قيادي فتحاوي: المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالموت ونفاوض لكسب الرأي العام فقط

17:18 2013-12-04

أمد/ رام الله- لأناضول: قال عضو اللجنة المركزية لحركة، فتح عباس زكي  إن “المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالإعدام والموت منذ أن بدأت، كونها جاءت تكريماً لزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري لإسرائيل والأراضي الفلسطينية العام الجاري”، مشيراً إلى أن “الفلسطينيين يفاوضون من أجل كسب الرأي العام فقط”.

وكان أوباما، قد زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية في العشرين من مارس/ آذار الماضي، وذلك في وقت لم تكن فيه المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قد استؤنفت بعد.

وفي حوار خاص مع وكالة الأناضول، أضاف عباس زكي، أن “إسرائيل تستثمر الولايات المتحدة الأمريكية كبقرة حلوب، لتنفيذ سياساتها، ومواصلة الاستيطان، وفرض عقوبات جماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وسرقة الأراضي الفلسطينية، وتهويد القدس، ناهيك عن رفضها حضور المبعوث الأمريكي لعملية السلام مارتن انديك لجلسات التفاوض، مما شكل موتاً للعملية منذ بدايتها”.

وتسبب الكم الكبير من الإعلانات المتلاحقة عن البناء الاستيطاني  في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي جاء أغلبه منذ إعلان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استئناف المفاوضات بينهما في يوليو/تموز الماضي، في إعلان وفد التفاوض الفلسطيني (المكون من صائب عريقات، ومحمد اشتيه) مؤخراً، وضع استقالته تحت تصرف الرئيس محمود عباس، احتجاجاً على الاستيطان، وهي الاستقالة التي لم يُبت فيها حتى اليوم.

وأردف القيادي الفتحاوي، قائلاً: “لا مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين،على الرغم من رغبة الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته بأن يحدث شيء في عهدهم، وأن تهدأ المنطقة قدر المستطاع عن طريق السياسة بدلاً من إرسال جنودهم للموت”.

وتابع، “أصدقاؤنا في العالم يقولون لنا فاوضوا، فهم يظنون أن إسرائيل ناضجة لهذه المفاوضات.. نحن نريد كسب الرأي العام ، حتى لا نوصف بأننا أعقنا مسيرة السلام في المنطقة..لقد آن الأوان أن تكون إسرائيل هي المسؤولة عن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط”.

واستطرد قائلاً: ” الواقع على الأرض ينفي أن تكون هناك نتائج ملموسة للمفاوضات، خاصة وأن إسرائيل تقوم بحملة ضد كيري الذي وصفته بأنه عميل لإيران، فضلاً عن التحريض عالي المستوى الذي تقوم به إسرائيل ضد أوباما بسبب اتفاق جنيف الدولي مع إيران”.

وتوصلت مطلع الأسبوع الماضي، طهران ومجموعة “5+1″ في جنيف إلى اتفاق مرحلي يقضي بفتح الأولى منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية “على نحو أفضل”، ووقف بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران في المرحلة الأولى التي تستمر 6 أشهر، وهو الاتفاق الذي وصفته إسرائيل على لسان رئيس حكومته بنيامين نتنياهو بـ”الخطأ التاريخي”.

وطالب عضو اللجنة المركزية لفتح، الرئيس الأمريكي، ووزير خارجيته، بـ”عدم ترحيل الأزمات السياسية الإسرائيلية والأمريكية على حساب القضية الفلسطينية من خلال مفاوضات تتواصل في حلقة مفرغة، متسائلاً في الوقت ذاته “وجود كيري في المنطقة هل هو من أجل تهدئة التوتر الإسرائيلي، أم من أجل الاستمرار في المفاوضات دون نتائج؟”.

ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في وقت لاحق اليوم، إلى إسرائيل قادماً من بروكسل؛ في مستهل جولة جديدة يلتقي خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة القدس، على أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله غداً الخميس، بحسب مصادر دبلوماسية في القنصلية الأمريكية بالقدس للأناضول، والإذاعة الإسرائيلية التي قالت إن كيري سيبحث مع نتانياهو “اتفاق جنيف الخاص بالملف النووي الإيراني، إضافة إلى عملية السلام مع الفلسطينيين”.

وكان الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، استأنفا أواخر يوليو/ تموز الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام؛ جراء تمسك الحكومة الإسرائيلية بالاستيطان.

وتخلل المفاوضات منذ انطلاقها، إعلان إسرائيلي متواصل عن طرح عطاءات بناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى حملة من الدهم والاعتقالات في أرجاء مختلفة من الضفة الغربية، وهو ما يراه مراقبون فلسطينيون بمثابة “ضربة” للجهود الرامية لدفع عملية السلام، و”دليل على أن إسرائيل لا تريد أي نجاح لهذه المفاوضات”.

في المقابل يتهم الإسرائيليون، الجانب الفلسطيني بخلق “أزمات مفتعلة”، و”التهرب من اتخاذ القرارات التاريخية بشأن مستقبل عملية السلام”، وهذا ما جاء على لسان رئيس الوزراء بنامين نتيناهو خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القدس الشهر الماضي.بحسب  ما نقلته صحيفة (يديعوت أحرنوت) آنذاك.