الحمد الله: استثمار المانحين يجب ان يكون للمساهمة في اقامة الدولة وليس للابقاء على الوضع القائم

تابعنا على:   17:20 2015-05-18

أمد/ رام الله: أكد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، أن استثمار المانحين في فلسطين يجب ان يكون للمساهمة في مشروع بناء دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومزدهرة، ولإنهاء الاحتلال، وليس الاستمرار في تقديم المساعدات لابقاء "السلطة الفلسطينية" على وضعها القائم.

جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع منتدى التنمية المحلية اليوم الاثنين في مكتبه برام الله، بمشاركة وزير المالية والتخطيط شكري بشارة، والممثل النرويجي لدى فلسطين هانس جاكوب، وحضور سفراء وقناصل وممثلي الدول والمؤسسات المانحة.

وشدد رئيس الوزراء على انه برغم التزام الجانب الفلسطيني على مدار 21 عاما من المفاوضات، استمرت اسرائيل في بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والعدوان على غزة، وانتهاك القانون الدولي، واستمر عنف المستوطنين، واختطاف الأطفال، والترحيل، واقتلاع الأشجار، وحملات ضد الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، وتوسيع الجدار الفاصل، واحتكار الموارد الفلسطينية، قائلا: "حان الوقت لإنشاء وتطبيق أسس ومعايير جديدة للمفاوضات المقبلة تحدد بسقف زمني معين".

وعلى صعيد إعادة اعمار قطاع غزة، اشار رئيس الوزراء انه حتى الآن، تم شراء أقل من 10% من مواد البناء اللازمة، وانه فقط تم صرف حوالي 27% من الالتزامات المتعهد بها في القاهرة، مؤكدا أن ذلك يزيد من معاناة شعبنا في قطاع غزة، مشددا على أن البديل الوحيد هو رفع الحصار الظالم على ابناء شعبنا في قطاع غزة، وانهاء الاحتلال.

وقال الحمد الله: "مبادرتي لحل قضية موظفي قطاع غزة، لن تنجح دون إرادة سياسية والدعم المالي من شركائنا الدوليين، فنحن بحاجة إلى التزامات مالية قوية وطويلة الأجل من شركائنا الدوليين، وفي الوقت نفسه يجب ان تسلم المعابر الحدودية لحكومة الوفاق للدفع بعملية اعادة الاعمار إلى الامام، ولحث الاطراف الدولية على المشاركة بشكل كبير في دعم الاعمار".

واضاف رئيس الوزراء: "إسرائيل تواصل سياساتها التمييزية في المنطقة "ج" والقدس الشرقية، فوفقا للأمم المتحدة "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية"، فقد هدمت إسرائيل ما مجموعه 634 منزلا في مناطق "ج" منذ نيسان عام 2014، الأمر الذي أدى إلى تشريد ما يزيد على 1300 شخص، بالإضافة إلى ذلك، فقد شهدنا استمرارا في استهداف اسرائيل للمشاريع المقامة والممولة من الجهات المانحة في هذه المناطق".

واستطرد رئيس الوزراء: "المخططات التي تقوم اسرائيل بتنفيذها في المناطق "ج" تمييزية وغير مشروعة، مما يجعل من المستحيل تقريبا على الفلسطينيين الحصول على تصاريح بناء فيها، حيث انه منذ عام 2011 قدم الفلسطينيون 75 خطة رئيسية للمجتمعات الفلسطينية في المناطق "ج" إلى "الإدارة المدنية الإسرائيلية" تمت الموافقة على 3 فقط حتى الآن".

وتابع الحمد الله: "ان السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية يعيشون حالة من انعدام الأمن نتيجة السيطرة الإسرائيلية عليها، ويواجهون انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، ويمنعون كافة الجهود لتلبية احتياجات شعبنا فيها خاصة السكنية، والاستثمار في الخدمات والبنية التحتية، مثل الطرق، والأرصفة، والمياه وشبكات الصرف الصحي".

وعلى صعيد إصلاحات النظام المالي، أوضح رئيس الوزراء ان العجز العام انخفض من 12.6%من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى 11.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، وارتفع إجمالي الإيرادات من 7.98 مليار شيكل في عام 2012 إلى 9.8 مليار شيكل في عام 2014.

وقال الحمد الله: "ان الحكومة سنت قانونا جديداً للاستثمار، إلى جانب قانون ضريبة الدخل، من أجل توسيع القاعدة الضريبية وتشجيع الاستثمار المباشر المحلي والأجنبي، حيث اضيف 12,000 دافع ضريبة جديدة الى القوائم الضريبية، بالإضافة إلى ذلك، تعكف الحكومة الآن وضع اللمسات الأخيرة على التعديلات التي أدخلت على قانون المستأجرين، وإعادة تشكيل مجالس المياه والكهرباء".

وحث الحمد الله المانحين على توفير دعم إضافي مالي لقطاع غزة، خاصة لبعض المشاريع الحيوية التي توجد حاجة ماسة إليها، مثل محطة تحلية المياه، ومصنع إدارة النفايات الصلبة، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي، وخط انابيب للغاز.

واعرب الحمد الله عن امتنانه للنرويج لرئاسة وتنظيم اجتماع تحضيري للمانحين في بروكسل الشهر الحالي، وللاتحاد الأوروبي لاستضافة الاجتماع، مقدما الشكر للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والأمم المتحدة ومكتب ممثل اللجنة الرباعية لإعداد تقاريرها اللازمة لدعم هذا الاجتماع.

اخر الأخبار