يا عمال فلسطين إتحدوا

تابعنا على:   11:46 2015-05-02

عمر حلمي الغول

امس الاول من ايار إحتفلت الطبقة العاملة في اصقاع الدنيا بيومها العالمي، لم تتخلف الطبقة العاملة الفلسطينية وممثليها عن مشاركة عمال العالم العيد، وكانت الحكومة الفلسطينية في إجتماعها الاخير، وايضا القائمين واصحاب المصانع والمعامل والشركات واصحاب الحرف بما في ذلك البنوك، منحوا العمال وموظفي الوظيفة العمومية وموظفي القطاع الخاص  إجازة اول امس ليحيوا فيه فعالياتهم وانشطتهم. وهذا دليل قديم جديد في الاوساط الفلسطينية على تمثل القيادات الرسمية والاهلية: السياسية والاقصادية والاجتماعية مصالح الطبقة العاملة.

غير ان الاهتمام الرسمي والاهلي بمصالح الطبقة العاملة مازال يعاني من نواقص، تملي الضرورة الاجتماعية والوطنية تجاوزها، والعمل على النهوض الحقيقي بمكانة العمال والفقراء، من خلال الايفاء بالالتزامات القانونية والاقتصادية / المالية والنقابية. لان منح المسحوقين من ابناء الشعب حقوقهم، يعكس مدى الاهتمام بالغالبية من ابناء الشعب الفلسطيني، حملة راية المشروع الوطني، الذين ضحوا هم او اباؤهم او امهاتهم باغلى ما يملكوا للدفاع عن المشروع الوطني في الوطن والشتات.

لكن قبل مطالبة الهيئات الرسمية والاهلية بما عليهم من واجبات تجاه الطبقة العاملة، فإن الاجدر بكل مراقب ومواطن ومسؤول، ان يطالب قيادات جماهير العمال بتوحيد منابرهم ونقاباتهم في إطار الاتحاد العام لعمال فلسطين، احد اذرع منظمة التحرير الفلسطينية. والكف عن السياسات غير الايجابية، المعطلة لوحدة العمال وادواتهم التمثيلية. وبعيدا عن الحسابات الخاصة والشخصانية هنا او هناك، تملي مصلحة العمال الوطنية والطبقية الارتقاء لمستوى تضحياتهم، لانه بمقدار ما تتوحد الطبقة العاملة وادواتها، بمقدار ما تستطيع من تحقيق على الاقل مصالحها النقابية والقانونية، ولجم النزعات والسياسات الخاطئة من قبل القطاع الخاص. كما ان وحدة العمال، ستساهم بالضرورة في رفع سوية الصمود في الساحة، وفي مواجهة التحديات الاسرائيلية داخل مؤسسة الهستدروت او سلطات وجيش الاحتلال الاسرائيلي.

واذا ترك موضوع الاحتلال الاسرائيلي جانبا، لانه يعني الكل الوطني رجالا ونساءا من مختلف الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية، كما انه الشغل الشاغل للمؤسسات الرسمية والاهلية، وتم التركيز على مسؤولية شركاء العمال في الانتاج (الحكومة والقطاع الخاص)، تجاه الطبقة العاملة، فإن المصلحة تستدعي التالي: اولا تطوير علاقة الشراكة الثلاثية، بما يخدم المصالح العليا للشعب؛ ثانيا وضع برامج تنموية، وإحداث إختراقات تدريجية في المناطق "C" و"B" والعمل على رفع الحصار عن محافظات الجنوب؛ ثالثا مواصلة هجوم المصالحة الوطنية، لانه شرط هام لفتح افاق رحبة في خلق مشاريع تنموية، الامر الذي يفتح الابواب واسعا لخفض نسبة البطالة، وتوسيع ميادين سوق العمل؛ رابعا تفعيل الصندوق الوطني للتشغيل والحماية الاجتماعية؛ خامسا تعزيز حقوق العمال النقابية، وتأمين الحق الادمي واللائق من خلال خلق بيئة مناسبة في العمل؛ سادسا توفير السلامة الامنية والصحية المهنية لهم.

العوامل آنفة الذكر، بحاجة ماسة لدعم كل مواطن ومسؤول على حد سواء. والتوقف عن إستغلال الطبقة العاملة، وإمتهان كرامتها وتكريس الحد الادنى للاجور المقر رسميا، لاسيما وان هناك اصحاب مؤسسات ومعامل ومصانع يلزموا العمال من النساء والرجال بالتوقيع على عقود عمل شكلية، غير انهم لا يدفعوا للعمال سوى نصف الحد الانى من الاجور الرسمي او اقل. الامر الذي يملي على ممثلي الطبقة العاملة وجهات الاختصاص الرسمية تطوير وسائل الرقابة، والعمل على إعادة حقوق العمال المنهوبة، وصيانة كرامتهم وكرامة اسرهم.

في يوم العمال العالمي سيبقى المرء ينادي باعلى صوته: يا عمال فلسطين إتحدوا .. ووحدوا صفوفكم .. وعززوا اواصر قوتكم، وانفضوا الركام عن مؤسساتكم التمثيلية، لتكون اهلا لكم في تمثيل مصالحكم وحقوقكم النقابية المطلبية والسياسية.

[email protected]

[email protected]        

اخر الأخبار