فتح والاعلام الحركي الغائب ظواهر ومسببات

تابعنا على:   17:16 2015-05-19

سميح خلف

خضعت حالة الإعلام الحركي للمتغيرات التي حدثت في حركة فتح وفي نهجها حيث تحولت لغة الخطاب الحركي من منهجية الشمولية في التعاطي مع الصراع العربي الصهيوني إلى تقزيم في اهداف وآليات الإعلام الحركي ليوظف لخدمة مرحليات لا تخدم إلا تيار محدد في داخل هذه الحركة تأخذ صفة التطبيل

 والتصفيق والإرتجال لفارس الحركة المغواروخطواته الرشيدة !!! ولم يبقى للإعلام الحركي إلا أن يصنع التماثيل ويستدعي جهابذة الفنون التطبيقية والتشكيلية ليعبروا عن مرحلة السخف والإنحراف السلوكي لهذا الإعلام .

وفي حقيقة الأمر أن الإعلام الحركي والخطاب الحركي المقاوم والاصلاحي قد حكم عليه من مؤسسة ومدرسةالرئيس بالوئد منذ زمن ولا نسمع من هذا الإعلام إلا في مناسبات مختلفة وفي تصاريح رعناء حملات الاستنكار والإدانة لهذا الموقف او ذاك دون الدخول في صلب القضية ووضع المعالجات الحقيقية لهذه القضايا وربما تكون تلك التصريحات التي تخرج عن استحياء وتحفظ تكون فقط لحفظ ماء الوجه والتستر والتضليل على المخالفات الحقيقية التي ترتكب في حق هذه الحركة وفي حق مبادئها وأهدافها ومنطلقاتها وفي حق نظامها وشهدائها .

اعلام حركي يواكب حالات الانفلاش والتهتك والتسلط على التنظيم وكل اطر الحركة اعلام أجوف فارغ لا يعالج المشاكل الحقيقية ولا يعالج الفايروسات التي أصيب بها الجسم الحركي والكينونة الفلسطينية بشكل عام .

ربما القائمين على حركة فتح والمتمترسين في أطرها القيادية لا يروق لهم إحياء العملية الإعلامية والتعبوية والفكرية وخاصة أنها ستضعهم أمام المحك أمام الأطر القاعدية ومدى جدية تلك القيادة في التعامل مع النظام المجمد وبحكم الملغي والتساؤولات العديدة التي تطرحها الكوادر حول تغييب هذا النظام وخروج تلك القيادة التي عجزت عن مواجهة الكوادر عندما غيبت النظام والأهداف والمنطلقات واستثنت الكفاح المسلح من برنامجها وعملت بشكل فاعل على الغاء بنود متعددة في الميثاق الوطني الفلسطيني بل البعض منها عهر وشكك بالسلوك المقاوم للشعب الفلسطيني وقلل من أهمية الإنتفاضة الأولى التي استثمروها ليصلوا إلى اتفاق أوسلو المذل لحركة المقاومة الفلسطينية وحركة التحرر الوطني كما هو الحال وكما نسمع من تلك القيادات في تصريحات متعددة عن تهكمها عن السلوك والآداء المقاوم سواء في الإنتفاضة الثانية بل زاد الإسفاف عندما يقارن هؤلاء مدى فاعلية المقاومة في احداث خسائر في جانب العدو الصهيوني مقابل الخسائر التي تحققها إسرائيل في الجانب الفلسطيني في أسلوب تيئيسي أمني يحاول فرض اليأس والقبول على الشعب الفلسطيني لما يطرح من غزعبلات الوصول إلى سلام مع الصهيونية التي تمارس اليوم أبشع أنواع التعدي على القانون الدولي بإحتلالها الأرض الفلسطينية وتهويد الأراضي وبمخالفتها الفاضحة لإتفاقيات جنيف التي تحمي الشعوب في حالة الحرب والاحتلال ، فهاهي قوات الاحتلال وعلى مدار شهر وفي حملة مسعورة على الأسرى تضرب المثل الاعلى في حقيقتها العنصرية المتاجوزة للقانون الدولي في اعتدائها المتكرر على الأسرى وبقوة السلاح وبالوحدات الخاصة في معتقلاتها ومن هنا نأتي على الدور الحركي والسلطوي والمقارنة واضحة بين ردات الفعل المصاحبة لتلك الاعتداءات في كل من رام الله وغزة في رام الله وفي نفس اليوم الذي يعلن فيه الرئيس الفلسطيني عن شرووطه المتواضعة لاحياء عملية السلام ترتكب المخالفات والجرائم في حق الأسرى وترتكب الجرائم بالإعتداءات المتكررة على المواطنين في غزة وفي جنين ونابلس وبالعكس ما هو مفروض أن يكون موجود من مواقف إعلامية وسياسية ودبلوماسية نجد الحمد الله رئيس وزراء السلطة في رام الله يركز على الحل الاقتصادي في عدة اتفاقيات ، فكان من الأجدر من تلك السلطة التي تحتفظ بأخر ثوب لها أن ترفع شكوى حقيقية إلى مجلس الأمن تطالب فيه الحماية للأسرى وكان الأجدر بها أن توقف مفاوضاتها مع الجانب الإسرائيلي وكان الأجدر أن تحرض على مسيرات ضخمة في الضفة الغربية كما هو حادث الآن في رام الله فيحكمها برنامج أمني متعاون مع سلوك الاحتلال ومراميه في ملاحقة أدوات الصمود في الضفة الغربية وتعول رام الله على مقدار الضخ من الرباعية وبلير لتطويع سلوك وصمود الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية ،.ماذا نقول لحركات التحرر العالمية التي دفعت الملايين من ابنائها لنيل اهدافها ماذا نقول للثورة الجزائرية وماذا نقول للثورة الفيتنامية امام طرح هؤلاء التيئيسيين في تيار اوسلو

 خطاب حركي اعلامي مأزوم يعبر عن الأزمة العميقة التي تعانيها حركة فتح وكوادرها وأطرها أمام سلوك قيادة فتح والسلطة الذي جمد أداء حركة فتح في الضفة الغربية وأصبح مقصورا ً على أجهزة أمنية تمارس ممارسات المطاردة الأمنية للمقاومين تحت مغلف الفوضى وعدم جدوى حمل السلاح بإعتبار أن هذا السلاح يخرب البرامج المتعاونة مع سلطات الاحتلال اما في غزة فحدث بلا حرج عنسلوك فئوي جغرافي مناطقي يستهدف دوما قيادات وكوادرفتحاوية بعدة قرارات وتهيئة تهم في تجاوز للنظام ومن اهما ل ومنع الموازنات وتجفيفها وتسطيح اداء التنظيم من خلال فرض قيادات موالية لنهجها .

خطاب حركي مغيب لإحداث مزيد من الانهيارات وعدم التواصل بين أطر حركة فتح القاعدية والخطاب القيادي وأقتصر الخطاب القيادي في تقليص للأداء الإعلامي والتعبوي لحركة فتح الذي يتوافق مع رؤية انهاء حركة التحرر الوطني المعاصرة وهو مطلب أمريكي إسرائيلي وهذا ليس تجنيا ً على الواقع .

اعلام حركي عجز في محطاته عن معالجة جميع المحطات والأزمات التي مرت بها حركة فتح ويبدو أن قيادة هذه الحركة غير مبالية بهذه الأزمات مادامت لديها حصانة ومادامت لديها قوى دعم إقليمي ودولي يصب في تقوية دعائمها المتجاوزة للنظام وللسلوك الأدبي والمادي لهذه الحركة منذ عدة أعوام وبعد وفاة الرئيس أبو عمار تركز الخطاب الحركي في وضع المبررات لخطاب أبو مازن السياسي ووظفت جميع الأدوات لخدمة هذه التوجهات فقط دون الرجوع إلى تقويم والدفع إلى ترميم كثير من القضايا داخل الأطر والتوجهات الحركية والغريب أيضا في هذا السلوك أن القيادة الحالية ومن خلال دعمها لبعض المواقع والفضائيات ساهمت وبشكل كبير في احداث خلخلة وتشرذم في الشارع الفلسطيني تجاوب كلغة سائدة مع مواقع أخرى مناهضة لهذا التيار في حين أن حركت التحرر الوطني وبتجربة كبيرة وبتراث كبير كان يمكن لها أن تسموا عن لغة التشرذم والانغلاق وأن تخاطب بموضوعية الشارع الفلسطيني بحكم التجربة العريضة ولكن أصحاب ملفات الفساد والسلوك الرديل أخذوا حركة فتح معهم إلى منزلق خطير ليس في المنظور الخروج منه مادام هو الوضع قائم كما هو عليه:انالتعويل ما زال قائما على التيار الاصلاحي والاصلاحيين في ارجاع النفس الحقيقي والنضالي من خلال السعي لوحدة حركة فتح ووحدة برنامجها وملاحقة الفساد السياسي والامني والسلوكي وتعزيز دوز اطرها وتجديد قياداتها بالاحتكام للنظام وبنودة .

أين الآن حركة فتح كسلوك واداء وآليات وأين هي من طموحات الشعب الفلسطيني وأين هي ومواقفها من أفراد يتحكمون في القرار الحركي وفي التوجه الحركي وفي السياسة الحركية ويكفي مهزلة ويكفي ما تم بشأن هذه الحركة من عوامل تخريب ولتبدا خارطة الاصلاح باخذ دورها الاعلامي والتنظيمي والوطني ومن خلال التلاحم بين القاعدة وقيادة الاصلاح ورسم وتطبيق برنامج تعبوي تثقيفي يتناول خطورة المرحلة على فتح والحركة الوطنية

اخر الأخبار