شعث: لا عودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان ونرحب بالمسعى الفرنسي

تابعنا على:   14:46 2015-05-10

أمد/ رام الله: أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث بأن "لا عودة للمفاوضات إلا عند وقف الاستيطان وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع المرجعية الواضحة والإطار الدولي للإشراف على العملية التفاوضية".
وقال، في تصريحات مشتركة لـ"الغد" وإذاعة "أجيال" الفلسطينية، إن "الجانب الفلسطيني يرحب بالمسعى الفرنسي الراهن لاستئناف العملية السياسية".
وأضاف "لا نمانع قيام فرنسا بمحاولة، بل نرحب بدور فرنسي أوروبي فاعل في التسوية السلمية، مثلما نشجع أدواراً أخرى مثل مجموعة "البريكس" (البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا)، بما يقلص من الدور الأميركي".
غير أن استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي يجب أن يكون، بحسبه، "محكوماً بتلبية متطلبات أساسية تضمن بلوغ نتائج ملموسة، وتجنب الدوران في دائرة التفاوض التي يوظفها الاحتلال لفرض المزيد من الحقائق المغايرة في الأراضي المحتلة".
وأوضح شعث بأن "سلطات الاحتلال تمكنت من الاستيلاء على 92 % من المياه ونهب
62 % من الأرض الفلسطينية وتهويد القدس، ضمن سياق المضيّ في نمط عدوانها الثابت ضدّ الشعب الفلسطيني".
واعتبر أن "منبر مجلس الأمن الدولي ليس الساحة الفلسطينية الأمثل التي يمكن من خلالها الضغط على الاحتلال".
ولفت إلى أهمية "المضيّ الفلسطيني في خطوات مقاطعة الاحتلال ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب من الإسرائيليين، ووحدة الصف الداخلي والخارجي، في الشتات الفلسطيني، ضمن استراتيجية وطنية موحدة، وليس التفاوض القائم على نفس الأسس السابقة".
وتوقف عند ضرورة "وضع استراتيجية محددة تذهب نحو تشكيل الضغوط الثقيلة على الاحتلال لتغيير موازين الحسابات والقوى السائدة وزيادة تكلفة الاحتلال"، مضيفاً أنه "بدون إحداث هذا التغيير الجذري المنشود فلن يتم تلمس نتائج فعلية".
وشدد على "تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية في مواجهة عدوان الاحتلال، من أجل تحقيق هدف التحرير وإزالة الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194".
وأكد "الترحيب الفلسطيني لأي جهد عربي من أجل دعم تحقيق المصالحة"، مضيفاً بأنه "إذا كان المقصود من الحديث عن "مكة2" تفعيل ما تم الاتفاق عليه سابقاً ووضع الآليات التنفيذية المناسبة، فهذا أمر محمود، وما دون ذلك يعدّ مضيعة للوقت".
وأشار إلى ضرورة "تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بين حركتي "فتح" و"حماس" سابقاً، وليس العودة إلى نقطة البداية باتفاق جديد".
من جانبه، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد إلى "نقل ملف جرائم الإستيطان إلى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية".
وندد، في تصريح أمس، "بقرار ما يسمى "اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتخطيط والبناء" في القدس المحتلة أمس تنفيذ إقامة 1531 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "رامات شلومو"، التي أقامتها سلطات الاحتلال على أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة شعفاط بالقدس المحتلة".
وأضاف إن هذا "المخطط تم الإعلان عنه قبل سنوات وجرى تجميد العمل به تحت ضغط الرأي العام الدولي في حينه، ولكنه يعود من جديد كمشروع قيد التنفيذ بعد نيله موافقة مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الاتفاق مؤخراً على نشر مناقصات بناء 77 وحدة سكنية في "بسغات زئيف" و"النبي يعقوب".
واعتبر أن "ذلك يؤشر بوضوح على مزيد من الاستيطان في المرحلة المقبلة"، داعياً إلى "حشد الطاقات الوطنية من أجل مواجهة السياسة الإسرائيلية على الأرض لما تنطوي عليه من مخاطر تهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية على أساس حل الدولتين".
وطالب بضرورة "الإسراع في إعداد ملف جرائم الاستيطان لعرضه على مجلس الأمن الدولي، ودعوته إلى تحمل مسؤولياته والضغط على الاحتلال ودفعه تحت طائلة فرض العقوبات للالتزام بوقف الأنشطة الاستيطانية دون قيد أو شرط".
كما حث على "عرض الملف أمام المحكمة الجنائية الدولية، ودعوة المدعي العام للمحكمة البدء بمساءلة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في المشروع الاستيطاني العدواني التوسعي".

اخر الأخبار