بكاء أمين هويدي

08:36 2013-12-04

ماهر مقلد

بمجرد أن تذكر السيد أمين هويدي مدى المرارة التي كان يشعر بها الرئيس جمال عبد الناصر بعد نكسة عام‏67,‏ بكي بحرقة‏,‏ وقال عبد الناصر كان كبيرا ووطنيا ومات فقيرا ولم يورث أولاده مالا, ولا تسألني عن ثرواتهم الآن وقال في أثناء حواري معه والذي نشر في مجلة الأهرام العربي يوم6 يونيو عام1998 في مناسبة مرور31 عاما علي النكسة, وهو ينظر إلي صورة عبد الناصر التي في مكتبه.. اقسم بالله أني صادق في كل ما قلت لم اكذب.. ولن اكذب عبد الناصر زعيم كبير ولكنه بشر يخطئ ويصيب, وساق قصة للتدليل علي مدي الأزمة التي كان يعيشها مع المشير عبد الحكيم عامر وكانت سببا للنكسة فقال كلفني الرئيس مع المشير بمهمة للعراق وطلب منا ونحن في الطريق للمطار أن نمر عليه من أجل بعض التوجيهات, في يوم السفر ذهبت, وانتظرت هناك إلي ما قبل ساعة أو أقل من موعد إقلاع الطائرة ولم يحضر المشير وذهب مباشرة إلي المطار يومها نظر إلي عبد الناصر وقال لم يحضر ولن يحضر.
وقال إن عبد الناصر لم يكن بمقدوره عزله بعد أن سيطر علي الجيش, وعندما سألته من الذي عزل المشير بعد النكسة أجاب أنا وشعراوي جمعة وبحركة انقلاب.
كان أمين هويدي يتحدث عن عبد الناصر بعد كل هذه السنوات بحب كبير, وقال لم يكن يفكر في غير وطنه ولا شيء.. آخر ويطبق علي الوزراء وعلي نفسه الترشيد في كل شيء ويروي قصة مثيرة فيقول عندما كنت وزيرا لشئون مجلس الوزراء كنت أمنح سيارات الوزراء عددا من الكروت لشراء وقود السيارات تكفي المسافة بين منزل الوزير ومجلس الوزراء في الأسبوع.. وفي صباح أحد الأيام طلبني وزير الصناعة عزيز صدقي وهو غاضب وقال هل يعقل يا أمين أن تتوقف سيارتي في عرض الطريق بسبب نفاذ الوقود وأكمل بسيارة تاكسي لمكتبي؟ وعندما سألت السائق قال نفد الوقود المقرر بعد أن تجاوزت المسافات المقررة!!.
عن الاهرام

اخر الأخبار