منال موسى: بعد مشاركتي في "أراب أيدول3" اعتقلوني وحقّقوا معي ومحمد عساف اتصل بي

تابعنا على:   00:01 2015-05-05

أمد – وكالات: منال موسى فتاة فلسطينية حالمة كان طموحها افتتاح شركتها الخاصة لتدقيق الحسابات، لكنّ موهبتها الواعدة، ونجاح ابن بلدها محمد عساف في الفوز بلقب "محبوب العرب 2" جعلها تدرك أن برنامج "أراب أيدول" سيحقق لها حلمها باحتراف .

وتأهلت منال موسى بصوتها الطربي في اختراق حصار إسرائيل وتحدي الاحتلال بدخولها لبنان للمشاركة فيه، ورغم خروجها قبل "الفاينال" بأسابيع قليلة وخسارتها لقب محبوبة العرب الثالثة، إلا أن استقبال الآلاف لها في بلدتها دير الأسد فيفلسطين توّجها "قيثارة فلسطين".

مجلة "سيدتي" التقتها في عمان:

كيف كانت منال موسى قبل مشاركتها بالموسم الثالث من برنامج «أراب أيدول»؟

قبل «أراب أيدول» كنت مجرد طالبة تدقيق محاسبة في جامعة حيفا، ومغنية تراث فلسطيني واعدة تجيد أداء الأغاني التراثية بإحساس عال وإتقان، واشتهرت عدة أغان تراثية بصوتي مثل: «حيد عن الجيش يا غبيش» ويعود تاريخها إلى ما يقارب المائة عام ومازالت حية في ذاكرة ملايين الفلسطينيين.

وأديت أغاني تراثية جميلة شهيرة مثل: «يا ظريف الطول» و«جفرا».

هل احترفت الغناء في الحفلات قبل مشاركتك ببرنامج «أراب أيدول»؟

لم أغن في حياتي بالأعراس إطلاقاً، فعلتها مرة واحدة عندما غنيت في حفل زفاف خالي الذي أحبه جداً، ولم أكررها ثانية. وأحييت بعض الأمسيات الطربية لإحياء التراث الفلسطيني في بلدي، كما صورت كليبات تراثية في أجمل المدن الفلسطينية القديمة العريقة مثل عكا وغيرها على حسابي الخاص وأهديتها إلى التلفزيون الفلسطيني.

هذا ما كنت أطمح إليه

ما كانت خططك المستقبلية قبل مرحلة نجاحك في «أراب أيدول»؟

كنت أطمح إلى افتتاح مكتب تدقيق محاسبة بحكم أنني أميل إلى إدارة أعمالي وشؤوني بنفسي وأفرغ جزءاً من وقتي للموسيقى والغناء. لكني كنت مترددة لظني أن الوسط الفني العربي مليء بالوحوش والمنافسة غير الشريفة، لكن منافستي شابات عربيات قويات وموهوبات حفزتني على مواصلة طريقي الفني بعزيمة صلبة، خاصة عندما وصلت إلى مرحلة حساسة ما قبل النهائيات مع إيناس ومحمد رشاد وهيثم وماجد وحازم.

هل شعرت للحظة بأنك ستصلين للنهائيات؟

لا، على العكس، توقعت عدم وصولي للنهائيات، خاصةً بعد الهجوم الإعلامي الذي تعرضت له مبكراً من قبل الصحافة التي كان عليها التحلي بقدر كبير من النزاهة، ولا تتسرع في توجيه الاتهامات إليّ قبل التأكد مني شخصياً.

لكنك رددت بقسوة على الهجوم ووصفت المطبوعات والمواقع التي هاجمتك بالصفراء ولم تردي عليها بأسلوب دبلوماسي كما هو متوقع، لماذا؟

هم هاجموني حتى أعطيهم بعض اهتمامي، وأخطأت في ردي عليهم على صفحتي بموقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، ولم أكن لأرد عليهم لو أن هجومهم لم يطل والدي، رددت عليهم بعد أن شككوا بوطنية والدي المعروف بوطنيته للجميع، حيث رددت الصحافة كالببغاء ما قيل بحقي وبحق والدي عبر النسخ من دون إضافة ومن دون التأكد مني أنا صاحبة العلاقة.

وإذا حصل هجوم جديد عليّ فلن أرد، ولن أهدر وقتي بل سأركز على عملي الفني فقط لا غير.

ألم تشعري بأن ردك القاسي والحاد على الصحافة ووصفها بالصفراء سينفر الصحفيين العرب منك، ويضع حاجزاً كبيراً بينك وبينهم، ما سيحول دون دعمهم الإعلامي لك بعد خروجك من «أراب أيدول»؟

لا، لم أندم؛ لأني دافعت في ردي عن والدي حيث ادعوا أنه عسكري في الجيش الإسرائيلي، لكنه فني كهربائي ربانا بعرق جبينه ومثابرته. وأنت أول صحافية تستوضح مني قصة ما حدث بيني وبين الصحافة، ففي حلقة إعلان فوز زميلي المشترك السوري حازم شريف بلقب «محبوب العرب» 2014 لم يسألني صحفي من الصحفيين المتواجدين أي سؤال.

هل شعرت بأن تجاهل الصحفيين المدعوين للحلقة الأخيرة من الموسم الثالث لك متعمد؟

لا، علاقتي جيدة بالصحفيين الحاضرين للبرنامج دائماً، وتجمعني بهم كل محبة واحترام، وهؤلاء غير معنيين بردي، بل لهم كل التقدير مني ومن زملائي.

وما أغضبني أن الصحافة العربية اتبعت بنشر أخبارها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ولم تتحر الحقيقة مني شخصياً، ورددت كالببغاء ما نشره غيرها، فنشروا جميعاً: نقلاً، نقلاً نقلاً ألخ ألخ.

والموقف الأصح والمطلوب من الصحافة: أن تدعمني كمشتركة عربية فلسطينية تعاني من الاحتلال الإسرائيلي مثلها مثل الملايين في وطنها، ولا يصح أن تبدي استغراباً أو انتقاداً لمشاركتي في «أراب أيدول».

هم هاجموا جوازك الإسرائيلي وليست جذورك وأصولك الفلسطينية واعتبر البعض مشاركتك نوعاً من التطبيع المرفوض مع إسرائيل؟

هذا صحيح لو كنت إسرائيلية، أنا فلسطينية الأصل والمولد والنشأة والجذور، لكن صمودنا في الأراضي المحتلة أجبرنا على حمل الجواز الإسرائيلي للبقاء في أرض أجدادنا وعدم التخلي عنها.

أين كانت الصحافة حين اعتقلت أنا وهيثم الخلايله إثر عودتنا من تجارب الأداء في «أراب أيدول»؟ أين الصحافة عندما تنتهك حرمة المسجد الأقصى والقدس كل يوم؟

متى اعتقلت؟

بعد تأهلنا للمشاركة إثر انتهائنا من تجارب الأداء، اعتقلت لمدة 4 ساعات كاملة، تم استجوابي فيها ثم طلبت للتحقيق 4 مرات أخرى جراء مشاركتي في «أراب أيدول3».

وآلمني جداً أني كمواطنة فلسطينية من أراضي نكبة الـ1948 محاربون من العرب واليهود معاً.

أنا ومليون و800 ألف فلسطيني مجبرون على حمل الجواز الإسرائيلي، وإن رفضناه سنطرد من أراضينا وبيوتنا، هذا قرار دولي لا خيار لنا فيه.

لن أردّ بعد اليوم

بعد ردك القاسي على الصحافة، قيل إن منال موسى صورة مصغرة عن أحلام التي تنتقد وتهاجم الصحافة التي لا تجاملها، فما ردك؟

الله لا يقبل الظلم والبهتان، ولا أحد يصمت على تشكيك أحد بوطنية والده أو وطنيته هو، ظللت 8 شهور دبلوماسية حتى زاد هجومهم عليّ وعلى والدي بل بدأوا يكتبون كذباً: شقيق منال موسى يتقدم الصفوف الأمامية في الجيش الإسرائيلي، وأنا لا يوجد لي شقيق ذكر أصلاً، نحن 4 بنات شقيقات.

وأحلام مسؤولة عن نفسها وعن شخصيتها وعن جرأتها، الملكة أحلام حالة.

لا تعتبرين نفسك شبيهة أحلام بالجرأة والصراحة؟

لن أردّ بعد اليوم على الصحافة، وسأركز على أعمالي وحفلاتي فقط، وأول حفل فني لي سيكون حفلاً خيرياً في السويد سيرصد ريعه لمستشفى المقاصد الفلسطيني وإعمار المدارس التي هدمت في غزة.

تتمنين حمل الجواز الفلسطيني؟

أنا حاملة أصلاً للجواز الفلسطيني لأني فلسطينية الأصل والجنسية ولا أعترف بغيرها جنسية لي.

ودخلت لبنان والإمارات بالجواز الفلسطيني، وسأدخل به السويد لإحياء حفلي الخيري وكل دول العالم.

من أكثر عضو تحكيم أخافك عند تقديمك تجربة أدائك الأولى؟

لم أخف في تجربة أدائي الأولى سوى من حسن الشافعي بحكم أنه أكثرهم صراحةً وخبرة موسيقية، لا يجامل المشتركين في أحكامه على الإطلاق.

وأحلام، لم تخافي منها رغم ما سمعته من قوتها مع راغب علامة والمشتركين الأقل حضوراً وموهبة؟

بالطبع، خوفي من أحلام لم يكن كبيراً لأن طيبة قلبها تطغى على قوتها في معظم الأوقات، وأحلام كل شيء فيها «يجنن»، وكل شيء منها مقبول.

وبصدق، أصرح لك بأنني في المراحل الأولى كنت شديدة الخوف منهم هم الأربعة، حيث كان المشتركون يرددون بعد خروجهم بأن نانسي عجرم ووائل كفوري متشددان جداً هذا الموسم، لكن بعد اختيارهم أجمل الأصوات واستبعادهم الأقل موهبة، اكتشفت تمتع أعضاء اللجنة الأربعة بضمير فني عال خال من أي استسهال ومجاملة.

وائل كفوري نشف لي دمي

خفت من رفضهم لك حين أبدى وائل كفوري رأيه بك بكلمة لا قبل قوله نعم؟

وائل كفوري نشف لي دمي من عروقي بقوله لا بعد أن وافق عليّ زملاؤه الثلاثة، ورده لي ثانيةً حين قال لي مبتسماً: «لو كان هناك ما هو أقوى من نعم لقلته لك».

وأتعبتني نفسياً طريقة رده المثيرة، خاصةً أنني تقدمت لتجربة الأداء وأنا لم أعرف النوم لأكثر من 24 ساعة.

من عاملك منهم معاملة خاصة؟

لا أحد منهم يدلل المشتركين على حساب الآخرين، لكني شعرت بأن حسن الشافعي أحب جداً خامة صوتي، وأحلام كانت تشجعني وتحفزني لتقديم الأفضل وتمسك لي يدي وتنصحني بفتح فمي أكثر عند الغناء، ونانسي ووائل كانا طيبين جداً معي.

أكدت مصادر عدة أنك خرجت لحصولك على أقل نسبة تصويت بين زملائك، ما رأيك؟

لا أحد يعلم نسبة التصويت الحقيقية، وأعضاء اللجنة فقدوا ورقة الإنقاذ قبل خروجي بثلاثة أسابيع.

فكانت فرصة إنقاذي معلقة بجمهوري فقط مع ثقتي الكاملة بأنه لا يعقل أن يفوز مشترك فلسطيني للعام الثاني على التوالي بعد فوز ابن بلدي الفنان محمد عساف عام 2013.

ومحبة الناس لي وحسن تمثيلي بلدي فلسطين في برنامج «أراب أيدول» هو فوزي الحقيقي الأهم عندي من اللقب.

لم أستأ من محمد عساف

استأت من دعم محمد عساف لمنافسك هيثم الخلايله حين طلب من جمهوره التصويت له قبل النهائيات بفترة لا بأس بها ولم يفعل الأمر ذاته معك؟

دعم محمد عساف لهيثم الخلايله أسعدني، وقبل توجهي للمشاركة في «أراب أيدول» التقيت به، واتصل بالسفارة الفلسطينية في عمان طالباً منهم مساعدتي. وظل يطمئن عليّ دائماً، أي أنه دعمني كما دعم هيثم.

ولم يقصّر مع أحدنا. وطبيعي جداً عندما خرجت أنا وبقي هيثم للنهائيات أن يدعو جمهوره لدعمه والتصويت له. وربما لو بقيت أنا لفعل الأمر نفسه.

هل اتصل بك محمد عساف لاحقاً؟

نعم، اتصل بي فور انتهاء الحلقة النهائية وقال لي بالحرف الواحد: «أنا فخور بكم، لقد رفعتم رأس فلسطين عالياً».

تفكرين بتقديم «دويتو» مع محمد عساف أم إنها خطوة مبكرة الآن؟

لمَ لا؟ يشرفني غناء دويتو مع محمد عساف، وآمل خيراً في عام 2015.

لو خيرت بينه وبين زميلك هيثم الخلايله من تختارين؟

أختار غناء «تريو» معهما، محمد عساف على يميني وهيثم الخلايله على يساري، فلا أخفي عليك أنني أحب القوة والجبروت في صوت محمد عساف، والرقة والإحساس في صوت هيثم.

وأتمنى أن يجمعنا «تريو وطني»، وقد يكبر ويتحول لأوبريت يشاركنا به فنانون من عرب 48 وفلسطينيون من الضفة الغربية.