حتى لا تكون قمة أمريكية – خليجية «وهمية»!!

تابعنا على:   11:43 2015-05-12

مسعود الحناوي

لا بد من الاهتمام بمتابعة أحداث ونتائج القمة الخليجية – الأمريكية التي تستضيفها الولايات المتحدة غدا في البيت الأبيض وتستكملها بعد غد في كامب ديفيد بحضور قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست والرئيس باراك أوباما.
فالقمة – كما هو معروف - هدفها الرئيسي هو تطمين الدول الخليجية إزاء التقارب بين واشنطن وطهران علي ضوء سلوك إيران في المنطقة وطموحاتها النووية فضلاً عن حالة الاضطرابات والفوضى العارمة التي يشهدها الشرق الأوسط حاليا وانهيار الأنظمة في بعض الدول وانتشار تنظيم داعش في العديد من العواصم العربية بدعم من قوي إقليمية وخارجية .
وهناك كلام كبير وأوصاف مبالغ فيها حرص المراقبون والإعلاميون الأمريكيون علي ترديدها قبل انعقاد القمة علي شاكلة أنها ستكون “تاريخية” ,وستمثل “نقطة تحول في العلاقات الأمنية بين أمريكا والدول الخليجية” ,وأنها ستوفر “تطمينات استراتيجية” لحلفاء واشنطن الخليجيين ......وغيرها من السمات التي توحي بوعودٍ وتضفي أهمية علي القمة .
إلا أن كل هذه الصفات والتحركات من آلة الإعلام الأمريكية يمكن أن تكون مجرد أدوات خداع للدول الخليجية .. ما لم تخرج القمة بنتائج عملية تحقق لها وسائل حماية حقيقية في ظل أوضاع غيرمستقرة واتفاقات غيرمفهومة وتحالفات مشبوهة !!
لقد سعت واشنطن لإرضاء حليفها الصهيوني بكل السبل ,وطمأنته بأن أي اتفاق مع طهران سيضمن أمن تل أبيب بل وتفوقها العسكري,وتعهدت بتسليمها مقاتلات “إف 35” أروع المقاتلات الأمريكية الذي سيجعلها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك هذه المقاتلة .. وبالرغم من كل ذلك أظهرت إسرائيل قلقاً وحذرُا من تقارب أمريكا مع إيران ,وغضباً واستياءً من ازدياد قوة طهران ,واحتمالات توقيعها اتفاقا حول برنامجها النووي!!
ولا شك أن القادة الخليجيين يدركون كل هذه الأبعاد .. وعليهم ألا يرضوا بأي وعود كلامية أو تطمينات لفظية .. لا بد من حصولهم علي التزامات أمنية وتعهدات رسمية وتحديد بنود بناء منظومة استراتيجية ورؤية شاملة للأمن الإقليمي .. هذا إذا أردناها قمة حقيقية مفيدة وليست قمة إعلامية وهمية !!
عن الاهرام