عل الانتحار مفتاح لحل مشاكلنا يا سيادة الرئيس ؟!!

تابعنا على:   11:33 2013-12-04

محمود عبد الله

كثيرة هي المشاكل التي تعاني منها فئات مختلفة من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحل هذه المشاكل ملقى على عاتق السلطة الفلسطينية في رام الله، ولكن ورغم الوعودات الكثيرة إلا ان لا شيء تحقق من ذلك، إلا قرارا من صدر من الرئيس محمود عباس لمعالجة ملف أهالي شهداء حرب 2008-2009 والذين ناشدوا الكل ولم يلقوا اهتماماً من احد إلا بعد أن اقدموا على شنق انفسهم في خيمة اعتصام بمدينة غزة.

كان أجدر بالرئيس عباس حل المشكلة منذ أن طالبته انتصار الوزير رئيسة مؤسسة اسر الشهداء بحلها إلا أنه لم يستجب لذلك لدواع سياسية. حتى جاء الفرج لهم وانتزعوا حقوقهم بأعناقهم عندما أقدموا على شنق انفسهم على الملأ عل صرختهم هذه تزعزع ضمير الرئيس عباس، وهو ما حدث.

المشكلة لم تتوقف عند هؤلاء فحسب، فهناك مشاكل كثيرة واحتياجات لأهالي قطاع غزة، منها مشكلة تفريغات 2005 ، ومشكلة موظفي مؤسسة البحر الذين قطعت رواتبهم ولازالوا يعتصمون ويناشدون لحل مشكلتهم.. فهل سيصلهم قرارا من الرئيس بعد أن يقدم احد هؤلاء الموظفين على الانتحار شنقاً او القاء نفسه من اعلى برج في قطاع غزة حتى ينتبه الرئيس عباس لقضيتهم.

هؤلاء الموظفون المقطوعة رواتبهم في مؤسسة البحر يعيلون أسراً كبيرة والآن حالهم مشتت ويسيرون أمور حياتهم بظروف لا يعلمها إلا رب العالمين.

وإذا كان زيادة الأزمات هي استيراتيجية للرئيس عباس والسلطة في رام الله تجاه أهالي قطاع غزة، كي ينتفظوا على حركة حماس التي تحكم قطاع غزة منذ العام 2007 فهذا رهان خاسر جداً لن يتحقق، لأن الشعب لم يرى منكم سوى المتاجرة به وبمعاناته.

ولأن المواطن الفلسطيني متفهم لما يجري من حوله فلن يجازف على الاقدام على شيء لحسابات حزبية ضيقة مقيتة أضرت به كشعب وبقضيته العادلة، فتحقيق مطالب المواطنين والتي هق حق لهم على السلطة الفلسطينية في رام الله هي رصيدهم في المستقبل وليس المتاجرة بمعاناتهم.

إضافة إلى ذلك، فهناك عشرات الآلاف على مدار السبعة أعوام من الانقسام تعاني البطالة وخاصة فئة الشباب التي تمثل العمود الفقري للمجتمع، والتي تفكر في هجرة فلسطين من الوضع المأساوي الذي يعيشونه، حيث أن الكرامة مهدورة لديهم في ظل لفظهم من اهتمامات السلطة التي هي من واجباتها رعايتهم وتوفير حياة كريمة لهم.

نلعم أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها السلطة عصيبة، ولكن ما نعلمه هو أن غزة ليست في حسابات السلطة مطلقاً، وكأنها تخلصت منها ومن همومها كما تمنى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" اسحاق رابين عندما قال، أتمنى أن استيقظ من النوم وأرى غزة قد جرفها البحر. ولكن السلطة القت بغزة للمتاجرة السياسية بينها وبين منافستها حركة حماس التي حققت انتصاراً كاسحاً في انتخابات 2006، ولم تأخذ فتح العبر من ذلك. بل تراهن على برنامج المفاوضات المرفوض من الطفل وحتى الشيخ الفلسطيني نظراً لفشله في تحقيق أي شيء للفلسطينيين باعتراف رئيس الوفد المفاوض صائب عريقات.

فهناك مسؤولية أخلاقية ووطنية ودينية من السلطة تجاه قطاع غزة، فمشكلة الكهرباء ومشكلة الغاز ومشكلة الخريجين والعاطلين عن العمل و و و و ... إلخ، هي مسؤوليات من واجب السلطة توفيرها، بغض النظر على الانقسام الجيوسياسي والذي تعتبر حركة فتح أحد أسبابه، فعليها ان تتحمل مسؤولياتها تجاه المواطن الفلسطيني الذي هو رافعة أي تنظيم وهو من يراهن عليه في استعادة الحقوق من الاحتلال الإسرائيلي.

فكفوا عن تعليق مشاكل غزة على شماعة الانقسام، واذا كان الانقسام هو الشماعة فالارادة هي من تستطيع ان تنهي هذا الانقسام لو توفرت وبنوايا صادقة.

اتمنى ان تنتبهوا لغزة وأهلها فهم من رفعوا عزة وكرامة الفلسطينيين والأمتين العربية والإسلامية في محاربة اسرائيل العام الماضي.

اخر الأخبار