"فتح": حماس حولت غزة لجناح مسلح للإخوان.. ولا بديل لمصر فى ملف المصالحة

13:26 2013-12-04

أمد/ رام الله أ ش أ: أكد أحمد عساف، المتحدث الرسمى باسم حركة "فتح"، اليوم، الأربعاء، أن قطاع غزة تحول إلى جناح مسلح للإخوان من خلال تدخلات حماس المستمرة فى مصر وسوريا وهو تدخل مرفوض تماما من جانب الإجماع الوطنى الفلسطينى.

فى الوقت نفسه، أكد عساف تمسك الحركة بالدور الذى تضطلع به مصر كراع لملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، وذلك ردا على تصريحات أدلى بها د.موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسى لحركة حماس بشأن تدخل تركيا وقطر فى المصالحة الوطنية للقضية الفلسطينية لشغل فراغ الدور المصرى فى القضية؛ نظرا لانشغال مصر حاليا بأوضاعها الداخلية.

وقال عساف إن "أبو مرزوق، ومن خلال هذه التصريحات يعلن باسم حركة حماس وبصفته المسئول عن ملف المصالحة الوطنية عن رفضه استمرار تولى مصر لملف المصالحة وطلبه بشكل رسمى نقل الملف لتركيا وقطر وكأنه من خلال هذا الموقف يحمل مصر مسئولية فشل تحقيق المصالحة حتى الآن"، مشيرا إلى أن هذه التصريحات تعد أيضا تنكرا للدور المصرى الكبير الذى بذل طوال السنوات الماضية لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

وتساءل عساف عن سبب اختيار أبو مرزوق لتركيا وقطر تحديدا وعدم اختياره لدولة أخرى مثل المملكة العربية السعودية أو الأردن على سبيل المثال. وقال "أعتقد أن الإجابة للفلسطينيين وللأمة العربية"، مشددا على أن "حركة فتح متمسكة بالرعاية المصرية لملف المصالحة الوطنية لما لها من مكانة كبيرة فى قلوب الفلسطينيين واضطلاعها بدور إقليمى كبير لا يستطيع أحد أن يسد مكانه، كما أن مصر كانت دائما تهدف لمصلحة القضية الفلسطينية ولم تكن تستخدم تلك القضية كورقة لتحقيق مكاسب خاصة بها".

وأعرب عساف عن استهجان حركة فتح لموقف أبو مرزوق الذى يحمل مصر مسئولية فشل المصالحة، بدلا من أن يشكرها على جهودها طوال هذه السنوات لتحقيق الوحدة الوطنية ودورها فى مساعدة الشعب الفلسطينى فى إنهاء الاحتلال الإسرائيلى وإقامة دولة فلسطينية، مؤكدا أن الجهة التى تتحمل مسئولية إفشال جهود المصالحة السابقة ليست مصر بل حركة حماس وحدها، لأنها هى التى قامت بانقلاب عام 2007 و ما نتج عنه من انقسام وعطلت الجهود الفلسطينية والمصرية بحجج وذرائع وهمية "لم تعد تقنع أى طفل".

وأعاد إلى الأذهان أن أبو مرزوق وقيادة حماس التى تتحدث عن رعاية دول أخرى بديلة لمصر للقضية الفلسطينية هى نفسها التى أفشلت إعلان الدوحة بين فتح وحماس من خلال إعلان صريح من قادتها أنهم لن يقبلوا تنفيذ هذا الاتفاق وهى أيضا التى أفشلت جهودا عربية وعالمية للمصالحة منها جهود تركيا نفسها.

كما أكد أن المشكلة لم تكن تتمثل يوما فى شخصية الوسيط بل فى أجندة حركة حماس نفسها التى سببت هذا الانقسام وحولت قطاع غزة إلى رهينة حقق قادتها فيه مكاسب ضخمة حيث يوجد ألف و800 مليونير من قيادات حماس نتيجة للتجارة غير المشروعة عبر الأنفاق، كما أنها حولت القطاع لقاعدة خلفية للإخوان المسلمين لتنفيذ مشروعها فى المنطقة على حساب فلسطين.

وأكد مجددا تمسك حركة فتح بالدور المصرى الراعى لملف المصالحة، موضحا أن المطلوب ليس القيام بأدوار جديدة أو تولى رعاة جدد للملف بل أن تصبح حماس حركة فلسطينية ويكون انتماؤها لفلسطين وليس للإخوان وأولوياتها الشعب الفلسطينى وليس الجماعة.

ورأى عساف أن تصريحات أبو مرزوق تتعارض مع إرادة الشعب والقيادة المصرية ما بعد ثورة 30 يونيو، قائلا "إنه كان يتوقع من أبو مرزوق أن يعلن استعداد حماس لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة لا أن يحمل مصر المسئولية ويحاول مرة أخرى أن يتاجر بالقضية الفلسطينية".

ونفى عساف أن تكون حركة فتح قد رفضت أى دور يضطلع به أى طرف داخلى أو خارجى لتحقيق الوحدة الوطنية، بل أنها لا تزال تتجاوب مع كل الجهات التى تسعى لتحقيق المصالحة بين أبناء الشعب الفلسطينى ليتوحد من أجل إنهاء الاحتلال، موضحا أن الدليل على ذلك هو سعى الحركة لإنجاح المبادرات السابقة، مع تقديرها لكل الأدوار التى قامت بها دول عربية وإقليمية لمساعدة الشعب الفلسطينى فى تحقيق وحدته الوطنية.