جامعة الأزهر بغزة تمنح درجة الماجستير في العلوم السياسية للباحث غسان محمد السويركي

تابعنا على:   18:45 2013-12-04

أمد/ غزة : أوصت دراسة بحثية بضرورة انجاز أهداف ثورة 25 يناير المصرية في تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية وبناء دولة القانون والمساواة القائمة على الشراكة والتعددية السياسية، وإعادة النظر في العلاقات المصرية الخارجية وخاصة اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل بما يخدم المصالح الوطنية للشعب المصري.

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في العلوم السياسية اليوم، للباحث غسان محمد السويركي بعنوان، "ثورة 25 يناير المصرية وتأثيرها على الأمن القومي الإسرائيلي" في برنامج الدراسات العليا لجامعة الأزهر بغزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتورة عبير ثابت مشرفاً ورئيساً، والأستاذ الدكتور رياض العيلة مناقشاً داخلياً، والدكتور خالد شعبان مناقشاً خارجياً.

وأكد الباحث أن أهمية الدراسة تكمن بتقديمها بحثاً علمياً في التحليل والتفسير لمعالجة مشكلة حيوية وقائمة وتتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي.

وهدف الباحث في دراسته إلى التعرف على نشأة وتطور ثورة25  يناير والقوى المشاركة فيها، والجوانب الايجابية والسلبية للثورة وتأثيرها على الأمن القومي الإسرائيلي، كذلك التعرف على التحديات التي تواجه الأمن القومي الإسرائيلي ومعرفة الأبعاد والتداعيات والمواقف السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية بعد الثورة واستشراف مستقبل العلاقات المصرية الاسرائيليه بعد ثورة 25 يناير.

وافترض الباحث أن الثورة المصرية قامت بدون مقدمات إيديولوجية لتحسين الأوضاع الداخلية، والمناداة بالحرية والعدالة الاجتماعية، وأن سياسة الخوف والرعب التي أبدتها إسرائيل خلال أحداث الثورة وما تبعها، هي سياسة إسرائيلية هادفة، تهدف إلى كسب تأييد العالم. لافتاً إلى أن نجاح الثورة المصرية قد يدفع إلى إحداث تغيرات جوهرية في النظام السياسي المصري، قد تفضي إلى بروز تحديات أمنية ذات كلفة باهظة على الإسرائيليين.

واستخدم الباحث في دراسته، المنهج الوصفي التحليلي ومنهج تحليل المضمون والمنهج الاستشرافي، معتمداً على الأدبيات السابقة، وتصريحات القادة والمسؤولين والمحللين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، والبيانات والبرامج السياسية التي أصدرتها الحكومة المصرية والمجلس العسكري المصري ومرشحي الرئاسة المصرية، والأدلة التاريخية ذات الصلة ومعطيات الواقع وتحليله، وتداعيات حالة التغيير والتطور السياسي للثورة المصرية على الأمن القومي الإسرائيلي.

وتناول الباحث مشكلة الدراسة في الإجابة على السؤال الرئيس عن مدى تأثير ثورة 25 يناير المصرية على الأمن القومي الإسرائيلي والذي يتعلق بعنوان ومحتوى الدراسة وهو تأثير ثورة 25 يناير المصرية على الأمن القومي الإسرائيلي وتقديم تحليل معمق للإجابة على أسئلة الدراسة الفرعية في أربعة فصول.

وتوصل الباحث في دراسته إلى أن الثورة المصرية لم تحقق أهدافها في الحرية والعدالة الاجتماعية حتى الآن، وإنها لم تؤثر على الأمن القومي الإسرائيلي في المدى القريب، رغم حالة الخوف والقلق التي كانت سائدة في الأوساط السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية القائمة على المخادعة والابتزاز، وأن اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية (كامب ديفيد)، تشكل جوهر العلاقة بين البلدين، والتي يرى فيها الجانب المصري إجحاف بمصالحه الحيوية وترى إسرائيل أنها تشكل العمق الاستراتيجي للأمن القومي الإسرائيلي، وأن الاتصال والتنسيق الأمني مازال قائماً بين البلدين.

وخلصت الدراسة إلى أنه لا يوجد أي تغير جوهري في العلاقات بين الدولتين، وأنه في حال بناء دولة مدنية قوية وديمقراطية، تقوم على التعددية والشراكة السياسية والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات، وحرية التعبير والرأي، فإن العلاقات المصرية الإسرائيلية سوف تقوم على الندية وتبادل المصالح المشتركة.

وأشار الباحث إلى أن الثورة المصرية تفجرت لتردي الأوضاع الداخلية، وغياب الحرية والعدالة الاجتماعية، ومرت بعدة مراحل منها، مرحلة المشاركة الكاملة من كافة المكونات السياسية والاجتماعية والشبابية المصرية ضد النظام السابق وقد نجحت في إسقاطه، والمرحلة الانتقالية الذي قادها المجلس العسكري، مرحلة الاختلاف السياسي بين مكونات الثورة وهي مرحلة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، والمرحلة الثالثة والأخيرة مرحلة فوز الإخوان المسلمين بالانتخابات الرئاسية، وقد اتسمت هذه المرحلة بالانقسام والصراع السياسي وضبابية الموقف.

وأوصى الباحث في دراسته بضرورة العمل على تحقيق أهداف الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعية وبناء دولة القانون والمساواة، القائمة على الشراكة والتعددية السياسية، وعدم التفرد بمكتسبات الثورة التي شارك فيها جميع مكونات الشعب المصري.

 

كما دعا إلى العمل على حل كافة الخلافات والصراعات الداخلية، وتمتين الجبهة الداخلية، من خلال إيجاد قواسم مشتركة ترضي جميع الأطراف في قضايا الخلاف، والعمل على استقلالية القضاء والسلطات الثلاث، ووضع دستور مدني يتوافق مع جميع إيديولوجيا القوى السياسية المصرية، وعمل انتخابات رئاسية وبرلمانية في إطار الدستور الجديد.

كما أوصى الباحث بالعمل على إعادة النظر في العلاقات المصرية الخارجية، وإعادة النظر في الاتفاقية المصرية الإسرائيلية بما يخدم المصالح الوطنية للشعب المصري. وكذلك القيام بفرض سيادة الدولة على كافة الأراضي المصرية، والمحافظة على وحدة التراب المصري، ومواجهة التحديات الدولية والمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم مصر إلى دويلات، وإقامة دولة مسيحية حاجزة بين الحدود المصرية والإسرائيلية تكون موالية لإسرائيل.

وأثنت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة وجهود الباحث. وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحث