كيري يضع مع الخليجيين حجر أساس قمة واشنطن

تابعنا على:   21:21 2015-05-08

أمد/ الرياض : اجرى وزير الخارجية الاميركي جون كيري في باريس الجمعة محادثات مع نظرائه الخليجيين قبيل قمة في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل حيث سيعمل الرئيس باراك اوباما على طمأنة قادة هذه الدول حول فوائد السياسة التي يتبعها تجاه ايران.

ولم يغادر كيري، الذي وصل الى باريس الخميس قادما من الرياض حيث دعا الى وقف لاطلاق النار في اليمن، مقر اقامة السفيرة الاميركية حيث التقى وزراء خارجية الدول الست في مجلس التعاون الخليجي (السعودية وسلطنة عمان وقطر والبحرين والامارات والكويت).

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الاميركية ان الوزراء الخليجيين سيبحثون طوال بعد الظهر "الاولويات الاقليمية المشتركة والتعاون الامني".

وسيضع اجتماع باريس حجر الأساس لقمة تعقد الأسبوع المقبل في مدينتي واشنطن وكامب ديفيد بحضور أوباما ودول مجلس التعاون الخليجي الست.

وقال مسؤولون أميركيون إن قمة واشنطن ستساعد الحلفاء الخليجيين على إقامة نظام دفاعي إقليمي للحماية من الصواريخ الإيرانية وقد تصحبها التزامات أمنية مكثفة وصفقات سلاح جديدة والمزيد من التدريبات العسكرية المشتركة.

وقال كيري في السعودية الخميس إن هدف المحادثات هو بحث "كيف يمكننا تقديم تطمينات أكبر بشأن المسار القادم إلى جانب وضع تصميم يسمح لنا بالتعاون على نحو أكثر فاعلية".

ويرافق كيري مديرة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية ويندي شيرمان رئيسة الوفد الاميركي الى مفاوضات خمسة زائد واحد مع ايران حول برنامجها النووي المثير للجدل.

فبالاضافة الى القلق حيال البرنامج النووي الايراني والمخاوف ازاء امتلاك طهران سلاحا ذريا في نهاية المطاف مع حصولها على رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها، تشعر الدول الخليجية بان الاميركيين يريدون الابتعاد عن المنطقة.

ومن المتوقع ان يبحث اجتماع باريس ملفات اليمن وايران وسوريا خصوصا، بحسب دبلوماسيين اميركيين.

لكنه سيبحث ايضا التحضير للقمة الخليحية الاميركية الاسبوع المقبل.

وسيستقبل اوباما قادة الدول الست في البيت الابيض الاربعاء قبل ان يلتقيهم الخميس في المقر الرئاسي في كمب ديفيد التي تبعد نحو مئة كلم الى الشمال من واشنطن.

ومن الرياض الى ابوظبي مرورا بالمنامة، كان للكشف عن مفاوضات سرية بين طهران وواشنطن، قبل عامين، وقع الزلزال. واذا لم تعد المفاوضات سرية، فان المحادثات ليست تحت الضوء بشكل كامل.

ويشدد البيت الابيض على فوائد اتفاق محتمل مع ايرن حول برنامجها النووي لكنه يؤكد انه ليس منخرطا في عملية واسعة من اجل تطبيع العلاقات مع طهران.

لكن قادة دول الخليج يرون تغيرا في المقاربة الاميركية مشيرين الى "الخط الاحمر" الذي حدده اوباما بالنسبة لاستخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا لكنه لم يحرك ساكنا. كما انهم قلقون حيال النفوذ الايراني المتعاظم في سوريا وكذلك في العراق واليمن ولبنان.

قال احد الدبلوماسيين في هذا السياق "خلال العامين المنصرمين، ازداد نفوذ ايران اهمية. نشاهد ارسال اسلحة اكثر واموالا اكثر".

من جهته، يقول لاري بلوتكين بوغارت المحلل السابق لدى سي اي ايه ويعمل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان "حلفاءنا في الخليج لن ينتظروا من الان وصاعدا ان تنتقل الولايات المتحدة الى التحرك. فهم يعتقدون ان رد الفعل الاميركي، في حال وجوده، ليس سريعا او قويا بما يكفي".

ويقول عدد من قادة المنطقة ان التدخل في اليمن حيث تقود السعودية تحالفا عربيا يشن منذ 26 اذار/مارس الماضي ضربات جوية ضد المتمردين الذين تدعمهم ايران، قد ينذر بطريقة تصرف مختلفة.

وقال دبلوماسي خليجي ان "اليمن يؤكد اننا لم نعد بحاجة الى اذن يسمح بالتحرك".

ويضع هذا الامر ادارة اوباما في موقف حرج. فاذا كانت تؤيد عسكريا ولوجستيا التدخل في اليمن الا انها تعتزم التاثير في مجرى الامور.

اخر الأخبار