أختفاء مشعل وسخافة البردويل مرة اخرى .

تابعنا على:   14:20 2013-10-08

ماهر حسين.

(القدس والأقصى لن تستعاد إلا بالمقاومة المسلحة ) (لم أشأ الظور عبر شاشات الإعلام نظرا" للأوضاع المعقده التي تشهدها أمتنا وحضرت من اجل القدس ) ..تلك أجزاء مما احتواه اللقاء مع خالد مشعـــل .. هذا الظهور المتأخر جدا" لخالد مشعل وعبر قناته الأثيره (الجزيرة) القطرية تم تبريره بعدم رغبة أبو الوليد بالظهور عبر وسائل الإعلام بسبب الاحداث الجارية والأوضاع المعقده في المنطقة !!!!! .

كنت أظن بان من واجب القائد الظهور والتصرف والعمل بشكل اكبر عندما تكون الاوضاع معقده ...كنت اظن بان من واجب مشعل ان يلعب دورا" اكبر في سوريا لمحاولة التقريب بين وجهات النظر ..ولكن من الواضح بانه تنازل عن هذا الدور لصالح جهـــة معروفة ....كنت أظن بان من واجب مشعل أن يتعامل مع المتغيرات في مصر من خلال التركيز على الفصل بين حماس وتبعيتها للإخوان المسلمين لتجنب الارتباك الحاصل الان في العلاقة بين غزة وحكامهـــا قسرا" بالإنقلاب وبين مصر الدولة والجيش والشعب .

تفصيلا" ...كنت أظن وكنت أظن ..كنت أظن بأن مشعل لن يختفي عند المصاعب والأهوال وكنت اظن بانه سيساهم دوما" في تحسين موقف حماس وجعله اكثر واقعيه ومنطقيه ..فحماس وللاسف تركت انطباعا" خطيرا" لدى المتحالفين معها سابقا" (سوريا – ايران – حزب الله ) حيث اعتبروا بأن حماس ليست وفيه (للممانعه) وهذا ما كان يحتاج الى ظهور مشعل وبالطبع كان يحتاج الى تصرف قيادة حماس بذكاء بعيدا" عن (التبعية ) الناتجه عن التمويل على غرار علاقة حماس بايران وكأن العلاقة مع تلك الجهة أو تلك فقط هي من اجل المـــال .

مثلا" كان ممكن أستغلال العلاقات الحمساوية الأيرانية الاخوانية للتقريب ....والان هناك محاولات متعددة لاعادة العلاقة بين حماس وإيران والمحاولات وللأسف اكثر خطورة واكثر سوء" من انقطــاع العلاقات فأنا أستغرب الحديث عن عودة العلاقات الايرانية الحمساوية من على قاعدة الحاجه للمال فأنا مؤمن مثلا" بأن قطر قادرة على تعويض الدعم الإيراني لحمـــاس بسهولة لو رغبت بذلك وقادرة كذلك على تعويض الخسائر الناتجه عن اغلاق الأنفاق في غزة لو رغبت بذلك ...وأنا مؤمن مثلا" بإن العلاقات في عالم السياسية أكبر من المال وأكبر من الشعارات (الممانعه) وفقط وللمقارنة هنـــا لفت نظري العلاقة القوية التي جمعت بين قيادة حركة فتح وبخاصة الشهيد أبو جهاد رحمه الله مع المناضل الفيتنامي جياب وهذه العلاقة لم تكن من اجل المــال وأنما كانت من اجل المبادئ التي تغيب تماما" هذه الأيام عن حمــاس .

كنت أظن وكنت أظن ..كنت أظن بأن مشعل لن يختفي عند المصاعب والأهوال وكنت اظن بانه سيساهم دوما" في تحسين موقف حماس وجعله اكثر واقعيه ومنطقيه ..خاصه بان حماس سببت شرخ عميق بين غزة ومصر ...بين شعب فلسطين وشعب مصر ...فالتدخل الحمساوي البائس لدعم الاخوان المسلمين في مصر ولدعم الرئيس المعزول جماهيريا" هنــاك ادى الى حالة عداء بين حماس من جهه ومصر من جهه اخرى ...كان يجب على مشعل ان يظهر مبكرا" ليقول بأن العلاقات بين الشعبين الفلسطيني والمصري أهم من أي شيئ ...كان يجب على مشعل ان يظهر وان يقول بان ما يحدث بمصر شان داخلي ...كان يجب على مشعل ان يطالب بتشكيل لجان تحقيق تجمع بين الدولة المصرية والسلطة الفلسطينية بالتنسيق مع حماس للتحقق من أي تدخل حمساوي بائس في الشأن المصري ..كان يجب وقف التصريحات المٌعيبة لقيادات حماس ضد الجيش المصري وكان يجب وقف الاستعراضات العسكرية السخيفة لما يسمى بكتائب القســـام على حدود مصر !!!!!

كنت اظن وكان يجب ...هذا ما أقوله تعليقا" على الظهور المتأخر لمشعل عبر قناته الأثيرة (الجزيرة ) القطرية .

أما عن سبب الظهور المٌعلن لمشعل ..(القدس) فانا أقول بانها تحتاج الى اكثر من أقوالك يا مشعل ..أنها تحتاج الى جهد منظم في اطار فلسطيني وعربي ودولي قادر على الضغط على إسرائيل لحماية المدينة من التهويد والتخريب ...مشكلة (القدس) ليست في كيفية تحريرها نظريا مشكلة (القدس ) الان في كيفية وقف التهويد والتخريب الإسرائيلي فيها وكيفية تعزيز صمـــود اهلها .

كنت أظن وكان يجب ...يا مشعــل !!!

طبعا" بمقابل غيــاب مشعل ...وظهوره المتأخر ..هناك حضور دائم لأمثال البردويل ..أبو راس ..أبو زهري ..وغيرهم من قيادات حماس المتميزة بقدرتها على التحريض على كل ما هو فلسطيني ...من يظهر من قيادات حماس فهو يظهر فقط للتهجم على الرئيس أبو مازن ولسب حركة فتح وللهجوم على مصر وشعبها وجيشهـــا ...هذا هو اختصاص قيادات حماس بهذا الزمن الذي اخجل به أن أصف هؤلاء بالقيادات...قيادات الفتنة والتحريض وفتاوي القتل والتخريب ...تستغل هذه القيادات أي حدث للتشويه في الرئيس أو حركة فتح أو مصر وجيشها ...واخيرا ظهر علينا للمرة الألف احد قيادات الفتنة والتحريض بحماس والمسمى بصلاح البردويل ..البردويل هذا خرج علينا معلقا" على وفاة عوفاديــا يوسف ..ومعلقا" على رد الرئيس أبو مازن على الوفد الإسرائيلي الذي كان يجتمع مع الرئيس برام الله حيث أبلغوا الرئيس بوفاة الحاخام وعندها تحدث الرئيس عن تقدمه بالعزاء لابنة عوفاديا يوسف التي قامت بزيارة المقاطعه سابقا" والرئيس(من المعروف بان من يزور الرئيس أبو مازن والمقاطعه هم من أصحاب الموقف الداعم للسلام ) ...البردويل هذا التافه لا يفهم بأصول العلاقات ولا يفهم بأصول الرد السياسي والدبلوماسي والإنساني ولا يفهم المعنى الحقيقي للموت ...الرجل مات ..عوفاديا يوسف مات ...ماذا يمكن ان يقول الرئيس أبو مازن معلقا" على ذلك لوفد إسرائيلي !!!!!!!!!

لا أدري الى متى يستمر جهلة ومتطرفي حماس في التحريض على الفتنة ...فعار الفتنة والإنقسام سيبقى ملاحقا" لكل من شارك به .

لا أدري متى سيكون الظهور القادم لمشعل وماذا سيقول ولكن حتما" الظهور القادم للبردويل سيكون اكثر سخافة وتحريضا" وفتنة".