هل تتجه الحكومة الليبية الى أخونة الدولة؟

تابعنا على:   22:44 2013-12-04

أمد/ طرابلس:أقر المؤتمر الوطني العام الليبي الأربعاء قانونا يجعل الشريعة الإسلامية أساسا لكل التشريعات ولعمل كل مؤسسات الدولة، وهو قرار قد يؤثر على القوانين المصرفية والجنائية والمالية.

وأصدر المؤتمر بيانا بعد التصويت جاء به أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في ليبيا وأن كل مؤسسات الدولة يجب أن تلتزم بهذا.

وقررت السلطات الليبية مراجعة شاملة لمختلف القوانين والتشريعات المعمول بها لتصبح متطابقة مع احكام الشريعة الاسلامية وذلك عن طريق لجنة دعا وزير العدل في الحكومة الموقتة الى تشكيلها.

واصدر وزير العدل صلاح المرغني القرار رقم 1621 للعام الحالي القاضي "بتشكيل لجنة لمراجعة وحصر التشريعات المعمول بها واقتراح تعديلها بما لا يتناقض مع الاحكام القطعية والقواعد الاساسية للشريعة الاسلامية".

ودعا القرار الى تشكيل اللجنة من "ستة عشر عضوا يتم ترشيحهم من المحكمة العليا ودار الافتاء واساتذة الجامعات خاصة الاسلامية منها، اضافة الى مرشحين عن وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، على ان يتراس اللجنة قاض بدرجة مستشار في المحكمة العليا بعد ان يصدر قرار اخر في شانهم".

ونص قرار الوزير على ان "مهام اللجنة ستنصب في حصر التشريعات واستظهار ما يناقض منها الاحكام القطعية والقواعد الاساسية للشريعة الاسلامية، والعمل على ازالة هذا التناقض باعداد مشروعات بديلة".

واوصى الوزير لجنة المراجعة هذه بـ"اخذ مختلف مذاهب اهل السنة، مع تخير ايسر الحلول حسبما تقتضيه المصلحة ومراعاة ما جرى عليه العمل في البلاد مما له اصل في المذهب السائد فيها".

واوضح ان "اللجنة ستتولى دراسة ما يحال او يقدم اليها من وزارة العدل لمراجعتها واعادتها الى الوزارة لاتخاذ الاجراءات اللازمة بشانها".

وتقدم الحكومة الموقتة مشاريع القوانين الى المؤتمر الوطني العام اعلى سلطة تشريعية في البلاد ليقرها ويصيغها في شكل قوانين نافذة، وتعمل السلطات الليبية الجديدة في ظل قوانين وتشريعات انجزت في عهد نظام معمر القذافي منذ اكثر من 40 عاما.

وسرى العمل بهذه القوانين بعد ثورة 17 شباط/فبراير 2011 بعدما اصدر المجلس الوطني الانتقالي السابق عقب تحرير البلاد في تشرين الاول/اكتوبر 2011، قرارا يقضي بالعمل بالتشريعات القانونية السابقة الى حين الانتهاء من مراجعتها وكتابة الدستور الدائم للبلد.

ولم يعدل منذ ذلك الحين الا قانون واحد كان يمنع القذافي بموجبه الليبيين من تعدد الزوجات في شكل يخالف احكام الشريعة الاسلامية.

و اصدرت جماعة انصار الشريعة بيانا اوضحت فيه ان "هدف الجماعة وعملها هو الدعوة الى ارجاع الحكم بالشريعة الاسلامية في واقعنا بعد ان غيبه الطاغوت القذافي وزاد غيبة بعد الثورة".

وقالت الجماعة السلفية الجهادية التي تتخذ من مدينة بنغازي (شرق) مقرا رئيسيا "عليه نبين انه لا علاقة لنا باي مؤسسة حكومية او غرفة امنية ايا كانت تبعيتها كما انه لا علاقة لنا باي وزارة من وزارات الدولة، فان الدخول تحت هذه المؤسسات له شروط في شرعنا اوضحناها من قبل وهي الغاء القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الاسلامية".

وفي سياق متصل دعت لجنة الاوقاف والشؤون الاسلامية في المؤتمر الوطني العام "جميع افراد الشعب الليبي الى المشاركة في اقرار دستور دائم للبلد لا يختلف مع دين مجتمعنا المسلم ويتواءم مع قيمه واخلاقه ومبادئه".

وقالت اللجنة "ان ما نشهده من عزوف كثير من ابناء الشعب عن هذه المشاركة سيفضي الى اضرار كثيرة في مقدمتها خروج دستور لا يعبر الا عن عقيدة قلة قليلة وقيمها واخلاقها قد تختلف مع ما تريده غالبية افراد المجتمع الليبي المسلم".

اخر الأخبار