تفاصيل الاتفاقات الائتلافية مع "كولانو" و"يهدوت هتوراه"..و12 مقعد لليكود

تابعنا على:   14:06 2015-04-30

أمد/ تل أبيب: وقع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم أمس الأربعاء، على اتفاقات ائتلافية مع 'كولانو' و'يهدوت هتوراه'. ورغم التوصل إلى تفاهمات إلا أن هناك خلافات قائمة تحول دون التوقيع على اتفاقات نهائية مع 'البيت اليهودي' و'شاس' و'يسرائيل بيتينو'.

وتشير التحليلات الأولية إلى أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، سيجد صعوبة، وربما سيستحيل عليه أن يحقق بعض الأهداف التي أعلنها مسبقا، وعلى رأسها إضعاف المحكمة العليا وتمرير قانون يهودية الدولة.

ومن المتوقع، ومع تبقي أيام قليلة للإعلان عن تشكيل الحكومة، أن تنشأ حكومة يمين ضيقة، يضطر الليكود معها إلى تقديم المزيد من التنازلات للتوصل إلى اتفاق نهائي مع باقي الكتل التي يجري مفاوضات معها.

الاتفاق الائتلافي مع 'كولانو'

في الاتفاق النهائي مع كتلة 'كولانو' تقرر أن يشغل رئيس الحزب، موشي كحلون، منصب وزير المالية، ويكون مسؤولا عما يسمى 'دائرة أراضي إسرائيل' وعن 'دائرة التخطيط'.

ويشغل يوآف غالانط (كولانو) منصب وزير البناء والإسكان، إضافة إلى مراقب في المجلس الوزاري السياسي الأمني. كما من المقرر أن يحصل 'كولانو' على وزارة حماية البيئة.

وفي هذا السياق من المتوقع أن يتألف المجلس الوزاري السياسي الأمني من 11 وزيرا، 7 وزراء من الليكود إضافة إلى قادة 'شاس' و'يسرائيل بيتينو' و'البيت اليهودي' و'كولانو'.

وضمن الاتفاق أيضا يحصل 'كولانو' على منصب نائب وزير، لم يتقرر بعد في أية وزارة، إضافة إلى رئاسة لجنة العمل والرفاه، ورئاسة لجنة إصلاحية مستقلة في مجال السكن والبنوك، ورئاسة اللجنة لشكاوى الجمهور في الكنيست أو اللجنة لسلامة الطفل.

ويتضمن الاتفاق أيضا تخصيص ميزانية مليار شيكل سنويا، لمدة 7 سنوات لمكافحة الفقر، وكذلك 200 مليون شيكل كرسوم بطالة للمستقلين.

الاتفاق مع 'يهدوت هتوراه'

بموجب الاتفاق يحصل حزب 'يهدوت هتوراه' على منصب نائب وزير الصحة يشغله يعكوف ليتسمان، ويعين موشي غفني رئيسا للجنة المالية. كما يحصل الحزب على منصب نائب وزير المعارف، ورئاسة لجنة العلوم، ومنصب نائب رئيس الكنيست لمدة نصف ولاية.

ورغم أن الاتفاقات الائتلافية لا تتحدث صراحة عن زيادة عدد الوزراء، إلا أن الاتفاق مع 'يهدوت هتوراه' تضمن أن يتأجل تطبيق بند تقليص عدد الوزراء إلى 18 وزيرا إلى الكنيست القادمة.

وينص الاتفاق أيضا على إمكانية زيادة عدد نواب الوزراء، وتعيير أكثر من وزير في الوزارة ذاتها، بحيث يحتفظ الليكود على إمكانية تعيين وزيري أديان أو مالية، كتعويض مستقبلي لأرييه درعي.

أما بالنسبة للخدمة العسكرية، فقد نص الاتفاق على أن تخصص الحكومة مبلغ 1.3 مليار شيكل لزيادة المبلغ الذي يدفع للجنود لدى تسريحهم أو رفع أجور الجنود في السنة الثالثة لخدمتهم العسكرية.  ويلغى من قانون التجنيد العقوبات الجنائية المنصوص عليها، ويحتفظ وزير الأمن بصلاحية وضع سياسة تجنيد جديدة بالتشاور مع طاقم جديد يتم تشكيله ويقدم توصيات خلال خمسة شهور.

ونص الاتفاق مع 'يهدوت هتوراه' أيضا على الحفاظ على ما يسمى 'قدسية السبت' وعدم تغيير الوضع الراهن في قضايا الدين والدولة.

وكذلك رفع مخصصات الأولاد إلى المستوى الذي كانت عليه، وإدخال إصلاحات في مجال علاج الأسنان إلى سلة الصحة.

أما فيما يتصل بالمحكمة العليا، فقد نصت مسودة الاتفاق على أن المحكمة العليا تستطيع شطب قوانين فقط بغالبية ثمانية قضاة من بين تركيبة مؤلفة من 15 قاضيا، في حين تستيطع الكنيست إعادة سن القوانين ذاتها بغالبية 61 عضوا بحيث يسري في ولاية الكنيست ذاتها.

يشار في هذا السياق إلى أن مثل هذا البند غير قائم في الاتفاق الائتلافي مع 'كولانو'.

ونص الاتفاق أيضا، في البند 28 من المسودة النهائية، على أن أي تغيير في قوانين الأساس يجب أن يتم بموافقة جميع الكتل الأعضاء في الائتلاف، ما يعني بالنتيجة أنه يمنح كتلة 'كولانو' حق النقض بكل ما يتصل بإجراء تغييرات في المحكمة العليا التي يسعى الليكود إلى إضعاف قوتها.

ونصت المسودة أيضا على أن أعضاء الكنيست من الكتل التي لا يزيد عدد أعضائها عن 12 عضوا يستطيعون الاستقالة من الكنيست إذا تعينوا كوزراء، ويدخل بدلا عنهم من يتلوهم في القائمة. يشار هنا إلى أن الليكود شدد على ألا يزيد العدد عن 12 خشية أن تنشأ ضغوط على وزراء الليكود للاستقالة من الكنيست لصالح التالين في قائمة الليكود.

'إنجازات كحلون في المفاوضات مع الليكود'

نسبت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى رئيس حزب 'كولانو'، موشي كحلون، تحقيق إنجازين خلال المفاوضات مع الليكود، يتصلان بالمحكمة العليا وقانون يهودية الدولة.

وبحسب صحيفة 'هآرتس' فإن كحلون عارض أثناء المفاوضات اشتمال الاتفاق الائتلافي على قوانين تمس بالمحكمة العليا، وخاصة القانون الذي يسمح للكنيست بإعادة سن قوانين شطبتها المحكمة العليا، وقانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة.

وبالنتيجة، فإن الاتفاق بشكله الحالي يسمح لكحلون بمنع سن هذه القوانين في الكنيست.

أما بالنسبة لقانون يهدوية الدولة، والذي يطلق عليه 'قانون القومية'، فقد اتفق على أن تتم صياغته من قبل لجنة خاصة تضم ممثلين من جميع الكتل الائتلافية. وتشير التقديرات إلى أن 'كولانو' سوف يعارض القانون في اللجنة.

في المقابل، اضطر كحلون إلى تقديم تنازلات في البند الذي يمنح رئيس الحكومة سلطة مطلقة في تشريع قوانين في مجال الاتصالات، بحيث تتوفر غالبية لكل مبادرة يقدمها وزير الاتصال. 

'البيت اليهودي وشاس ويسرائيل بيتينو'

تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاقات ائتلافية نهائية مع كل من 'البيت اليهودي' و'شاس' و'يسرائيل بيتينو'.

وتشير التقديرات، بموجب الاتصالات التي جرت حتى اليوم بين طواقم المفاوضات، إلى أن 'البيت اليهودي' سيحصل على وزارة التربية والتعليم، ووزارة 'الشتات'.

كما تشير التقديرات إلى أن إحدى الوزارتين، الأديان أو الداخلية، ستكون من نصيب 'شاس'، في حين يرجح أن يحصل 'يسرائيل بيتينو' على وزارة الخارجية.

يذكر أن خلافات لا تزال قائمة تحول دون التوصل إلى اتفاقات ائتلافية نهائية، بينها مطلب نفتالي بنيت (البيت اليهودي) زيادة ميزانية وزارة التربية والتعليم، والبناء في المستوطنات، والخلافات مع 'شاس' بشأن إخراج 'دائرة التخطيط والبناء' من وزارة الداخلية.

ومن جهة اخرى، كشفت صحيفة إسرائيلية عن معالم التشكيلة الحكومية المتوقع أن يعلن عنها بنيامين نتنياهو، قبل يوم الأربعاء القادم، مشيرة إلى أن حزب "الليكود" سيحصل على 12 حقيبة، بينما سيحتفظ أفيغدور ليبرمان بحقيبة الخارجية.

وقالت صحيفة "الجروزاليم بوست"، اليوم الخميس، إن نتنياهو التقى على مدى 5 ساعات حتى فجر اليوم الخميس مع وزير الاقتصاد وزعيم حزب"البيت اليهودي" اليميني نفتالي بنيت.

وأضافت "وافق نتنياهو على منح بنيت حقيبة التعليم مع الاحتفاظ بحقيبة شؤون الشتات وأن يحصل الرجل الثاني في الحزب أوري ارئيل على حقيبة الزراعة في حين حصل اياليت شاكيد على حقيبة الثقافة والرياضة".

اخر الأخبار