الأسطل: الاعتداء على أماكن العبادة والعابدين والمساجد والمصلين أمر يأباه الإسلام

تابعنا على:   17:01 2015-05-25

أمد / غزة: استنكر الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين الشيخ ياسين الأسطل، اليوم الاثنين، الاعتداء الأثيم على المسجد بالقديح في القطيف بالمملكة العربية السعودية.

وقال الشيخ الأسطل في تصريح نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك:"الاعتداء على المساجد من علامات النبوة، وهو دليل على ظلم المعتدين، و نستنكر الاعتداء على المسجد بالقديح في القطيف بالمملكة العربية السعودية أصبح الاعتداء على أماكن العبادة، ومن فيها من العابدين، والمساجد، وعلى المصلين في السنوات والأعوام الأخيرة ظاهرة تنتشر في أنحاء العالم، وهذا أمر يأباه الإسلام، ويمنع منه النبي عليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى في سورة البقرة:( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114))".

وأكد الأسطل،"أن هذه الأعمال الشنيعة لا تنصر حقاً ولا تمحو باطلاً، ولكنها تنفر الناس من الإسلام والمسلمين، وتفسد ذات البين، وتفرق وحدة الأوطان والمجتمعات، وتحقق أماني أعداء الإنسانية جمعاء بقتل الأرواح البريئة، وإتلاف مقدرات وأموال الأمم، ولا يستبعد أن تكون من ضمن مخططات رهيبة لبسط نفوذ الظلم والطغيان، والمخرج من ذلك كله بالوقوف صفاً واحداً لتحقيق آمال الأمة في التمكين والنصر وذلك عملاً بقوله تعالى في سورة التوبة:( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) )".

وأضاف:" لكن الله يدفع الناس بعضهم ببعض لمنع هذا العدوان، وليحفظ على الناس دينهم وعبادتهم حتى يقضي الله أمراً مفعولا ، يقول الله تعالى في سورة الحج:( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) )".

ولفت الأسطل أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد صالح أهل نجران وكانوا نصارى، وكتب لهم كتاباً، ذكر ذلك القاسم بن سلام في كتابه [ الأموال ] قال :( عن أبي المليح الهذلي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل نجران، وكتب لهم كتابا:« بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران، إذ كان له حكمه عليهم- وفيه- ولنجران وحاشيتها ذمة الله وذمة رسوله، على دمائهم وأموالهم وملتهم وبيعهم ورهبانيتهم وأساقفتهم، وشاهدهم وغائبهم، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير.

وبين الشيخ الأسطل أنه في سنن البيهقي الكبرى عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ مَاشِيًا وَأَنَا رَاكِبٌ. قَالَ: فَقَالَ:"إِنَّكَ خَرَجْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنِّي أَحْتَسِبُ فِي مَشْيِي هَذَا مَعَكَ. ثُمَّ أَوْصَاهُ، فَقَالَ: "لَا تَقْتُلُوا صَبِيًّا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا مَرِيضًا، وَلَا رَاهِبًا، وَلَا تَقْطَعُوا مُثْمِرًا، وَلَا تُخْرِبُوا عَامِرًا، وَلَا تَذْبَحُوا بَعِيرًا وَلَا بَقَرَةً إِلَّا لِمَأْكَلٍ، وَلَا تُغْرِقُوا نَخْلًا، وَلَا تُحْرِقُوهُ".

اخر الأخبار