"الوطن": رسائل "الشاطر" الأخيرة لقادة "حماس": الجيش لن ينقلب.. و"مرسى" أمر بعدم هدم الأنفاق

تابعنا على:   21:10 2013-12-04

أمد/ القاهرة: كشفت مصادر سيادية مصرية رفيعة المستوى لـ«الوطن» القاهرية، عن تفاصيل رسائل سرية متبادلة بين خيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان، وقادة من حماس ومسئولين قطريين بارزين، ومسئولين فى الرئاسة، إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، كان أبرزها إبلاغهم بأن الجيش أصبح تحت سيطرة التنظيم، وتم إعطاؤه أوامر بعدم هدم الأنفاق بين سيناء وقطاع غزة، مع تزويد «حماس» بالأسلحة من تركيا. وإحدى الرسائل تضمنت، مباركة من «الشاطر»، إلى جميع أعضاء مكتب «إرشاد الإخوان»، لإقالة المشير حسين طنطاوى، وزير الدفاع السابق، والفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، وتأكيده أن الجيش أصبح تحت سيطرة الجماعة منذ هذا الحين، وعلق فى نهاية الرسالة بأن «بارك الله فى الرئيس مرسى»، وأوضحت المصادر أن تلك الرسالة كانت فى العاشرة صباح يوم إقالة طنطاوى وعنان وعدد من قيادات الجيش، قبل الإعلان عنها رسمياً. وأضافت المصادر، أن «الشاطر» طمأن عقب إعلان الإقالة رسميا، مكتب الإرشاد ومسئولى الرئاسة برسالة فحواها: «لا تخافوا، فالجيش لن يكون له رد فعل ولن ينقلب»، مطالبا قيادات الجماعة بطمأنة أبناء الجماعة بأن «الطريق للخلافة بات قريباً».

 وكشفت، عن رسائل أخرى أرسلها نائب مرشد الإخوان، المحبوس حاليا على ذمة قضايا جنائية، لإسماعيل هنية وموسى أبومرزوق القياديين بحركة حماس الفلسطينية، عبر الهاتف والبريد الإلكترونى، مضمونها: «الرئيس مرسى يبلغكم تحياته، الأنفاق مستمرة فيما بيننا لمساعدة إخوتنا فى غزة، وسنرسل لكم الأموال قريبا لمزيد من التعاون وزيادة النشاط التجارى، فضلا عن إرسال المزيد من كميات البنزين والسولار كل بداية شهر، وأن الرئيس مرسى، حينها، أصدر تعليماته المباشرة بتخصيص نسبة لقطاع غزة، كما ستكون هناك إعانات شهرية من الحكومة المصرية للقطاع»، وفى إحدى الرسائل أبلغ «الشاطر» قادة حماس بأن «الرئيس أمر مرة أخرى بعدم هدم الأنفاق فى سيناء، وأن الجيش لا يستطيع فعل شىء دون الرجوع إليه.

 وتضمنت رسالة أخرى لقادة حماس «بأننا نسعى جاهدين لترتيب لقاء بين الأشقاء فى حماس مع قادة الجيش والمخابرات بواسطة الرئيس شخصيا»، لكن هذه المبادرة فشلت، ولم تتوقف رسائل نائب مرشد «التنظيم المحظور» وقادة حماس عند هذا الحد -حسب المصادر- بل أعلن «الشاطر» تزويد حماس بالأسلحة من تركيا، عبر رسائل بينه وبين «أبومرزوق»، وقال فى نص الرسالة «النصر للمجاهدين».

وحسب عدد من الرسائل التى رصدتها المصادر السيادية، فإن «الشاطر» أرسل مواد بناء و«حديد وصلب» إلى غزة لبناء مزيد من الأنفاق، كما زود هذه الأنفاق بـ«مجسات وأجهزة تصوير وتسجيل وتنصت عالية الجودة قادمة من تركيا»، فضلا عن تبرعات مالية من رجال أعمال التنظيم لبناء معسكرات هناك لتدريب شباب الإخوان. وقال فى نص إحدى الرسائل لعناصر من حماس: «سنرسل لكم المال والشباب لتدريبهم فى المعسكرات برفقة إخوانهم فى القسام وبناء جيش قوى ليحمى الرئيس مرسى»، كما أبلغ قادة حماس فى إحدى رسائله، بأنه أودع 3 ملايين دولار بأسماء 3 من قيادات الحركة فى بنك الدوحة، وطالب فى رسائله باستعداد الحركة لأى عمليات مطلوبة، حيث رد قادة الحركة برسائل تفيد «الجاهزية».

 وكشفت المراسلات مطالبة «الشاطر» قادة حماس بالدخول إلى سيناء وعدم الانسحاب منها واعتبارها «أرض المجاهدين»، كما طالب فى رسالة هاتفية لخالد مشعل مدير المكتب السياسى لحماس بتاريخ 15 يونيو الماضى، كشفت عنها مصادر سيادية، بفتح اتصال مباشر بينهم وتوفير مكان آمن له، لأنه قد يقرر السفر إلى غزة فى أى وقت، فيما أبلغ مشعل «الشاطر»، «أن حماس لن تسمح بهز عرش الرئيس مرسى وستناضل لأجل الحفاظ على منصبه. وأكدت المصادر، أن الرسائل كشفت عن تسلل عناصر فلسطينية إلى مصر عبر الأنفاق فى يونيو الماضى، أغلبهم عناصر تابعة لحماس، وفر لهم الإخوان أماكن إقامة فى مدينة 6 أكتوبر والمقطم والتجمع الخامس. وأوضحت، أنه فى الأول من يونيو الماضى، أرسل «الشاطر» رسالة مهمة لمكتب الإرشاد وأحمد عبدالعاطى مستشار مرسى، قال له فيها: «يجب تعيين نائب للرئيس من الجماعة حتى نضمن استمرارنا فى الرئاسة.

وقال الشاطر لـ«أحمد عبدالعاطى» فى نص إحدى الرسائل: «إن على الرئيس عدم الاستجابة لأى من طلبات المعارضين مع اقتراب 30 يونيو».

الرسائل المتبادلة بين «الشاطر» وعدد من الجهات منها رئاسة الجمهورية وقادة حركة حماس، التى رصدتها مصادر سيادية، كشفت عن أن نائب المرشد هو من طرح فكرة إقالة الفريق أول عبدالفتاح السيسى من قيادة الجيش، وقال فى إحدى الرسائل لمرشد الجماعة محمد بديع، عقب أحداث ستاد بورسعيد: «إن وزير الدفاع أصبح خطرا كبيرا على الإخوان، وشعبيته تتزايد».