التوقيع على مذكرة تفاهم بين المجلس الاعلى وبوليتكنيك فلسطين ومركز المثلث كفر قرع

تابعنا على:   02:01 2015-05-17

أمد/ رام الله- اكد الدكتور حسين الاعرج رئيس ديوان الرئاسة ان الرئاسة قادرة على تجنيد مبلغ مئة مليون دولار لأغراض البحث العلمي في فلسطين اذا ما توفرت منظومة متكاملة لرعاية المبدعين قادرة على النهوض بالواقع الحالي، فيما اكد علماء وباحثون واكاديميون فلسطينيون من الجامعات الفلسطينية ورؤساء مراكز ابحاث وحاضنات تكنولوجية من داخل الخط الاخضر على ضرورة بناء نظام متكامل لتشجيع الابداع وتحفيز الباحثين الاكاديميين العاملين في مؤسسات التعليم العالي ورصد الاموال اللازمة لإطلاق الافكار الريادية ومساعدة القطاع الصناعي على حل مشاكله الفنية وتطوير قدراته الانتاجية بأفكار ابداعية تنعكس ايجابيا على واقع الاقتصاد الفلسطيني،

جاء ذلك اليوم خلال حلقة نقاش نظمتها الحاضنة الفلسطينية للطاقة تحت رعاية المجلس الاعلى للإبداع والتميز في مقر شركة كهرباء محافظة القدس الجديد برام الله بحضور البروفيسور حسام الحايك احد الخبير تكنولوجيا النانو ومجال الاجتياح للكشف عن الامراض والذي طور مجسات "نانونية" للكشف عن الامراض والحاصل على العديد من الجوائز العالمية المرموقة في هذا المجال، ويصنف من بين افضل 35 عالم شاب في العالم من قبل المجلة العلمية "ميدكنولوجي ريفيو"، والبروفيسور فؤاد عراقي احد علماء نقل وتحسين الجينات الوراثية والتحكم بها واحد الباحثين المميزين في جامعة تل ابيب، والمهندس نصري سعيد المدير العام للحاضنة التكنولوجية في الناصرة الذين عرضوا تجاربهم الناجحة على المستوى المحلي والدولي ورؤيتهم لأفاق التطور في فلسطين، والدكتور حسين الاعرج رئيس ديوان الرئاسة وعضو المجلس الاعلى للإبداع والمهندس عدنان سمارة رئيس المجلس، ورؤساء جامعات خضوري الدكتور مروان عورتاني وبوليتكنيك فلسطين في الخليل الدكتور عماد الهودلي ورئيس الجامعة الاهلية في بيت لحم الدكتور غسان ابو حجلة، والعشرات من الاكاديميين من مختلف الجامعات الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي، والمهندسان يوسف الدجاني رئيس مجلس ادارة شركة كهرباء محافظة القدس وهشام العمري المدير العام للشركة.

واكد المشاركون على ضرورة الارتقاء بالعملية التعليمية منذ المراحل الاولى تعزيز المبادرات لدى طلبة المدارس،  وتعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي وتطوير البنية التحتية لمنظمة الابداع في فلسطين وتجنيد وتوظيف مبلغ مئة مليون دولار من الحكومة الفلسطينية سنويا لأغراض البحث العلمي واستقطاب علماء قادرين على الوصول الى منتوج قادر على ادخال العملات الاجنبية الى الوطن، وتعزيز التعليم المهني في فلسطين.

كلمة المجلس الاعلى للإبداع

وفي بداية الجلسة الاولى لحلقة النقاش التي ادارها المهندس هاني غوشة مدير العلاقات العامة في شركة كهرباء محافظة القدس والمدير التنفيذي للحاضنة الفلسطينية للطاقة  القى المهندس عدنان سمارة رئيس المجلس الاعلى للإبداع والتميز كلمة نقل خلالها تحيات الرئيس محمود عباس للحضور وقال انه الرئيس ابو مازن هو صاحب فكرة انشاء المجلس وراعي الابداع والتميز الذي يعول عليه لتطوير الاقتصاد الوطني وحل مشكلة البطالة عبر الاخذ بيد المبدعين ورعايتهم ماديا ومعنويا لتحويل افكارهم الى مشاريع اقتصادية.

وقال ان المجلس الاعلى يضم في ادارته الرئاسة الفلسطينية والوزارات ذات الاختصاص كوزارات التربية والتعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتخطيط والزراعة، وممثلين عن القطاع الاكاديمي واتحاد رجال الاعمال وجمعية البنوك الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني للصناعة واتحاد شركات الاتصالات وصندوق الاستثمار والعديد من المؤسسات الاهلية.

كما استعرض سمارة اهداف المجلس واكد ان حلقة النقاش بمشاركة مبدعين واكاديميين فلسطينيين تعتبر حدثا هاما لتبادل الخبرات وطرح الحلول للمشاكل التي تعترض البحث العلمي في فلسطين، مضيفا ان الكلمة السحرية لأحداث نهضة هي "نظام التعليم" الذي جعل سنغافورة من اغنى الدول واكثرها تطورا، وقال على المسؤولين تحديث نظام التعليم والتركيز على التعليم التقني والمهني لان هرم العمالة لدينا مقلوب.

وتعهد برفع مستوى التوصيات والاقتراحات الصادرة عن المشاركين الى اصحاب القرار وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس راعي مسيرة الابداع ورئيس الوزراء.

البروفيسور حسام حايك

وفي استعراضه لتجربته اوضح ان بدايته في التعليم العالي تعثرت للوصول الى التخصص الذي يرغب في دراسته وهو الفيزياء الذرية واستطاع بعدها الحصول على عدة عروض عمل في الجامعات الاسرائيلية وعرضي عمل في جامعات اجنبية من افضل عشرة جامعات في العالم، بعد التغلب على تحديات كثيرة في المسيرة العلمية.

وقال "قررت العودة الى الوطن لخدمة مجتمعنا، والان عندي 43 باحث وباحثة وثلاث شركات اقيمت على الابحاث الخاص بي، لكن هناك وقت خاص للتطوع للمجتمع بهدف تشجيع الشبان والشابات على مجال العلوم والتكنولوجيا، وكذلك طلبة المرحلة الابتدائية لتنمية مواهب العلوم والمبادرات، بحيث يقوم بما معدله 90 زيارة للمدارس العربية بهدف شغفهم العلمي وتوجيههم على طريق العلوم".

واضاف ان بدأ ابحاثه في استخدام النانو تكنولوجي لكشف مرض السرطان وعلاجه من معهد وايزمن للأبحاث ومعهد كال تيك في الولايات المتحدة معتمدا على شغفه العلمي للاكتشاف واستخدام الادوات المتوفرة، وانتقل من مجال الطاقة الى مجال الطب، وفي العام 2006 بدأ يبحث عن اجابه لسؤاله كيف يمكن معالجة مرض السرطان عبر بواسطة الفيزياء علما بان الكشف البكر عن المرض يساهم بشكل كبير العلاج منه.

وقال انه بدأ بتطوير جهاز رخيص للكشف عن السرطان يمكن استخدامه بشكل شخصي دون الحاجة لأخذ خزعة او فحص دم، وقال حصلنا على ما قيمته 25 مليون دولار من الاتحاد الاوروبي لاستكمال الابحاث العلمية في هذا المجال، يمكن الطبيب من تشخيص حالة المريض عبر الموبايل.

وقال اننا بدأنا بتطوير ملابس ذكية بوضع مجسات في داخل نسيج الملابس صغيره جدا لا يمس الاحساس بها لأنها قطر المجس اقل من مئة الف مرة من قطر الشعرة، تحدث تفاعل كيميائي ويولد موجات كهربائية تنتقل بواسطة جهاز خليوي او ساعة ذكية او جهاز خاص، او اشارات تنتقل عبر الشبكة العنكبوتية لتحليل النتائج واخبار مستخدم الجهاز بما يتوجب عليه عمله.

واضاف "لدينا عدة براءات اختراع على جهاز الجلد الالكتروني وهو من ادق الاجهزة في العالم، ولدي فريق العمل مشروع مع بيل جيتس لتطبيق هذا الجهاز في دول العالم الثالث الفقيرة والتي تفتقر الى بنية تحتية صلبه بوضع الجلد الالكتروني على جسم الانسان لكشف المصابين بمرض السل الذي ما زال يصيب 100 مليون حالة سنويا في الدول الفقيرة يموت منهم خمسة ملايين شخص سنويا، وجاري تطبيق طبي هذا الجهاز على الف مريض ومريضة حاليا".

واضاف حايك انه طور جهاز اخر لتشخيص المرض عبر التنفس خلال سبع سنوات رافقه 36 براءة اختراع وجاري تطبيق الفكرة باستخدام اجهزة الاتصال الخليوية بالشراكة مع شركات عالمية لتمكين كل مستخدم هاتف من اجراء الفحص اللازم دون شعور المريض.

البروفيسور فؤاد عراقي

وفي عرضه قال البروفيسور فؤاد عراقي الذي تخرج من الجامعة العبرية عام 1989 في مجال علم الجينات الوراثية وغادر البلاد لاكتساب خبرة في كندا كيف يمكن تطوير جينات الحيوانات لمدة سنتين ونصف وبعدها 3 سنوات في الولايات المتحدة وبعدها 13 سنة في افريقيا عبر الامم المتحدة، وبعد محاضرة القاها عبر جامعة ميتشيغان عرضت جامعة تل ابيب عقد عمل معه ليصبح العربي الوحيد العامل في كلية الطب بالجامعة.

واضاف انه يجري ابحاث لمعرفة الجينات للأفراد لتعديل الدواء اللازم له بما يتناسب مع احتياجه، وطورنا الجينات المسؤولة عن كل مرض لاستئصاله.

واضاف ان لديه 18 شريك محلي وعالمي يعملون معه في هذا المجال، ويجند اموال مشتركة للبحث العلمي لان البحث العلمي عمل مكلف.

واكد عراقي على ضرورة تحديد رؤية في فلسطين لموضوع الابداع وهناك التزام كذلك ومن ثم التخطيط التطبيق، وفلسطين تقف على بداية مرحلة جديدة في هذا المجال.

واستعرض البروفيسور عراقي ميزانيات البحث العمي لمختلف دو العالم والتي تتصدرها الولايات المتحدة والصين وقال ان فلسطين بحاجة الى تخصيص ما بين 1-4% من موازنتها للبحث العلمي، وشدد على التعليم والثقافة لبناء اجيال قادرة على مواجهة التحدي العملي.

المهندس نصري سعيد

وعرض مهندس الاتصالات نصري سعيد تجربته بعد تخرجه من جامعات المانية وعمله لسنوات في شركات المانية كبرى وعودته الى بلده حيث قدم 180 طلب عمل لشركات اسرائيلية خاصة مجال الاتصالات عبر الاقمار الصناعية لتحديد مكان ومسار الطائرات دون ان يتمكن من الحصول على وظيفة.

وقال انه بدأ بالتفكير بإنتاج مكان للعمل وبذلك تم انتاج الحاضنة التكنولوجية كرؤية اقتصادية علمية جديدة وهي شركة محدودة الضمان تعود ملكيتها لرجال اعمال محليين وتجمع بين راس المال  الذاتي وامتيازات من جهات حكومية، لتشجيع اصحاب الافكار.

واضاف سعيد ان الحاضنة التكنولوجية التي انشأت عام 2002 تستثمر ما يقارب 800 الف دولار كميزانية للبحث والتطوير لمدة سنتين لكل مشروع مقترح، ولدى الحاضنة راس مال ذاتي يمكن استخدامه اذا احتاج المشروع اموالا اضافية، علما بان الشركات المنشأة غير ملزمة بدفع عوائد وهي شركة مساهمة بين الحاضنة والمستثمرين والمحتضنين بما نسبته من 30 – 70% .

وتطرق الى شروط لاستثمار الحاضنة واولها التجديد والابتكار التقني وتحديد جدول زمني للابتكار والتطوير لإثبات فعالية المنتج وامكانيات التسويق ونقل المشروع وقيود الترخيص، بالإضافة الى فريق اداري مهني.

وقال سعيد ان النظام الاقتصادي للحاضنة محاولة انجاح كل فكرة والوصول الى براءة اختراع وتطوير منتج اولي لإثبات فعالية الموضوع، حتى ايصال المنتوج الى الاسواق، وقال اننا نستثمر في المراحل الاولى للمشاريع الابداعي، واضاف ان تم اقامة الحاضنة بمبلغ ستة ملايين دور وتجنيد 17 مليون اخر من وزارة الاقتصاد، وتم تأسيس 28 شركة مبتدئة خلال السنوات الثماني الماضية وتجنيد ما يقارب 80 مليون دولار لشركات الحاضنة، ووصلت قيمة تلك الشركات حاليا  بين 600- 800 مليون دولار.

الجلسة الثانية

وفي الجلسة الثانية لحلقة النقاش التي تولى ادارتها الدكتور عماد الهودلي رئيس جامعة بوليتيكنيك فلسطين بمشاركة الدكتور حكمت هلال والدكتور مروان عورتاني والدكتور حسن دويك بالإضافة الى البروفيسور عراقي والمهندس سعيد، اوضح الهودلي ان اسرائيل سجلت اعلى دولة استثمار عام 2010 في نازدك للمشاريع الجديدة، واحتلت في فترة رابع اكبر دولة لتسجيل براءات الاختراع، بسبب الصناعات العسكرية والتكنولوجيا والمهاجرين الذين قدموا من اوروبا وروسيا.

وقال ان سبب التقدم الاسرائيلي بسبب منظومة تضم الجامعات التي تستخدم الريادة والابداع وهي حاضنة للمبدعين، والصناعة التي شهدت نهضة بفضل القطاع الصناعي والحكومة التي وفرت الاموال.

وشهدت الجلسة الثانية العديد من المداخلات والاقتراحات والتوصيات تركزت على ضرورة انشاء منظومة فلسطينية لرعاية الابداع في فلسطين.

توقيع اتفاقية تعاون

وخلال حلقة النقاش التي افتتحت بالسلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء توقيع اتفاقية تعاون بين المجلس الاعلى للإبداع والتميز وجامعة بوليتكنيك فلسطين ومركز ابحاث المثلث في كفر قرع وقعها لرعاية وتشجيع الابداع في فلسطين وقعها المهندس عدنان سمارة والدكتور عماد الهودلي والدكتور ابراهيم يحيى.

اخر الأخبار