مسيرتان بالضفة وغزة إحياء للذكرى الـ67 للنكبة

تابعنا على:   17:53 2015-05-13

أمد/ غزة : الأناضول – نظمت اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى الـ67 للنكبة الفلسطينية (غير حكومية)، الأربعاء، مهرجانا ومسيرة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، لإحياء الذكرى.

وانطلقت مسيرة شارك فيها المئات من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قرب مقر الرئاسة (المقاطعة) باتجاه دوار (ميدان) الشهيد عرفات، رافعين الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء، وأسماء بلدات وقرى فلسطينية مدمرة، يتقدمهم فرقة الكشافة العسكرية، بحسب مراسل الأناضول.

وشارك في المسيرة أيضا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وأعضاء القيادة الفلسطينية وأمناء عامين الفصائل، وقادة الأجهزة الأمنية، بعد وضع أكاليل من الزهور على ضريح عرفات.

وقال رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير زكريا الأغا في كلمة له خلال مهرجان أقيم في دوار الشهيد عرفات إن “القيادة الفلسطينية تعمل على إحباط مشروع تآمري يسعى إلى تحويل المخيمات الفلسطينية في الشتات إلى ساحة معركة كما حدث بمخيمات سوريا”.

وأضاف “نعمل بكل الطرق لإحباط هذا المشروع، وسنعمل على إعادة اللاجئين الفارين من سوريا إلى مخيماتهم من جديد وإعادة أعمارها بأسرع وقت، ليبقى المخيم عنوانا للعودة إلى الديار التي هجروا منها”.

ودخل مسلحو تنظيم داعش في الأول من أبريل/نيسان الماضي، مخيم اليرموك (جنوبي دمشق)، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهم وبين تنظيم يتواجد في المخيم، يدعى “كتائب أكناف بيت المقدس″.

وتقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ، إنها تقف عاجزة عن تقديم المساعدات لأهالي مخيم اليرموك (نحو 18 ألف من بينهم 3500 طفل)، في ظل استمرار الاشتباكات بين التنظيمات المسلّحة داخل المخيم.

وكان نصف مليون فلسطيني يعيشون في مخيم اليرموك قبل بدء الصراع السوري في 2011، وبعد أن تعرض للحصار منذ أكثر من عامين إضافة إلى “القصف اليومي”، فر ما لا يقل عن (185 ألفا) من أهالي المخيم بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

وقال الأغا “نؤكد موقف منظمة التحرير الفلسطينية القاضي بوقف المفاوضات ورفض استئنافها قبل وقف الاستيطان والاستناد إلى مرجعية دولية أساسها القرارات الأممية ووضع سقف محدد لإنهاء الاحتلال والإفراج عن الأسرى، مع الاستمرار بالتوجه إلى المؤسسات الدولية لمحاصرة إسرائيل وإجبارها على احترام حقوقنا وملاحقة قادتها أمام الجنائية الدولية”.

وشدد على ضرورة انجاز المصالحة الفلسطينية، لإعادة إعمار غزة واستلام الحكومة إدارة شؤون القطاع، لوقف وإحباط المشروع المشبوه الذي تقوم بعض الأطراف بالعمل عليه من خلال فتح قنوات تفاوض سرية مع لاحتلال لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، بحد قوله.

وفي قطاع غزة، شارك العشرات من الأطفال الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، في مسيرة إحياءً لذكرى الـ67 لـ”النكبة”.

وجاب المشاركون في المسيرة التي دعت إليها وزارة الثقافة الفلسطينية (التي تشرف عليها حركة حماس)، بعض شوارع مدينة غزة، وتوقفت أمام مقر تابع للأمم المتحدة غربي المدينة.

وقال عاطف عسقول، مدير دائرة الإبداع والفنون، في وزارة الثقافة بقطاع غزة، للأناضول إن “المسيرة هي رسالة للأمم المتحدة بأن هناك أطفال فلسطينيون يريدون العودة لأراضيهم الذين هجروا من هم أجدادهم “.

وأضاف:” تأتي تلك الفعالية لتوعية وتنمية إدراك الأطفال حول النكبة الفلسطينية”.

وتابع عسقول أن “الأطفال يناشدون الأمم المتحدة بالوقف عند مسؤولياتها والسعي خلف حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضيهم الذي هجروا منها”.

و”النكبة” هي مصطلح يطلقه الفلسطينيون على استيلاء ما يسمونها “عصابات صهيونية مسلحة” على أراض فلسطينية، أقاموا عليها يوم 14 مايو/ أيار 1948 دولة إسرائيل، وهجروا 957 ألف فلسطيني من أراضيهم إلى بقاع مختلفة من أنحاء العالم، بحسب تقدير للأمم المتحدة صدر عام 1950.

وسنويا، يحيي الفلسطينيون ذكرى هذه النكبة في 15 من مايو/أيار من كل عام بمسيرات احتجاجية وإقامة معارض تراثية تؤكد على حق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.