أبا علي سلامٌ عليكَ في الأولين والآخرين يا كَنْز الثورة المفقود

تابعنا على:   13:16 2015-05-27

فيصل عبد الرؤوف فياض

في رثاء الفدائيين والوطنيين نقول كلماتٍ هي بالواقع تُدَلِلُ على ما بداخلنا من ألمٍ وحزن على فقدان من نحب ونقدر ونحترم، كلماتٌ قصيرة تحمل معانيها الكبيرة والعظيمة لإنسانٍ عرفَ بأنَ الوطن بوصلته فاستمرَ في اتجاهه، أبدع في كل مراحل الثورة المعاصرة، فكان فدائياً حقاً، عمل بصمت وإخلاص، الاسم له هيبةً وفخامةً يعلمها الجميع في مدارس الفكر الثوري والتنظيمي السليم، عمل بانتماءٍ فأسسَ مع القادة الأوائل الفتح وشبيبتها المعطاءة، عمل بإخلاصٍ فكان فدائياً مقاوماً بسلاحه وفكره الثوري، فمهما اختلفنا معه أو اتفقنا فكرياً فهو في القلب والعقل رمزٌ للعطاء والفداء والعمل الوطني الخالص، عمل من أجل فتح واستمراريتها، صاحبُ تجربة ثورية خالدة، هو كنز الثورة المفقود في هذا الزمان العصيب، هذا المناضل الثائر، السياسي المخضرم والمناضل المعروف بتواضعه والمعلوم بفروسيته وفدائيته الفتحاوية الخالصة، تقدم الصفوف في كل مكان، وقاد معارك الصمود والتحدي، في قطاع غزة قبل إبعاده وفي معارك الأسرى داخل السجون، فكان مدافعاً عن قضيتهم في كافة المحافل والأزمنة لأنه مؤمناً بعدالة قضيتهم الخالدة، وفي لبنان والأردن والعراق وتونس وكافة مواطن اللجوء الفلسطيني بعدها، كان ملازماً للشهيد/أبو عمار ولمعظم أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، نقف اليوم أمامه إجلالاً وإكبارا، فالمجد الثوري عنوان كتابه الموسوم بالثورة الخالدة، الكنز المعلوماتي الذي لا ينضبْ، هذا الفارس المقدام مُلْهَم الفكر الثوري المتجدِد، وهذا المثقف الواعي والجريء، القائد/عبد العزيز شاهين"أبو علي"، أمن بأنَ النضال يبدأ من فلسطين وينتهي في فلسطين، لذا فمن الصعب اليوم أن نكتب عن رجل بألفِ رجل، رجل بحجم وطن كبير، صاغ معادلة الثورة بفكره ورؤيته الثاقبة، سطت المجد الفتحاوي بنصائحه ومقولاته وعباراته في مدرسة العظماء الثورية، فتجربته في السجن والنضال كبيرةً كبيرة سيدي، استفدنا منها القليل وتبقى منها الكثير الكثير مما يمكن الاستفادة منه، فهي بمثابة وصايا حكيمٍ لنا، كنت أباً مخلصاً قوياً شجاعاً مع رفقاء درب النضال ومنْ أفنوْا حياتهم من أجل الله ثم الوطن فلسطين، قدموا أرواحهم على معبد الحرية للوطن والقدس، وللكتابة عنك اليوم شهيدنا رونق بطعم الثورة والثوار، فإنه لأمر عظيم أن نكتب عنك لأنك من العظماء بحبهم وتواضعهم وانتمائهم للوطن والثورة الخالدة، فصدقوا الله فصدقهم الله وعده.

أيها الشاهين أبا عليْ: في ذكراك الثانية وقبل عامين بتاريخ28/5/2013م فقدناك أخاً وأباً وملهِماً ثورياً وعبقريةً قيادية ومُنظِراً للقضية من الدرجة الأولى، يا إرث الثورة النضالي، نفتقدك اليوم في مماتك بهذا الوقت العصيب بالذات لأنك منارة الثورة وقنديل فكرها المنير، كنت-وما زلت-صاحب تجربة ثورية خالدة ومتجددة، ناضلت قاومت ناورت صغت مفاهيم التنظيم الحق، فكنت أنت على حق أبا عليْ، آمنت بترانيم الثورة والوطن، رحمك الله وأسكنك في عليين وغفر لك، ولزوجك وأسرتك ألف تحيةٍ وسلام وللثورة النصر المؤزر بعوْن الله.

وأخيراً سلامٌ لك وسلامٌ عليك ولك منا ألفُ تحية وسلام سيدي الثائر أبا عليْ

اخر الأخبار