النساء الريفيات في غزة أصبحن أسيرات للإعانات بعد العدوان الأخير

تابعنا على:   17:42 2015-05-24

أمد / رام الله : عرض طاقم شؤون المرأة، اليوم الأحد، في مؤتمر صحفي عقده بالتزامن بين غزة ورام الله عبر تقنية الفيديو كونفرنس، نتائج دراسة أجريت في قطاع غزة بعد العدوان الأخير، وركزت على احتياجات النساء في المناطق الريفية.

وشملت الدراسة 6 مناطق في القطاع وهي (الشوكة في رفح، وخزاعة في خان يونس، وحكر الجامع وجحر الديك والمغراقة في مدينة غزة، إضافة إلى بيت حانون).

وركزت الدراسة على خمس نقاط، هي: الوضع الاقتصادي، والوضع القانوني والحقوقي، وواقع الخدمات، وآثار العدوان وإعادة الإعمار، والعادات والتقاليد واتجاهات المجتمع.

وخلصت الدراسة إلى أن المناطق المستهدفة والتي تمت فيها لقاءات لمجموعات مركزة مع (156) سيدة وفتاة، تعاني من حالة من التدمير الممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي، كما تعاني من التهميش والتجاهل، وأن مستوى الفقر والحرمان يزداد يوما بعد يوم.

وأوضحت الدراسة ارتفاع معدلات البطالة بين النساء، ما زاد من تبعيتهن بحيث أصبحن أسيرات للإعانات والمساعدات، وأن الأوضاع القائمة أثرت على المشاركة السياسية للنساء، إضافة إلى المعناة من الضغوط النفسية.

وبينت الدراسة أن هناك صعوبة شديدة تواجهها النساء في تسويق منتجاتهن، خصوصا في ظل غياب حماية قانونية، وغياب الشكل النقابي لعملهن، والناتج من قلة الوعي القانوني للنساء حول حقوقهن.

كما أظهرت أن بعض النساء ممن فقدن أزواجهن في العدوان الأخير على غزة، يجبرن على التنازل عن مخصصاتهن مقابل الاحتفاظ بحضانة أولادهن، أو يجبرن على الزواج من أحد الإخوة، وباختصار فإن المرأة في المناطق التي شملتها الدراسة تعاني من الابتزاز العاطفي والنفسي والمادي.

وجاء في الدراسة، إن الأثر النفسي للحرب ما زال واضحا على النساء، حيث لم يستطعن حتى الآن تجاوز الصدمات والأحداث التي تعرضن لها خلال العدوان، ويجدن صعوبة في التعامل مع أطفالهن ومتابعة شؤونهم الحياتية.

وتعاني المناطق موضوع الدراسة من تهميش على مستوى الخدمات العامة، كالخدمات الصحية، وخدمات المواصلات، وخدمات البنى التحتية، والخدمات التعليمية، والمياه الصالحة للشرب.

وأوضحت الدراسة أثر تأخر إعادة الإعمار واستثناء المتضررين من المشاركة في اللجان الخاصة بإعادة الإعمار، حيث أدى ذلك إلى زيادة الإحباط خاصة الذين يعيشون في 'الكرفانات' وبيوت الإيجار، حيث تعاني النساء من العزلة الاجتماعية، وهذا كله أدى إلى تراجع ملحوظ في الإنجازات النسوية.

وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات بعضها خاص بالمؤسسات النسوية، وبعضها خاص بصناع القرار، وبعضها خاص بالممولين.

اخر الأخبار