مبادرة من أجل سلام عادل في الشرق الوسط

12:26 2013-10-08

بيترا شتاستنا

مبادرة من أجل سلام عادل في الشرق الوسط : في رسالة مفتوحة إلى الرئيس ميلوش زيمان قبيل زيارته لإسرائيل

عزيزنا السيد الرئيس زيمان،،،

كأعضاء، وأعضاء المبادرة المدنية من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط نُعبر عن قلقنا العميق إزاء البيانات الخاصة بكم، والتي قمتم بالإدلاء بها في أمسية من احتفالات أيام لإسرائيل يوم الاثنين 30 سبتمبر الماضي في مدينة هرادتس كرالوفى، مما يدل على عدم درايتكم وضعف منظوركم النقدي حول قضية الشرق الأوسط، على الرغم من أننا نُقدر الجهود التي تبذلونها في مواجهة تنامي العنصرية في المجتمع التشيكي، إلا أنه يُفاجئنا عدم فهمكم وعدم اكتراثكم وعلى المدى الطويل فيما يتعلق بمعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

تود مبادرة من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط أن تلاحظوا أن إسرائيل هي التي احتلت منذ عام 1967 بشكل غير قانوني الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي أدانها بشكل لا لُبس فيه من قبل مجلس الأمن الدولي القرار رقم 242 ، ولا اتفاق جديد حتى الآن يُغير ذلك، ولهذا ليس على الفلسطينيين، الذين يعيشون كأقلية الخروج بإرادتهم، وفي الوقت نفسه فهم لا يريدون الرضوخ للضغوطات الإسرائيلية. فماذا تستنتجون؟؟ وليس هم الفلسطينيون المنفيون في مخيمات اللجوء، والذين لهم الحق في العودة إلى ديارهم مَنْ يستبدل هذا الحق بحق العمل في البلدان العربية المجاورة، كما تقترحون!!، ولكن يجب على إسرائيل في نهاية المطاف احترام وتطبيق القانون الدولي الخاص بالأراضي المحتلة، وأن لا تحاول عبر القوة تحويل الاحتلال الى استعمار دائم، ليصبح جزءاً من دولتها.. وهذا ما تحرمه المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.

مرة أخرى تذكَّر يا سيادة الرئيس أن سياسة إسرائيل الاحتلالية واستيطانها لا يتماشى والقانون الإنساني الدولي، والمعبر عنه بالمعاهدات الدولية، والتي إسرائيل طرف فيها. في هذه النقطة، فان إسرائيل ضد القانون الدولي ولا يحق لأية جهات سياسية تُمثل بلدانها وتلتزم بالقانون الدولي أن تدعم إسرائيل.

مبادرة من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط تحتج بقوة ضد اقتراحكم نقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس. نحن نرفض محاولاتكم للعمل في هذا الاتجاه لتشكيل الحكومة المقبلة، وندعو لعدم دعم مثل هكذا مطلب يسير ضد إرادة المجتمع الدولي، والذي لا يتماشى مع مقترح منظمة الأمم المتحدة، الذي يعترف بالوضع الدولي للقدس. لاحظوا أنه لا يوجد بلد في العالم بإستثناء إسرائيل نفسها تعترف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل. وبالتأكيد لا نعتقد أن ذلك يُلغي إجماعاً على أن سياسة فرض الأمر الواقع باعتراف ضم القدس الشرقية من قبل إسرائيل، أسهم في تحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط، بل على العكس من ذلك، فإننا نعتقد أن الضغط المستمر فقط على إسرائيل، الذي بدأ المجتمع المدني الفلسطيني في حملة BDS المدعومة من مواطنين إسرائيليين من الجمعيات المقاطعة في الداخل ( Boycott from within ) يمكن توقف سياسة الفصل العنصري والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، والذي دعا إليها المؤرخ الإسرائيلي الشهير إيلان بابيه، والتي ينظر إليها غالباً في العالم العربي على أنها استمرار للمشروع الاستعماري من الثقافة الغربية. نُؤكد وبتركيز مستمر على عدم تجزئة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

عزيزنا السيد الرئيس،،،

مبادرة من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط تدعوكم في زيارتكم المقبلة لإسرائيل إلى عدم اتخاذ أية خطوات تكون مخالفة للقانون الدولي، ويقوض الجهود الطويلة الأمد للمجتمع الدولي من أجل السلام العادل في المنطقة، لأنه، وهذا ونحن نتفق معكم، نحن لا نريد أن نفسح المجال للشر ، ونحن لا نريد أن نقف بجانب المحتل.

نيابة عن مبادرة من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط:

بيترا شتاستنا ، زدينيك يهليتشكا ، يانا ريدفانوفا ، ايفا نوفاكوفا