دراسة تدعو لبناء خطة إستراتيجية متكاملة لتوعية الرأي العام الفلسطيني وتدويل القضية الفلسطينية عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تابعنا على:   02:09 2015-05-06

أمد/ غزة : أوصت دراسة ماجستير بضرورة بناء خطة إستراتيجية متكاملة لتوعية الرأي العام الفلسطيني بحقوقه المسلوبة وتحفيز المواطن الفلسطيني لدعم هذه الحقوق وتوضيحها للرأي العام الإقليمي والدولي عبر شبكات التواصل الاجتماعي. داعيةً لتشكيل لجنة حكومية متخصصة من وزارات، الإعلام، الداخلية والثقافة لصد هجمات الحرب النفسية التي يتعرض لها المجتمع الفلسطيني وعدم التردد والتباطؤ في الرد عليها وتفنيدها.

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في القيادة والإدارة، اليوم، للباحث عبدالله جمعة وافي بعنوان "إستراتيجية تعبئة الرأي العام الفلسطيني لدعم الحقوق الفلسطينية عبر شبكات التواصل الاجتماعي" في برنامج الدراسات العليا المشترك بين أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا وجامعة الأقصى بغزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والتي تضم كل من الدكتور محمد المدهون مشرفاً ورئيساً، والدكتور أمين وافي مناقشاً داخلياً، والدكتور أحمد حماد أستاذ الإعلام والعلاقات الدولية في جامعة الأقصى مناقشاً خارجياً.

وأوضح الباحث أن أهمية الدراسة تكمن كونها الأولى من نوعها في تصميم إستراتيجية منهجية لتعبئة الرأي العام الفلسطيني لدعم ومناصرة قضاياه السياسية من خلال الاستغلال الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي كونها لغة العصر للتخاطب والتواصل.

واستخدم الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي، وكذلك الاستبانة كأداة رئيسية للدراسة، مستهدفاً عينة من طلبة الجامعات النظامية بقطاع غزة بعدد (400) طالباً وطالبة.

وخلصت الدراسة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً إيجابياً في تعبئة الرأي العام الفلسطيني بما نسبته 73.20%، فيما الجهات المعادلة تعمل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على تضليل الرأي العام الفلسطيني في حين أن الفصائل الفلسطينية لم تكن جادة لاستقطاب الرأي العام من خلال صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتوصل الباحث إلى أن تداول الحقوق الفلسطينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي كان منخفضاً وليس كافياً وفقاً لوجهة نظر المبحوثين وبوزن نسبي (51.7%)، فيما كانت درجة تأثير تلك المواقع على دعم الحقوق الفلسطينية كبير وبوزن نسبي (65.20%) حسب رأي عينة الدراسة .

وأكد الباحث أن أساليب الحرب النفسية المستحدثة لتكوين الرأي العام هي الأكثر تأثيراً في الرأي العام الفلسطيني، بحيث تصدر أسلوب إثارة الشائعات قائمة الأساليب المؤثرة بنسبة (75.60%)، ويليه في المرتبة الثانية أسلوب إثارة الفوضى بنسبة (70.20%)، وفي المرتبة الثالثة أسلوب إثارة الرعب والفوضى بوزن نسبي قدره (69.80%).

ودعا الباحث إلى تدريب المؤسسات الشبابية والناشطين الشبابيين وقادة الرأي الفلسطينيين على التقنيات والخوارزميات التي تتبعها مواقع التواصل الاجتماعي لتطوير وتوسيع التفاعل مع تلك المواقع.

وحثت الدراسة الفصائل الفلسطينية بضرورة الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي والتعامل معها بجدية مع الأخذ بعين الاعتبار أن أكثر من 95% من الشباب الفلسطيني يتداولون هذه المواقع ولها تأثير كبير عليهم.

وأوصت الدراسة بتدويل القضية الفلسطينية من خلال الاستفادة من تقنيات مواقع التواصل الاجتماعي وانتشارها حول العالم، والحرص على التوظيف الأمثل لشبكات التواصل لتوعية الرأي العام الفلسطيني ودعم حقوقه.

وقدم الباحث عدة اقتراحات لدعم الحقوق للشعب الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تصميم صفحات مدعومة مخصصة لإبراز الحقوق الفلسطينية هدفها توعية الرأي العام المحلي والمجتمع الدولي بعدالة القضية الفلسطينية، ودعمها والتفاعل معها من قبل الناشطين والفصائل والمؤسسات المختصة، والعمل على تطبيق تقنيات الإعلام الجديد لدعم صفحات الحقوق الفلسطينية وتوعية الرأي العام الفلسطيني بحقوقه مثل بث الفيديوهات والصور والإنفوجرافيك والهاشتاق، ومراعاة شروط توسيع نطاق النشر (Edge Rank).

ودعا الباحث لتشكيل لجان شبابية وتعبئتهم فكرياً بحقوقهم وبناء تحالفات شبابية فلسطينية وعربية ودولية وأمريكية لتكوين لوبي ضاغط للفت انتباه إعلامهم لحقوق الفلسطينيينوأثنت لجنة المناقشة والحكم للرسالة على الباحث على المجهود الذي بذله، وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة بعد إجراء التعديلات الطفيفة عليها لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان. وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحث.