رداً على القرضاوى والإخوان.. الإفتاء المصرية : "إهدار الدم" أداة قديمة لجماعات العنف لم تؤت ثمارها..

تابعنا على:   18:45 2015-05-21

أمد/ القاهرة: ردا على صدور عدد من الفتاوى المتطرفة التى تبيح دماء بعض رموز الدولة فى مصر، وتدعو إلى قتلهم بدعاوى زائفة ومبررات واهية، قال مرصد الفتاوى التكفيرية والمتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، إن فتاوى إهدار الدم التى انتشرت مؤخراً على لسان بعض المنتمين للتنظيمات الإرهابية ترتبط بأيديولوجية تلك التنظيمات ولا علاقة لها بعلم الفتوى وشروطه ومقاصده.

وشدد، المرصد حسب بيان له اليوم، على أن إهدار الدم أداة قديمة استخدمتها جماعات العنف من قبل ولم ولن تؤت أى نتائج لهذه الجماعات الضالة بل على النقيض تماما، زاد من تصميم البلاد والعباد على القضاء على الإرهاب ودحره بقوة القانون.

وحذر مرصد الإفتاء من خطورة تسييس الفتوى وتوظيفها لخدمة أغراض الجماعات والتيارات المتطرفة وتنفيذ أجندتها الخاصة.

ودعا المرصد إلى مواجهة الفتاوى التكفيرية التى طغت على السطح، والتى خرجت من سياق الفتوى إلى الدعوة إلى القتل، مضيفا أنه ارتبط كثير منها بالتوجه السياسى أو الالتزام بالتنظيم والفكر الحزبى أكثر من ارتباطها بأصول علم الفتوى وشروطه ومقاصده بل تدعو هذه الآراء الضالة إلى التكفير والتخريب والتدمير والتخوين، بعكس ما جاءت به الشريعة الإسلامية السمحاء التى تنادى بالحفاظ على المقاصد الخمسة من دين ونفس وعقل ونسل ومال.

ولفت المرصد إلى أن الكثير ممن يفتون اليوم بوجوب قتل رجال القضاء المصرى، كانوا فى طليعة من أشاد بالقضاء ورجاله فى مواقف كثيرة، بل كانوا يرفضون أى تعليق على أحكام القضاء باعتباره عنوان العدالة والحق، إلا أن مصالحهم الشخصية، وأجنداتهم الخاصة أملت عليهم الطعن فى القضاء والهجوم عليه وصولا إلى إهدار دماء رجال القضاء بشكل عام، والإفتاء بوجوب قتلهم!.

وشدد المرصد على أن الإسلام حرم سفك الدماء وجعله أشد حرمة من بيت الله الحرام، قال تعالى (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا). وقول النبى صلى الله عليه وسلم لحرمة دم المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة، والإسلام يوجب على المسلم الحفاظ على وحدة الصف المصرى لبناء المجتمع والدولة الحديثة. عملا بقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) محذرًا من الفرقة والتنازع بين أبناء الوطن الواحد، مما يؤدى بنا إلى الخسارة والفشل.

وأكد المرصد أن هذه الأقاويل الضالة إرهابية بالدرجة الأولى، وتهدف للنيل من القضاء المصرى وإرهاب القضاة للتأثير عليهم فى نظر القضايا المطروحة أمام العدالة، وهى فتاوى قديمة متجددة استخدمتها الكثير من الجماعات التكفيرية فى مراحل سابقة ولم تؤت ثمارها، ولم تنجح فى التأثير على رجال القضاء.

وأوضح المرصد أن الفتوى لها مكانة خاصة فى المجتمع المسلم ولها أثرها البالغ فى تسيير حال المجتمعات، فالدين فى المجتمع الإسلامى حياة الشعوب، والمسلم حريص على الاستفتاء فى أدق تفاصيل دينه وحياته يتحرى بذلك الحلال والحرام، ويتوخى الحذر ويسعى إلى الطمأنينة فى أمور دينه فيركن إلى علماء الأمة الثقات فى جهات الفتوى المعتمدة ليستلهم منهم الصواب ويتجنب المعاصى والآثام، لذا ينبغى دائما أن تظل الفتوى بعيدة كل البعد عن التسييس والتكفير والتفجير، ويجب مواجهة كافة الفتاوى التكفيرية والمتطرفة التى توظف الفتوى فى خدمة المصالح الخاصة.

 

اخر الأخبار