المواطن يطالب بحمايته من جرائم الفساد في الغذاء والدواء

تابعنا على:   00:26 2015-05-20

فضل سليمان

• ظاهرة جرائم الفساد في الغذاء والدواء مستمرة
• مطلوب ضغط الرأي العام الفلسطيني باتجاه الحد منها والتشدد في معاقبة مقترفيها.
• بعض الفاسدين الذين يقترفون هذه الجرائم يستغلون ضعف التشريعات الفلسطينية.
• اطمئنانهم لتفاهة العقوبات في حال اكتشافهم نتيجة لغياب عقوبات رادعة لهم.
• يستغلون التخبط في الجانب المؤسساتي وفي جهودها لمكافحة هذه الظاهرة.
• المواطن الفلسطيني يدفع الثمن غاليا من صحته وصحة أبنائه وانتهاك حقوقه.
• لنعلن سوية اننا لم نعد نحتمل اتجار الجشعين بصحة أبنائنا.
• على مؤسسات الدولة اجراء معالجات جدية.
نقص الرقابة
هناك نقص في أعداد مراقبي "الصحة" (100 مكلف فقط، لتفقد 50 ألف منشأة مرخصة بعضها يخضع لتفتيش سنوي والآخر يخضع لتفتيش دوري مستمر؛ مطاعم، محلات بيع أغذية ومصانع.
تدفق أطنان من الأغذية الفاسدة للأسواق ما يؤدي إلى تسجيل 500 حالة تسمم سنويا، حسب شهادات أطباء واحصائيات وزارة الصحة. ورغم مئات الشكاوى، تعاملت المحاكم الفلسطينية مع 210 قضايا تتصل بأغذية وبضائع فاسدة بين أعوام 1996 و2014.
احكام بالبراءة
تبين الاحصائيات كذلك أنه صدر 37 حكما بالبراءة (18 %) من إجمالي القضايا المحولة للمحاكم، لدى الرجوع للأحكام الصادرة عن محاكم الضفة الغربية منذ عام 1996 حتى اكتوبر 2014، يتضح أنه لم يصدر أي حكم بالسجن في حده الأعلى عشر سنوات. ويلاحظ أيضا من المعطيات التي استقيت من مجلس القضاء الأعلى أن واحدة من كل عشر قضايا تسقط بالتقادم بسبب طول فترة التقاضي.
مئات حالات التسمم
ان مئات حالات التسمم الناجمة عن أغذية فاسدة لا تسجل، لأن غالبية المتضرريين يتداوون في منازلهم بمسكنات وأعشاب طبيعية، حسب أهالي، أطباء ومسؤولين في وزارة الصحة.
إن القضاة يلجأون لتطبيق العقوبة الأدنى لأن "القوانين تتعارض في بعض نصوصها، ويغيب عنها الانسجام التشريعي، فتتعدد النصوص القانونية التي تحكم الواقعة الواحدة".
و"رغم أن قانون حماية المستهلك لعام 2005 غلّظ العقوبة وجعلها (جريمة) فإن الجهات ذات العلاقة (خاصة النيابة العامة)، تتحدث عن ثغراث دستورية في اللائحة التنفيذية لهذا القانون كخلوه من تعريف بعض المصطلحات مثل (منتهية، تالفة، فاسدة)"، حسبما يضيف.
يلجأ قضاة لتطبيق قانون العقوبات الأردني الصادر عام 1960، الذي يتعامل مع جرائم الفساد في الدواء والغذاء على أنها (جنحة) تستبدل العقوبة في عدد كبير منها بالغرامة".
يطبق القضاء ثلاثة قوانين فيما يخص الأغذية الفاسدة؛ الصحة العامة لعام 2004، حماية المستهلك لعام 2005 والعقوبات الأردني الصادر عام 1960.
ما بين دائرة حماية المستهلك والنيابة
في عام 2012 أحالت دائرة حماية المستهلك الفلسطينية للنيابة 96 تاجرا لمخالفتهم قوانين حماية المستهلك (أغذية فاسدة، مخالفة إشهار أسعار، تزوير وتقليد، بضائع مستوطنات)، وفي عام 2013 أحالت الدائرة نفسها 120 تاجرا، بالاضافة إلى تحويل 130تاجرا سنة 2014 هناك مسؤول يؤكد صعوبة معاقبة الفاسدين كون القضاء يغالي بطلباته، ويريد اعتقال المتهمين بالجرم المشهود حتى يدينهم.
يقبض عليهم ويخرجون فورا من المحكمة
خير دليل على ضعف التشريعات وعدم تغليظ العقوبات، يدفع بعض التجار الفاسدين لتكرار فعلتهم، تلخصه قصة التاجر (م.ب) الذي ضبطت لديه بضاعة فاسدة، ولم يمض سوى 15 يوما في التوقيف، وخرج على ذمة القضية. إن الإفراج عن هذا التاجر تم رغم انه ذو اسبقيات.
تم ضبط تمورا فاسدة لدى تاجر في طوباس وحكم بالسجن ثلاثة شهور ضمن قانون العقوبات الأردني، واستبدلت العقوبة بغرامة مالية. وبعد أقل من شهرين من الإفراج عنه ضبط التاجر نفسه أثناء محاولته تهريب تمور فاسدة، و تم الإفراج عنه". ان عدم إطلاع الرأي العام عن مجريات المحاكمات يجعل القضاء متهما بالتراخي.