مصر تنفى مسئوليتها عن منع صدور وثيقة منع الانتشار النووى وتؤكد: امريكا عرقلتها لتضمنها مقترحات جادة

تابعنا على:   20:00 2015-05-23

أمد/ نيويورك: أعرب السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية ورئيس وفد مصر لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووى عن أسفه لإخفاق المؤتمر فى إصدار الوثيقة الختامية، لمنع الانتشار التى كانت مدعوة عربيا ومن دول عدم الانحياز، مؤكدا أن الولايات المتحدة هى التى قامت رسميا بعرقلة صدور الوثيقة لتضمنها اقتراحات جادة لإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووى.

 الوثيقة كانت تتطلب إجماع الدول الحضور للصدور

وأوضح بدر فى تصريح خاص لليوم السابع المصري، أن الوثيقة كانت تتطلب إجماع الدول الحضور للصدور، وبالتالى فاعتراض الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا مثل " فيتو" على صدورها على الرغم من أنها كانت مدعومة من كل دول العالم، لافتاً إلى أنه بعد معركة دبلوماسية كبرى قادتها مصر واستمرت لأربعة أسابيع نجحت مصر فى تضمين المقترحات المصرية والعربية للوثيقة، والتى تمثلت فى عقد مؤتمر إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل بحد أقصى مارس 2016 وهو الموعد الغير قابل للتأجيل برعاية ودعوة الأمم المتحدة.

 إلا أن بدر حمل الولايات المتحدة المسئولية بعرقلة الوثيقة لرغبتها فى عدم انعقاد مثل هذا المؤتمر، واتخاذ خطوات جادة نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط.

الوثيقة كانت تتضمن التزامات آخرى بشأن نزع السلاح النووى ومنع الانتشار

 وأعربت مصر فى كلمتها الختامية التى ألقاها هشام بدر رئيس الوفد عن قلقها البالغ من هذا التطور الذى يثبت عدم جدية بعض الدول فى تنفيذ الالتزامات وتنفيذ القرار الخاص بإخلاء الشرق الأوسط، وأكد أن الإرادة الدولية كانت واضحة من خلال الإجماع الدولى على الوثيقة بضرورة تنفيذ الالتزامات القانونية بالمقترح إلا أنه تم عرقلته، وقال أن الوثيقة كانت تتضمن التزامات آخرى بشأن نزع السلاح النووى ومنع الانتشار والحق فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية، وبعد جهود على مدى أربع أسابيع تم عرقلة الوثيقة مما يعنى إخفاق المؤتمر فى التحرك للإمام وهو ما يضعف مصداقية معاهدة منع الانتشار النووى.

 ورفض بدر الاتهامات لمصر، بأنها تسببت فى إفشال المؤتمر بل على العكس، وجه بدر الإتهامات إلى الدول الثلاث التى إعترضت على الوثيقة وعرقلة ظهورها للنور وحماية المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

وفى الشهر الماضى، اقترحت مصر بدعم من دول عربية أخرى ودول من منظمة عدم الانحياز أن يدعو الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، إلى عقد مؤتمر إقليمى بشأن حظر أسلحة الدمار الشامل، مثلما جاء خلال الاجتماع، الذى عقد فى عام 2010 لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووى.

 الاجتماع فشل فى التوصل إلى توافق حول المبادرة العربية

 وأنتهى الاجتماع أمس الجمعة فى نيويورك إلى الفشل بسبب رفض الولايات المتحدة وحلفائها المبادرة العربية التى تزعمتها مصر لإقامة منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الاوسط، فبعد مفاوضات استمرت نحو اربعة اسابيع اعلنت كل من واشنطن ولندن واوتاوا رفضها جزءا من مشروع البيان الختامى يحدد الاول من مارس 2016 موعدا نهائيا لتنظيم مؤتمر حول انشاء منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الاوسط ويكلف الامين العام للامم المتحدة بان كى مون الدفع لتنفيذ هذه المبادرة التى اطلقت فى 1995.

الأ أن اسرائيل التى لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووى ولكنها شاركت فى المؤتمر بصفة مراقب للمرة الاولى منذ 20 عاما، رفضت أن يتم تحديد موعد المؤتمر المرتقب أو جدول اعماله وكذلك وصاية الامم المتحدة، وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية لشؤون نزع السلاح والامن الدولى روز اي.

جوتميلر "ليس هناك اتفاق على هذه الوثيقة"

 وبعدما انتقدت تضمين مشروع البيان الختامى "مهلة نهائية عشوائية"، اكدت أن مسودة البيان "لا تتفق مع السياسة (الأمريكية) المتبعة منذ زمن بعيد" ولا تحوز "موافقة كل الاطراف المعنية" فى اشارة واضحة إلى اسرائيل.

 الولايات المتحدة ترفض الوثيقة التى تهدف لتخليص العالم من الأسلحة النووية

 وكانت وكالة الأسوشيتدبرس، قد أكدت فى تقرير اليوم السبت، أن الولايات المتحدة أعربت عن رفضها لوثيقة عالمية تهدف لتخليص العالم من الأسلحة النووية، كانت قد تقدمت بها الدول العربية بقيادة مصر، بسبب خلاف حول الموعد النهائى لتنظيم مؤتمر إقليمى حول إنشاء منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قالت فى رفضها للاقتراح العربى أن مصر وغيرها من الدول "تتلاعب بسخرية" بالعملية من خلال وضع موعد نهائى لإسرائيل وجيرانها لتحقيق، فى غضون أشهر، منطقة شرق أوسط خالية من الأسلحة النووية.

 وكان المؤتمر الأقليمى سيعقد بمشاركة إسرائيل أو دون مشاركتها ودون الاتفاق على أجندة ودون مناقشة القضايا الأمنية الاقليمية، وعارضت واشنطن واسرائيل هذه الشروط.

 إسرائيل ليست طرفا فى معاهدة عدم الإنتشار النووى

وأشارت الوكالة إلى أن إسرائيل ليست طرفا فى معاهدة عدم الإنتشار النووى ولم تعترف قط بامتلاكها برنامج نووى ضخم، وبرزت كأحد الدول الرافضة لتحديد موعد للمؤتمر المرتقب أو جدول أعماله وكذلك وصاية الأمم المتحدة.

 وتقول الأسوشيتدبرس أن المؤتمر ربما يجبر الدولة اليهودية على الإعتراف بما تمتلكة من برنامج للأسلحة النووية. وتجرى المفاوضات الخاصة بالإلتزام المعاهدة المبرمة فى عام 1970، فى مؤتمر مستمر منذ أربعة أسابيع، لكن لم يتم الإجماع فيما بين الدول الموقعة عليها والبالغ عددها 191.

وإتهمت روز جوتيمولر، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية، بعض الدول بتقويض عملية التفاوض وعدم التوصل لإتفاق. وقالت أن مصر ودولا عربية وضعوا شروطا غير واقعية وغير عملية للمفاوضات.

 دبلوماسى غربى رفيع إتهم مصر صراحة بتدمير المؤتمر

 وبحسب وكالة رويترز فإن دبلوماسى غربى رفيع إتهم مصر صراحة بتدمير المؤتمر، وقال أن مصر تجاوزت الحد وحالت دون إقتراب المنطقة من أن تصبح خالية من أسلحة الدمار الشامل. هذا فيما ألقى هشام بدر، المتحدث باسم الخارجية المصرية ورئيس الوفد المصرى فى المؤتمر، باللوم على واشنطن ولندن وأوتاوا، فى عدم التوصل لإجماع قائلا إنه يوم حزين لمعاهدة حظر الإنتشار النووى.

اخر الأخبار