاة من دير الغصون بطولكرم تداعيات واسعة النطاق في الشارع الفلسطيني بعد قيام والدها بقتلها خنقا بدعوى ما يسمى "شرف العائلة" وهي صاحبة الرقم 25 لهذا العام للقتل على خلفية ما يسمى "شرف العائلة" فكم يجب ان يقتل من نساء فلسطين قبل ان تطبق احكاما رادعة لمنع هذا النوع من الجرائم .

عندما تُطلق العنان للثقة مع الفتاة او المرأة الفلسطينية ، تجد نتائجاً تفوق الخيال ، تجد نساء فلسطين يركبن امواج العلو والرفعة ، مناضلات لا يجد التقاعس له طريقاً في قلوبهن ، فصناعة الوطن تنطلق من بين اناملهن ، وتاريخ الامة ينطلق من نظرتهن الثاقبة ، والامثلة كُثر ، فبعض نساء فلسطين حصلن على الرقم العاشر من بين النساء الاكثر تأثيراً في العالم ، والشواهد حاضرة ، فالدكتورة حنان عشراوي وإم جهاد الوزير وإم صبري صيدم والكثير الكثير من حرائر فلسطين اللواتي بصماتهن حاضرة ، ولكن قد يقول البعض ، إن هذه الامثلة خلقتهن طبيعة معينة او تهيأت لهن الاجواء في ظروف مختلفة ، وهذا يدفعنا الى تسليط الضوء على نموذج حديث ، أثبت نظرية انه إذا اطلقت عنان الثقة وصناعة المسؤولية للمرأة الفلسطينية ، النتيجة ستكون العطاء اللامحدود والمعين الذي لا ينضب ، وهذا النموذج الذي ندور حول فلكها هي محافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام ، بوجودها وعبقريتها خلقت واقع جديد في البيت الفلسطيني ، فاصبحت الانثى الفلسطينية مدعومة بهذا النجاح ، فاصبح الاب الفلسطيني يترقق مع ابنته مدافعاً عن الفتاة الفلسطينية ويضرب لها امثال الناجحات في مجتمعنا الفلسطيني ولكن قلة في مجتمعنا يعتبرهن مصدراً للعار والخيبة .

وقلة من مجتمعنا يحد من حركة وطموح الفتاة ، وهذه القلة يجب ان يصب المجتمع كله بجهد لامحدود لتغيير افكار تلك القلة ، فالام مدرسة إذا اعددتها اعداداً سليماً ستكون النتيجة انك اسست لاعداد أمة طيبة الذكر والعرق .

ومن القصص الطريفة بأن رجلاً عاد من أداء فريضة الحج ، فساور ابن اخت ذلك الرجل ان يذهب للسؤال عن إرث والدته من خاله حيث عاد من الحج كيوم ولدته أمه ، فكانت النتيجة ان الرجل استشاظ غضباً وانكر الارث .

وسجلت الكاميرات المنصوبة في شوارع لندن رجلاً قام بإلقاء قطة "أُنثى" في حاوية ، فكانت النتيجة ان حكمت المحكمة عليه بالسجن سنتان مع العلم ان القطة خرجت من حاوية القمامة سليمة ولم يصبها اي اذى .

وفي حادثة أُخرى ، التقط رجل من اصول عربية وزة "انثى" من مسابح الهايدبارك في لندن ووضع السكين على رقبتها ودخل متجر وقال لصاحبه أعطني كل ما عندك من النقود والا سأذبحها فقام الرجل بإعطائه ما بالصندوق من نقود على شرط ان يعطها حريتها .

وحدث نقاش حاد ما بين بروفيسور بريطاني وبريفسور عربي عن الشرف ، فقال البريطاني انتم فقط عندكم الشرف هو المرأة ، فقط تشهرون سيوفكم عليها اذا اعطت رأيها ، ولكنكم تعتبرون ان تقطع اشارة مرور حمراء بطولة ، ان تسرق الشركة الني تعمل بها ذكاء ، ان تتحايل على مديرك في العمل قوة .

فليتكاتف المجتمع كله للحد من ظاهرة "العنف ضد النساء ".

وحسب احصائيات مركز المرأة للإرشاد القانوني فإن الفتاة الضحية تحمل رقم 25 تحت بند" شرف العائلة" التي قتلت في الاراضي الفلسطينية هذا العام علما بان عام 2012 قتلت 13 امرأة وعام 2011 قتلت اربع نساء .

حيث ان فخامة الاخ الرئيس محمود عباس بصدد إقرار قانون العقوبات فيما يخص "شرف العائلة " حيث ان القيادة الفلسطينية تولي هذا الموضوع اهمية خاصة .

م. حسام الوحيدي