انهم الشهداء....... يا سيادة الرئيس....!!!

تابعنا على:   19:27 2015-05-20

سميح خلف

لم نتعود ان نكتب شعرا او استعطافا، لذوي المقامات العليان الذي يعاقب القانون على من يقذفهم او يمسهم بحقيقة او سلوك، او اهمال، او خروج عن الاهداف الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، لم نتعود ان نجامل في قضايانا الوطنية والاخلاقية، فالمجاملة تعني مزيد من الانهيار وتعني مزيد من سلوك الدكتاتوريات والطغاه الذين لا يشعروا بقوة او سطوة او نفوذ الا بمزيد من الضحايا وتحويل السلوكيات من حقوق الى هبات استعراضية من لزوم استكمال الشخصية المهيبة التي تتصور انها تمتلك كل شيء في حياة الشعب حتى انفاسهم والهواء الذي يستنشقون.

نعود مرة اخرى لقضية الشهداء..... نعن ياسيادة الرئيس ..... شهداء فلسطين.....شهداء الثورة والتصدي للمشروع الصهيوني.... ومهما اختلفت الرؤيا السياسية والامنية في السلوك والبرامج من العار التنكر لهولاء الشهداء واسرهم وهم من قضوا على ايدي عدو يستهدف ما تبقى من وجودنا على هذه الارض.

شهداء ثلاث حروب متتالية على شعبنا الفلسطيني في غزة .... ومن سقط في تلك الحروب هم ابناء فلسطين.... فلم يسقطوا ويمضوا لانهم عصابات تهريب وحشيش، بل هم من اختارهم رب العالمين للشهادة واينما وجودوا واينما كانوا.

التنكر والمماطلة في عطاء حقوق هؤلاء واسرهمعلى مدار ثلاث حروب واعتداءات على قطاع غزة 2008م،و20012م،2014م والذي يقار عددهم 2500 شهيد لاسرهم الحق في الحياة الكريمة بالعرف الوطني والاخلاقي والدني، اذا لماذا يرتهن قرار حصولهم على قرار للرئيس...؟؟ وان كان كذلك لماذا لم يتخذ الرئيس قرار ومرسوم باعطاءهم حقوقهم، في دائرة المسؤلية فالسيد الرئيس هو رئيس لمنظمة التحرير وبالعرف الفصائلي هو رئيس لفتح السلطة، وبالعرف السلطوي هو رئيس للسلطة، وبكل الجوانب الرئيس مسؤول عن ماساة هؤلاء واسرهم، وثانيا تقع المسؤلية على مؤسسة رعاية اسر الشهداء التي ترأسها الاخت ام جهاد زوجة الشهيد الوطني المقاتل والقائد الكبير ابو جهاد الذي ينتمي لمدرسة شهداء الثورة وقادتها، اختنا ام جهاد تقول: لصرف رواتب لاسر الشهداء او بعض من الحقوق نحتاج لقرار الرئيس، وعند مراسلة الرئيس يوضع ملف الشهداء عبر هذه السنوات في الارشيف...!!!!وما هي مسؤلية حكومة التوافق نحو هؤلاء...؟؟؟!! وما هي مسؤلية حكومة رام الله وحكومة حماس قبل تشكيل حكومة التوافق...؟؟؟

التنكر لحقوق الشهداء يسوقنا لنتذكر في ارشيف الثورة الفلسطينية ومؤسسة اسر الشهداء وسلوك تلك المؤسسات والعاملين فيها تجاه اسر الشهداء من ابتزاز ومراوغة واهمال وتنكر..... وعلى هذا السياق يستمر الحال للشهداء في كل المواجهات مع العدو ، ولكن من المؤسف ان يكون هناك معيارين يتم التعامل بهما في الضفة وفي غزة، فلم يطلب مرسوم من الرئيس ليتقاضى 32 شهيد سقطوا في الضفة على ايدي قوات الاحتلال، وتم صرف مستحقاتهم بناء على اللوائح التي تضمنها ادبيات منظمة التحرير والفصائل ، اذا لماذا يطلب قرار من البرئيس ...؟؟ ولماذا الرئيس يتلكأ بل يهمل هذا الملف..... اهو من زاوية التقييم الفصائلي والموقف الفصائلي بين فتح السلطة وحماس ..؟؟! هناك شهداء مدنيين وعسكريين لا ينتمون لحماس وان كان هذا..؟؟؟ اليسوا هم ابناء فلسطين ولهم حقوق المواطنة .... ام حقوق المواطنة لمن يسقطون شهداء على ايدي الاحتلال في الضفة فقط.... انه نهج فئوي صارخ يعمم مواقفه في كل الميادين... الا يستحق هؤلاء الشهداء بعض من حقوقهم الانسانية والوطنية..؟؟؟ اليست السلطة من عوضت مستوطنيين اسرائيليين نتيجة مقتلهم في الضفة على ايدي رجال المقاومة..... اليس الاجدر بتلك السلطة ان تعطي الضمان المعيشي لاسر الشهداء........

ثلاث شهور اعتصامات ومراسلات ومقابلات مع حكومة التوافق يقوم بها اسر الشهداء وللاسف لا مغيث ولا متجاوب سواء في مؤسسة الرئاسة او الحكومة او الفصائل ..!!! اذا الى اين يتجه هؤلاء...... ربما وجدنا التجاوب من مؤسسات عربية كمؤسسة الشيخ خليفة بن زايد ومواقف للرجل والقائد الوطني محمد دحلان عندما عندما تم احصاء عدد شهداء 20014 لتمنح تلك الاسر ما قيمة 5000 دولار لكل اسرة شهيد..... بينما ملف الشهداء واسرهم معتقل في ادراج ومكاتب الرئيس، ومبررات وتعليلات مؤسسة اسر الشهداء هناك من اهل الخير لم يقصروا في دعهمهم لاسر الشهداء، وشكرا للامارات ومؤسسة الشيخ خليفة، ولكن تبقى مسؤلية هؤلاء على مدار 3 حروب في رقبة رئيس السلطة ومنظمة التحرير ومؤسسة الشهداء والفصائل.

واخيرا انهم الشهداء يا سيادة الرئيس ويا اختنا زوجة الشهيد القائد ابو جهاد.. وللاوطان رجال تحمية، ومهما كان برنامجكم الذي لا نتفق معه تماما بل نحن مع مدرسة الشهداء والمناضلين......ومهما كان الازهاق لاسر الشهداء فالشعب الفلسطيني ماض للامام بدفع كل التضحيات من ابناءه حتى التحرير..... ولم يفكر هؤلاء الشهداء عندما ضحوا بارواحهم بغضب نتنياهو او عقوباته....... وللاسف فانكم تحسبون الف حساب لغضب نتنياهو ان اعطيتم شهداء الشعب الفلسطيني حقوقهم ..... وهنا يكمن عمق المشكلة........ وتتوالى عذابات اسر الشهداء