شباب غزة وأحلام البسطاء

تابعنا على:   14:20 2015-05-20

عزيز بعلوشة

سنوات العمر الثمانية العجاف في غزة طالت دون تغيير أو جدوى , وقطار الزمن أسرع من البرق , وأمل الشباب في غزة سقط في البحث عن حل لمستقبلهم الأسود , وهم الوحيدون بين شباب العالم

التي تتسع وتزداد أحزانهم بين ثنايا سنغافورة القديمة التى عفى عليها الزمن وبين إمارة الأحلام الحالية , فأصبحوا في صراع حقيقي

مع مستقبلهم المسموم , ولا أحد يتحدث عنهم والكل يعمل على تغييبهم واغراقهم في متاهات لا يحمد عقباها , وبعد إغراقهم في تلك المتاهات يتم معاقبتهم , فقبل عام أو عامين من مقالي هذا كان 30 في المائة من شباب غزة يبحرون ويغوصون في الحبوب المخدرة وغيرها , و30 في المائة يعيشون عالة على أولياء أمورهم , و20في المائة يصطادون لقمة عيشهم بين التنظيمات الفلسطينية ومن الشؤون الاجتماعية, أما البقية الباقية منهم لهم أعمال منهم موظفون في القطاع العام ومنهم يعملون في القطاع الخاص ومنهم في وكالة الغوث ومنظمات المجتمع المدني وأعمال حرة, فهؤلاء الشباب يشعرون بسواد مستقبلهم, ويتألمون لجرح كرامتهم , فأحلام شباب غزة سقطت في العثور على واقع دنيوي مقبول لهم بدون تجميل وتلميع لخيال أو أمل صعب تحقيقه , فهؤلاء الشباب اليأس أبكاهم وأمرضهم وجنهم وأقعدهم وباتوا على عداء مع كل شئ وناقمين على كل شئ, ولا يثقون بأي قائد فلسطيني كان ما كان , فهؤلاء الشباب لم ييأسوا جزاماً أوعبثاً,فكل المقدم لهم المساعدة بمبلغ بسيط من المال في زواجهم الجمعي إن وجد, فهؤلاء الشباب لهم طموح فإن وجد العمل يكون بأجر بسيط عله يسد رمقه منفرداً , وإن استطاع سد رمقه فلن يستطيع الحصول على الزوجة إلا بعد معاناة وحرمان ربما يدوم لعشر سنوات , وإن استطاع الحصول على الزوجة فيجد نفسه أمام المشكلة الكبرى والهم الأكبر وهو توفير المسكن , فهنا في غزة الهم الأكبر بناء المساجد بتكاليف ياهضة , ولا إهتمام لتوفير مساكن للشباب المكلوم , فشباب غزة طاف بهم الكيل من الصعود بهم فوق سحابات من الأوهام , وطاف بهم خداعهم فصراخهم سوف يعلو ويزداد صخبه, فشباب غزة شبعوا اقوالاً وأبواقاً فارغة , فهم بحاجة الى من يبكي معهم ويبكي عليهم بتوفير شقق سكنية بالمجان لمن لا يملك والده أي أرض أو عقار, حتى لو كانت هذه المساكن كرفانات فوق بعضها البعض وبسلالم أفقية , فهنا في غزة شهادات مكدسة في كل التخصصات وأصحابها نسوا أسماء تخصصاتهم لأنهم أصيحوا على قناعة ومتأكدين من عدم منفعة هذه الشهادات الكرتونية لهم

ولا يحترمونها ولا يزخرفونها ببراويز ويعلقوها على جدران حجراتهم, فشباب غزة يعيشون القهر والنفور ويشتمون صباحاً ومساءً واقعهم الأسود الأليم , لأنهم يشعرون أنهم بلا حاضر وبلا غد, شباب غزة الفلسطيني يبحثون عن عمدة لفلسطين يشعر بهم مثل عمدة فرنسا الذي يصنع الزهور الممهورة بالعلم الفرنسي وتزين بها متاحف

وفنادق فرنسا , فلا يسقط من أعطى الوطن والشباب الرقي والازدهار والأمل , فالذي يملئ الذاكرة ويستذكرها بالحياة والأمل والمستقبل ,

الشباب في غزة بحاجة الى واقع خالي من الثرثرة والكلمات الرنانة, أي هم بحاجة الى واقع تتحقق به آمالهم وأحلامهم ولا تكون إلا من خلال فلسطيني يتبنى العقلانية سلوك والانسانية حياة لزرع الأمل أمام شباب غزة وإزالة الأفق المسدود , فانصاف الشباب وتحقيق آمالهم وأحلامهم يكون من خلال وضع أجندتهم أُولى الأولويات. شباب غزة وأحلام البسطاء

نص المقال       بقلم / عزيز بعلوشة

سنوات العمر الثمانية العجاف في غزة طالت دون تغيير أو جدوى , وقطار الزمن أسرع من البرق , وأمل الشباب في غزة سقط في البحث عن حل لمستقبلهم الأسود , وهم الوحيدون بين شباب العالم

التي تتسع وتزداد أحزانهم بين ثنايا سنغافورة القديمة التى عفى عليها الزمن وبين إمارة الأحلام الحالية , فأصبحوا في صراع حقيقي

مع مستقبلهم المسموم , ولا أحد يتحدث عنهم والكل يعمل على تغييبهم واغراقهم في متاهات لا يحمد عقباها , وبعد إغراقهم في تلك المتاهات يتم معاقبتهم , فقبل عام أو عامين من مقالي هذا كان 30 في المائة من شباب غزة يبحرون ويغوصون في الحبوب المخدرة وغيرها , و30 في المائة يعيشون عالة على أولياء أمورهم , و20في المائة يصطادون لقمة عيشهم بين التنظيمات الفلسطينية ومن الشؤون الاجتماعية, أما البقية الباقية منهم لهم أعمال منهم موظفون في القطاع العام ومنهم يعملون في القطاع الخاص ومنهم في وكالة الغوث ومنظمات المجتمع المدني وأعمال حرة, فهؤلاء الشباب يشعرون بسواد مستقبلهم, ويتألمون لجرح كرامتهم , فأحلام شباب غزة سقطت في العثور على واقع دنيوي مقبول لهم بدون تجميل وتلميع لخيال أو أمل صعب تحقيقه , فهؤلاء الشباب اليأس أبكاهم وأمرضهم وجنهم وأقعدهم وباتوا على عداء مع كل شئ وناقمين على كل شئ, ولا يثقون بأي قائد فلسطيني كان ما كان , فهؤلاء الشباب لم ييأسوا جزاماً أوعبثاً,فكل المقدم لهم المساعدة بمبلغ بسيط من المال في زواجهم الجمعي إن وجد, فهؤلاء الشباب لهم طموح فإن وجد العمل يكون بأجر بسيط عله يسد رمقه منفرداً , وإن استطاع سد رمقه فلن يستطيع الحصول على الزوجة إلا بعد معاناة وحرمان ربما يدوم لعشر سنوات , وإن استطاع الحصول على الزوجة فيجد نفسه أمام المشكلة الكبرى والهم الأكبر وهو توفير المسكن , فهنا في غزة الهم الأكبر بناء المساجد بتكاليف ياهضة , ولا إهتمام لتوفير مساكن للشباب المكلوم , فشباب غزة طاف بهم الكيل من الصعود بهم فوق سحابات من الأوهام , وطاف بهم خداعهم فصراخهم سوف يعلو ويزداد صخبه, فشباب غزة شبعوا اقوالاً وأبواقاً فارغة , فهم بحاجة الى من يبكي معهم ويبكي عليهم بتوفير شقق سكنية بالمجان لمن لا يملك والده أي أرض أو عقار, حتى لو كانت هذه المساكن كرفانات فوق بعضها البعض وبسلالم أفقية , فهنا في غزة شهادات مكدسة في كل التخصصات وأصحابها نسوا أسماء تخصصاتهم لأنهم أصيحوا على قناعة ومتأكدين من عدم منفعة هذه الشهادات الكرتونية لهم

ولا يحترمونها ولا يزخرفونها ببراويز ويعلقوها على جدران حجراتهم, فشباب غزة يعيشون القهر والنفور ويشتمون صباحاً ومساءً واقعهم الأسود الأليم , لأنهم يشعرون أنهم بلا حاضر وبلا غد, شباب غزة الفلسطيني يبحثون عن عمدة لفلسطين يشعر بهم مثل عمدة فرنسا الذي يصنع الزهور الممهورة بالعلم الفرنسي وتزين بها متاحف

وفنادق فرنسا , فلا يسقط من أعطى الوطن والشباب الرقي والازدهار والأمل , فالذي يملئ الذاكرة ويستذكرها بالحياة والأمل والمستقبل ,

الشباب في غزة بحاجة الى واقع خالي من الثرثرة والكلمات الرنانة, أي هم بحاجة الى واقع تتحقق به آمالهم وأحلامهم ولا تكون إلا من خلال فلسطيني يتبنى العقلانية سلوك والانسانية حياة لزرع الأمل أمام شباب غزة وإزالة الأفق المسدود , فانصاف الشباب وتحقيق آمالهم وأحلامهم يكون من خلال وضع أجندتهم أُولى الأولويات.

اخر الأخبار