ابرز ما تناولته الصحف العبرية 30/4/2015

تابعنا على:   13:43 2015-04-30

اسرائيل تعتقل طفلا فلسطينيا عمره 6.5 سنة لثماني ساعات وتخضعه للتحقيق!!

تكشف صحيفة "هآرتس" عن خرق اسرائيلي شديد الفظاظة للقانون الانساني الذي يمنع اعتقال الاطفال دون سن الثانية عشرة، واخضاعهم للتحقيق. وحسب الصحيفة، فقد احتجزت شرطة القدس طفلا فلسطينيا لم يتجاوز السادسة والنصف من عمره، لمدة ثماني ساعات، امضى بعضها داخل سيارة الدورية، دون ان يسمح لذويه برؤيته. وتبين ان افراد الشرطة سألوا الطفل خلال التحقيق معه عما اذا كان ينوي الاستشهاد!

ويقيم الطفل (أ.ز) في حي وادي الجوز في القدس الشرقية، وقرابة الساعة السابعة والنصف من مساء امس الاول، توقف المستعربون الى جانب الطفل وشقيقه (م) الذي يبلغ 12.5 سنة، وقاموا باعتقالهما. وتدعي الشرطة ان الطفلين القيا الحجارة على حافلة ركاب.

يشار الى انه حسب القانون يمنع اعتقال او حتى احتجاز طفل يقل عمره عن 12 عاما. الا ان الشرطة قامت باحتجاز الطفلين ونقلهما الى موقف السيارات في مقر القيادة القطرية. وشاهد ابناء العائلة طفليهما وهما يجلسان داخل سيارة الدورية حتى الساعة 11 ليلا، دون ان يسمح لهم بالاقتراب منهم. وعند الساعة 11 ونصف ليلا فقط تم نقل الطفلين الى محطة الشرطة، واطلق سراحه الطفل الأصغر في الساعة الثالثة والنصف فجرا.

وقال عم الطفل (أ معتز) للصحيفة: "لم يسمحوا لنا طوال هذا الوقت برؤيتهما. قلت للشرطي: "اليس لديك اطفال؟ هذا طفل عمرة ست سنوات ونصف فقط، ويحاصره افراد الشرطة والسلاح. دعونا نراه. لكنهم طردونا". وقال والد الطفل، ايهاب، انه طلب من الشرطة السماح لولديه بتناول الطعام والشراب، فوعدوه بأنهم فعلوا ذلك، ولكن عندما اطلق سراح الطفل الصغر قال لوالده انهم لم يقدموا له حتى كأس ماء. "كان فمه جافا نتيجة الجوع والعطش"، قال الأب.

وعندما اطلق سراح الطفل في الساعة الثالثة والنصف فجرا، أطلع المحقق والد الطفل على برتوكول التحقيق معه. وقال الأب: "لقد سأله ان كان يريد ان يصبح شهيدا، وان كان يريد الموت، فقال له نعم. قلت للشرطي: ما الذي اعتقدت انه سيقوله؟ انه خائف. فقال لي المحقق: حافظ على الولد. فقلت له: كيف يمكنني الحفاظ عليه في مثل هذا الوضع؟".

وصباح يوم امس، احضرت الشرطة الطفل الثاني الى المحكمة وطلبت تمديد اعتقاله لثلاثة أيام، لكن القاضي قرر اطلاق سراحه بشروط مشددة، بينها دفع كفالة مالية عالية، ونقله للاعتقال المنزلي في تل ابيب. وتم مساء امس اعتقال ابني عمه (13 و15 عاما) ايضا بشبهة رشق الحجارة!

وقال المحامي باسم أسعد، الذي يترافع عن الطفل الصغير من قبل "الدفاع العام": "لا اعرف في أي دولة في العالم يعتقلون طفلا في السادسة والنصف من عمره لمدة ثماني ساعات قبل ان يسمحوا لذويه برؤيته. انه لا يتحمل المسؤولية الجنائية ويمنع حتى التحقيق معه".

وادعت الشرطة انه "تم القبض على الطفلين متلبسين برشق الحجارة على الحافلة، وتم اخراجهما من المنطقة لمنع وقوع شغب، وتم دعوة ذويهما الى مركز الشرطة، وبعد انتهاء التحقيق معهما تم اطلاق سراح الطفل الصغير وتحويل تقرير الى خدمات الرفاه، فيما تم تقديم الثاني الى المحكمة"!

امريكا وبعض الدول العربية تطلب تأجيل طرح المشروع الفرنسي للاعتراف بفلسطين

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الولايات المتحدة وعدة دول اخرى، بينها دول عربية، توجهت الى الحكومة الفرنسية، وطلبت منها عدم طرح مشروع قرار في مجلس الامن في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، على الأقل الى ما بعد التوصل الى الاتفاق النووي مع ايران. وقال مسؤولون كبار في الادارة الامريكية ودبلوماسيون اوروبيون لصحيفة "هآرتس" انه تم تحويل الرسالة الى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وللدبلوماسيين الفرنسيين في الأمم المتحدة، وفي واشنطن وعواصم أخرى.

وحسب المسؤولين الأمريكيين فقد تم التوضيح للفرنسيين بأن جل اهتمام الادارة الامريكية ورئيسها اوباما والقوى العظمى الاخرى، يتركز حاليا على الاتفاق مع ايران، والقيام بخطوة في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني سيزعج ويضر هذا الهدف. وأشار مسؤول امريكي رفيع الى أن الادارة تتخوف من ان يعيق طرح الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، الحصول على دعم اعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الديموقراطيين للاتفاق مع ايران.

وقال ان معارضة اسرائيل للاتفاق مع ايران تصعب اصلا الحصول على دعم الكونغرس ولا حاجة الى مواجهة اخرى الآن في مجلس الامن في موضوع تعتبره اسرائيل يمس بها. وعلم ان دبلوماسيين فرنسيين التقوا مؤخرا مع مسؤولين عرب لاطلاعهم على مسودة القرار، لكنهم فوجئوا ببعض الدول العربية تطلب تأجيل طرحه في مجلس الامن، لأن التوقيت غير مناسب، حسب رأيها!

ارتفاع نسبة الطلاب الفلسطينيين في القدس المتقدمين لامتحانات البجروت الإسرائيلية 

كتبت "هآرتس" انه تم في السنة الأخيرة تسجيل رقم قياسي في عدد الطلاب الفلسطينيين في القدس الشرقية الذين يرغبون بالتقدم لامتحانات "البجروت" (التوجيهي) الاسرائيلية، وتتوقع بلدية القدس ان يصل عدد الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون في مدارسها خلال العام المقبل الى 2200 طالبا، ما يعني ارتفاعا بنسبة 60% عن العام 2012. كما يتوقع ازدياد عدد المؤسسات التعليمية في القدس الشرقية التي تقترح المنهاج التعليمي الاسرائيلي، من ست مؤسسات حاليا الى 15 في السنة القادمة.

وحسب المعطيات التي كشفتها دائرة التعليم في بلدية القدس، فان 1934 طالبا مقدسيا يتعلمون الآن في صفوف تدرس مواضيع البجروت الاسرائيلي، ما يعني ارتفاعا بنسبة 39% عن العام 2012. وفي العام المقبل سيتم تدريس البجروت الاسرائيلي في 88 صف، ما يعني ارتفاعا كبيرا عن العام 2012، حيث كان عدد الصفوف 43. ويستدل من استطلاع اجرته البلدية في جهاز التعليم في القدس الشرقية ان 52% من اولياء الامور يفضلون تدريس البجروت لأولادهم.

يشار الى ان عدد الذين يدرسون للبجروت في مدارس القدس الشرقية لا يزال منخفضا قياسا بعدد الطلاب الفلسطينيين في المدينة، والذي يصل الى 24 الف طالب فوق ابتدائي. وفي عام 2013 تقدم 515 طالبا من القدس الشرقية لامتحانات البجروت، فيما يواصل البقية التقدم لامتحانات التوجيهي الفلسطينية.

الحرب على غزة تزيد التبرعات للمستشفيات الاسرائيلية!

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنّ حملة "الجرف الصامد" ساهمت في تجنيد تبرعات للمستشفيات: فوفق تقرير صادر عن وزارة الصحة حول حجم التبرعات من قبل شركات تجارية، وبالأساس شركات للأدوية وصناديق الدعم، يتبين أنّ مستشفى برزيلاي في مدينة أشكلون حصل في العام 2014 على تبرعات وصلت إلى نحو 26 مليون شيكل، يليه مستشفى شيبا الذي حصل على تبرعات وصلت إلى أكثر من 8 مليون شيكل، ثم مستشفى هداسا الذي حصل على تبرعات بقيمة 4.7 مليون شيكل.

وحصلت مستشفيات اخرى على تبرعات كبيرة مثل مستشفى بن تسيون الذي حصل على 3.16 مليون شيكل، ثم مستشفى هيلل يافه الذي حصل على 2.69 مليون شيكل، ومستشفى بيلينسون الذي حصل على 2.68 مليون شيكل. وحصل مستشفى سوروكا في بئر السبع على تبرعات بقيمة 800 ألف شيكل، كما حصل مستشفى يوسف تال في ايلات على تبرعات بقيمة 4.500 شيكل فقط.  وكانت شركة الأدوية طيفع قد تبرعت بمبالغ عالية، وصلت إلى 1.9 مليون شيكل. وصرّح د. حازي ليفي، مدير مستشفى برزيلاي أنه "يتمنى ان تكون جميع السنوات، مشابهة للعام 2014.

ظريف: لن نجري محادثات مباشرة مع اسرائيل

شارك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم أمس (الاربعاء) في مؤتمر عقد في جامعة نيويورك، بدعوة من تنظيمNews America. وأجاب ظريف على الأسئلة التي قدمت له مسبقًا، من بينها سؤال لمراسلة موقع "واللا News" الاسرائيلي دون أن يعلم أنها صحافية إسرائيلية، حسب ما ينشره الموقع، اليوم.

ويضيف "واللا": "عندما سئل ظريف عما إذا "كان سيجري محادثات مباشرة مع اسرائيل دون شروط مسبقة"، أجاب وزير الخارجية الإيراني: "كلا، لأنّ لدينا حالة يتعرض فيها الضالعون مباشرة  (الفلسطينيون) الى خرق متواصل لحقهم الأساسي –إقامة الدولة. ويجب عليهم حل هذه المشاكل". وحسب أقواله "ليست دولتنا هي التي تم احتلالها، وهؤلاء المواطنين، الذين يتم ابعادهم من بيوتهم، ليسوا مواطنينا، والناس الذين يتم قصفهم المرة تلو الأخرى خلال عدة سنوات في غزة، هم ليسوا ناسنا، ولذلك يجب معالجة مشاكلهم. وهم لن يبحثوا عن كبش فداء أو سحب من الدخان".

وعندما سئل عما إذا كانت ايران مستعدة لإجراء محادثات مع اسرائيل، في حال تم حل المشاكل، أجاب: "لماذا سنحتاج للحديث مع اسرائيل؟ إنها ليست مشكلتنا، إنها المشكلة التي يعاني منها الفلسطينيون منذ 60 عامًا". وأضاف: "من جهتنا، إسرائيل هي دولة عدوانية، ترفض التنازل عن السيطرة وتحول دون حل الأزمة طوال الوقت". واكد: "انتم تتوجهون للعنوان غير الصحيح".

ويدعي أنّ "إيران ليست مشكلتكم، لأننا لا نفعل أي شيئ، إذا استمرت السياسة في تهميش حقوق شعب كامل بالدولة، فانه حين يتم حل هذه المشكلة، فإنّ إيران لن تتدخل أبدًا". 

وقال ظريف أيضًا، أنه يمثل 120 دولة وقعت على اتفاقية لمنع انتشار الأسلحة الكيميائية، والتي تشارك حاليا في المؤتمر المنعقد في المدينة. وقال إن "اسرائيل تشكل عمليا التهديد الثاني من حيثُ أهميته بالنسبة لهذه الدول، بعد الدول العظمى الست التي تملك  السلاح النووي".

وأضاف ظريف: "من المضحك أن نتنياهو أصبح قائد الجميع في موضوع منع انتشار الأسلحة النووية، في الوقت الذي يحتفظ فيه بـ400 رأس نووي حصل عليها بشكل يخرق المعاهدة المتفق عليها".

داعش تقترب من اسرائيل

كتب موقع "واللا" انه يتزايد اقتراب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من الحدود الإسرائيلية، حيثُ يتبين ان قذائف الهاون التي انفرجت أمس، في إسرائيل، تم إطلاقها من قبل رجال داعش. ويجري الحديث عن قذائف هاون سقطت في الأراضي الإسرائيلية خلال الحرب الدائرة بين رجال داعش وبين قوات المعارضة السورية على بعد كيلومترات قليلة من الحدود بين اسرائيل وسوريا.

وقد نجح التنظيم "الإرهابي" سرايا الجهاد، الذي اقسم يمين الولاء لداعش، مؤخرا، في احتلال قرية القحطانية في هضبة الجولان السورية، وهكذا سيطر داعش على النقطة الأقرب إلى الحدود مع إسرائيل، والتي تبعد نحو 2.5-3 كلم عن الحدود. وستسمح السيطرة على القرية، القريبة من الجهة الشرقية لخرائب  القنيطرة، للتنظيم الإرهابي بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، بسهولة لا متناهية.

لقد خضعت القرية السورية حتى الآن لسيطرة جيش سوريا الحر وتنظيم جبهة النصرة، اللذين يحافظان على وضع راهن على الحدود مع اسرائيل. وفجر امس خرجت قوات من التنظيمين لمهاجمة القرية بهدف احتلالها واخراج قوات داعش من المنطقة، وخلال المعارك التي دارت بين الطرفين والتي شملت تبادل نيران الرشاشات والصواريخ المضادة للدبابات وقذائف هاون، سقطت قذيفتا هاون قرب كيبوتس عين زيفان في هضبة الجولان، وسمعت صافرات الإنذار في المنطقة.

إسرائيل تعيد 15 قارب صيد صادرتها من صيادي غزة

كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان سلاح البحرية الاسرائيلي، أعاد مساء امس (الاربعاء) 15 قارب صيد تجاوزت منطقة الصيد المسموح بها لسكان  قطاع غزة، والتي سيطرت عليها اسرائيل في السنوات الأخيرة. وتمت اعادة قوارب الصيد بالتنسيق بين ممثلي دائرة تنسيق النشاطات الحكومية في المناطق الفلسطينية مع رابطة الصيادين في قطاع غزة.

ويشير الجيش الاسرائيلي الى أنّ عملية نقل السفن تمت في المجال البحري وتم تنفيذها بعد قيام الجيش الاسرائيلي باجراء فحص عميق للموضوع كجزء من الخطوات التي يتم اتخاذها لمساعدة مواطني قطاع غزة". وشدد الجيش على أنّ سلاح البحرية سيواصل الحفاظ على الأمن في المنطقة بشكل يومي، في منطقة الصيد المحددة.

نتنياهو يوقع اتفاقيات مع "كلنا" ويهدوت هتوراة" وعليه انهاء تشكيل الحكومة خلال اسبوع

تناولت الصحف الاسرائيلية، المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة، قبل أسبوع واحد من الموعد الأخير المتبقي امامه لإنهاء هذه المهمة. وكتبت "هآرتس" ان نتيناهو وقع، امس، اول اتفاقين ائتلافيين مع حزب "كلنا" وحزب "يهدوت هتوراة". وحصل موشيه كحلون (كلنا) في اطار الاتفاق على كل المواقع الرئيسية التي طلبها، من وزارة المالية وحتى دائرة التخطيط، والتي ستساعده على دفع الاصلاحات التي يرغب بتنفيذها: تخفيض أسعار المساكن، تخفيض غلاء المعيشة، واصلاحات في فرع البنوك.

ومن المتوقع ان يتم تعيين النائب الثاني في القائمة، يوآب غلانط، وزيرا للبناء والاسكان، ومراقبا في المجلس الوزاري السياسي – الأمني المصغر. واما الاتفاق مع "يهدوت هتوراة" فينص على تعيين رئيس القائمة يعقوب ليتسمان نائبا لوزير الصحة، بمرتبة وزير، وتعيين النائب موشيه غافني رئيسا للجنة المالية، والنائب مئير فوروش نائبا لوزير المعارف. كما ستحصل القائمة على نيابة رئاسة الكنيست لنصف الفترة البرلمانية، وعلى رئاسة لجنة العلوم والفضاء.

ويمكن لكحلون تسجيل انجازين لصالحه: صد مشروعين قانونيين للنيل من مكانة المحكمة العليا- قانون "أمر التفوق"، وقانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة. كما تسمح التفاهمات الائتلافية لكحلون بفرض الفيتو على "قانون القومية" الذي يوليه نتنياهو اولوية قصوى. وقد عارض كحلون دمج مشاريع القوانين التي تستهدف مكانة المحكمة العليا، في الاتفاقيات الائتلافية كما طلب الليكود، علما انه اعلن طوال المعركة الانتخابية بأنه لن يسمح بتمرير هذه القوانين.

ووجه مسؤول في الليكود، امس، تهديدا مبطنا الى كحلون، قال فيه "ان وزير المالية سيتحطم اذا لم تحظ اصلاحاته بتأييد نواب الائتلاف، ولذلك اعتقد انه يمكننا التوصل الى صفقة تضمن تمرير هذه القوانين."

وحققت "يهدوت هتوراة" في الاتفاق الائتلافي انجازا كبيرا بالنسبة لها يتمثل في الغاء فرض عقوبات جنائية على طلاب المدارس الدينية الذين لا يتجندون للجيش. كما الغى الاتفاق مع "يهدوت هتوراة" قرارات تتعلق بالغاء مخصصات الاولاد، والغاء اصلاحات التهود التي سنتها الحكومة السابقة.

الاتفاقيات المرتقبة مع شاس والبيت اليهودي

وكتبت "يديعوت احرونوت" انه بعد توصل الليكود الى اتفاقيات مع حزب "كلنا" وحزب "يهدوت هتوراة" سيتم تكريس الوقت المتبقي لتشكيل الحكومة، لانهاء المفاوضات مع "شاس" و"البيت اليهودي". وتم في نهاية جولة متواصلة من المفاوضات الليلية بين الليكود والبيت اليهودي الاتفاق على تعيين نفتالي بينت وزيرا للتعليم ووزيرا للجاليات اليهودية، وتعيين اوري اريئيل وزيرا للزراعة، واييلت شكيد وزيرة للثقافة والرياضة، اضافة الى تعيين نيسان سلوميانسكي رئيسا لاحدى لجان الكنيست، وقد تكون لجنة القانون والدستور. لكنه لا يزال يجري النقاش حول طلب بينت تسلم منصب نائب وزير الاديان، علما انه تم الاتفاق على تسليم الحقيبة لحزب شاس، الذي يطالب بالسيطرة المطلقة على الوزارة. وفي حال التوصل الى اتفاق بهذا الشأن يمكن للبيت اليهودي التوقيع على الاتفاق الائتلافي.

بينت "جاليات بدون القدس"

واضافت الصحيفة انه في اطار الاتفاق الائتلافي المرتقب بين الليكود و"البيت اليهودي"، يفترض تسلم حزب البيت اليهودي، برئاسة نفتالي بينت، لوزارة القدس وشؤون الجاليات، لكن هذه المرة بدون "القدس".

فحسب التفاهمات التي يبدو انه تم التوصل اليها بين الحزبين، سيتم اختصار كلمة القدس من اسم الوزارة، بناء على رغبة الليكود، وسيبقى بينت بدون القدس. وكما يبدو فان قرار الليكود اختصار الكلمة من اسم الوزارة، يعود الى الاتصالات التي جرت بين ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس بلدية القدس، نير بركات، خلال الانتخابات، حول امكانية تعيين بركات عضوا في الحكومة يتولى مسؤولية شؤون القدس.

ووجد مسؤولون في الليكود صعوبة في تفسير القرار، وقالوا ان "الحديث عن أمر صادر عن الجهات العليا".

المفاوضات مع شاس

في المقابل يبدو ان المفاوضات بين الليكود وشاس لا تزال عالقة، خاصة بسبب مطالبة المتدينين بالغاء ضريبة القيمة المضافة على المنتجات الاستهلاكية الأساسية الخاضعة للرقابة. وقال رئيس الحزب ارييه درعي امس: "لقد وعدت الناخبين بذلك وانوي تنفيذ هذا الوعد".

يشار الى ان خطة درعي هذه تلقى معارضة من قبل المهنيين في وزارة المالية وبنك اسرائيل، ويحاول الليكود ايجاد حل لهذا اللغم. اما بقية مطالب الحزب فيتوقع ان تتم المصادقة عليها، وتشمل حصول درعي على حقيبة الاقتصاد والرفاه الاجتماعي، وحقيبة الأديان، وربما منصب نائب وزير في المالية.

نتنياهو يخطط لتدعيم التصويت اليهودي في الخارج على حسب التمثيل العربي في الكنيست

كشفت صحيفة "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يسعى الى سن قانون يسمح للمواطنين الاسرائيليين الذين يعيشون في الخارج بالتصويت للكنيست من اماكن تواجدهم. واوضح مسؤول رفيع في الليكود بشكل صريح لصحيفة "هآرتس" ان القانون يهدف الى زيادة عدد المصوتين اليهود على حساب تقليص عدد النواب العرب في الكنيست. وقال انه لم يتم بعد صياغة مسودة القانون ويشترط تقديمه بموافقة كافة كتل الائتلاف.

ويسود التقدير بأن غالبية الإسرائيليين الذين يتواجدون في الخارج يميلون الى اليمين، ما يعني ان القانون يستهدف زيادة قوة هذا المعسكر. الا ان حزب الليكود نفى ذلك، وقال انه "لا توجد نية للتأثير على نتائج الانتخابات بالنسبة لليمين واليسار، وانما زيادة عدد المصوتين اليهود". واوضح المسؤول الرفيع في الليكود ان التوجه يميل نحو منح حق التصويت لمن يتواجدون في الخارج خلال عدد محدود من السنوات، بينما بقي مركز حياتهم في اسرائيل، كطلاب الشهادات العليا وموفدي الشركات التجارية  او الذين خرجوا لسنة استراحة.

وسيحاول الليكود تجنيد احزاب في المعارضة لدعم القانون، خاصة وانه جرت محاولة كهذه في السابق قادها ياريف ليفين (ليكود) ونحمان شاي (المعسكر الصهيوني حاليا، العمل سابقا). وقال شاي، امس، ان الحديث "عن بيضة لم تولد".

مقالات

دعوا فعنونو وشأنه.

تكتب صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية عن اختفاء مردخاي فعنونو "جاسوس الذرة"، في يوم الاستقلال، ليتم كشف السر في اليوم التالي فقط، حيث نشر المحامي المدافع عن حقوق الانسان، ميخائيل سفراد، بأن سبعة أفراد من شرطة حرس الحدود وشرطية، هجموا على فعنونو عندما كان يتحدث مع سائحين عابرين في  متجر الكتب الدولي بالقرب من  فندق "امريكان كولوني" في القدس، وقاموا باعتقاله بحجة خرق أمر اطلاق سراحه.

وتدعي الشرطة ان فعنونو تحدث مع السائحين لأكثر من نصف ساعة، وهي المدة المسموحة له حسب الأمر الصادر في كانون الأول 2014 عن قائد الجبهة الداخلية، الجنرال ايال ايزنبرغ. وحسب ذلك الأمر "يمنع فعنونو من التحدث مع أجانب، باستثناء محادثة شفوية عابرة ولمرة واحدة، ووجها الى وجه، ومن دون أي ترتيب مسبق، وشريطة ان تجري في مكان عمومي، ولمدة لا تزيد عن 30 دقيقة".

وتكتب الصحيفة ان فعنونو يدعي انه تحدث مع السائحين لمدة تقل عن نصف ساعة، لكن افراد الشرطة الذين يدعون انه خرق الأمر، قاموا باعتقاله وتم التحقيق معه حتى ساعات المساء ومن ثم اطلاق سراحه. كما تم التحقيق مع احد السائحين وهو راهب نرويجي.

وتضيف "هآرتس" يمكن السخرية ازاء قراءة النص الغريب لهذا الأمر، وكذلك ازاء حقيقة توقيع جنرال في الجيش عليه، لكنه لا يمكن تجاهل سلسلة عمليات التنكيل اللامتناهية للدولة بحق فعنونو، والتي تعكس مسا فظا بحرية وحقوق الفرد في إسرائيل. بعد 30 عاما من اختطاف فعنونو واحضاره الى اسرائيل، وبعد 11 عاما من انتهاء فترة العقوبة الكاملة التي فرضت عليه – 18 سنة من السجن، من بينها 11 سنة داخل العزل الانفرادي – تواصل اجهزة الأمن التنكيل به.

لقد امضى فعنونو فترة اعتقال اخرى لأنه خرق شروط اطلاق سراحه الوحشية، وتواصل الشرطة والشاباك ملاحقته حتى اليوم. وتم رفض حتى طلبه بمغادرة البلاد. لقد ادين فعنونو بالتجسس الخطير والخيانة، لكن المحكمة لم تفرض عليه التنكيل والملاحقة الأبدية. وما تفعله له الدولة الآن ينبع كما يبدو عن الرغبة في الانتقام. فالأسرار التي اطلع عليها في حينه اصبحت قديمة وغير آنية، وغالبيتها، ان لم يكن كلها، قام بكشفها في السابق لوسائل الاعلام الأجنبية. لا يمكن لأي ديموقراطية تحمل مثل هذا السلوك ازاء من انهى قضاء محكوميته. يجب السماح لفعنونو بمغادرة البلاد، او البقاء فيها، انسانا حرا.

اليقظة.

يكتب اريه شبيط، في "هآرتس" ان معاني انتخابات 2015 واضحة: لن يحدث تغيير في إسرائيل قبل ان تتلقى ضربة واقع شديدة. لقد تراجع الأمل في تغيير التوجه قبل الصدام. وتراجعت فرصة احداث تحول قبل وقوع المصيبة. لا احد يعرف حتى الآن، كيف ستبدو ضربة القبضة تماما: انهيار سياسي، او انتفاضة شعبية، او مواجهة عنيفة. ولا احد يعرف متى ستأتي الضربة: ربما بعد عامين – ثلاث، او بعد شهرين او ثلاث. لكنه من الواضح تماما اننا في 17 آذار فوتنا الفرصة الأخيرة للاستيقاظ غير المؤلم، وغير الدامي وغير الخطير على حياتنا.

على غير وعي منهم، اختار الاسرائيليون في الانتخابات الأخيرة، انزال ازمة قومية عميقة على رؤوسهم، يمكن بعدها فقط أن تأتي الصحوة. مع ذلك يخطئ من يدعي ان الأزمة غير المستحيلة تحمل الخلاص. فمنطق المبتدئين يقول ان حقيقة عدم حدوث الصحوة قبل العذاب والشقاء لا تعني انه في أعقاب المعاناة والبؤس ستأتي الصحوة. وفي غياب البدائل الفكرية، يمكن للاصطدام بحائط الواقع الخارجي ان يضخم بالذات خطوات التفكك الداخلي.

ان ادارة الظهر الأمريكية ستؤدي فقط إلى تفاقم الشعور الإسرائيلي باليأس. والعداء الأوروبي سيعمق فقط الشعور بالغيتو اليهودي. والعنف العربي سيؤجج التزمت التبشيري. وإذا لم ينجح المتنورون في إسرائيل بطرح اقتراح سياسي – هوية- اجتماعية واقتصادية شاملة على الشعب الاسرائيلي، فان السفينة ستصطدم بأول كتل الجليد العائمة في البحر، وستواصل الإبحار مباشرة باتجاه الكتلة الجليدية الكبيرة.

هذا هو سبب كون الأسابيع المنصرمة منذ يوم الانتخابات مثيرة للكآبة بشكل لا يقل عن يوم الانتخابات نفسه. وحتى الآن لم يتم اجراء أي حساب للنفس. وحتى الآن لم يبدأ أي تفكير جديد. والأجواء اصبحت اكثر سامة. شر ثم شر وشر. تفاهة تجر تفاهة وتفاهة.. مرارة وحموضة، حموضة ومرارة. ولكي يتم رفع المعنويات – تعود الظاهرة الجديدة – القديمة للعنصرية الاشكنازية – الشرقية. انتم ونحن، نحن وانتم. الأخ يطعن شقيقه، رقصة غير متوقفة لاثارة الجراح والجلد بالأسواط ونشر الكراهية وزرع اليأس وتخريب كل قطعة طيبة. يكفي. لا يمكن تحمل اكثر من ذلك. لا توجد أي مصداقية للبحث عن السلام المرتبط بالعنف الكلامي المكتظ. لا توجد أي فرصة للصراع ضد الاحتلال الذي ينفي كل ما هو جيد وكل ما هو جميل هنا. لا يوجد أي مبرر اخلاقي للحديث عن محبة الانسان وعن حقوق الانسان التي تمشي جنبا الى جنب مع الكراهية البشعة لكثير من البشر.

ليس اليمين وحده هو الذي يجب ان يستيقظ (من اوهام التبشيرية وكراهية الآخر)، وانما يجب على اليسار ايضا، ان يستيقظ (من اوهام التبشيرية وكراهية الآخر). لا يوجد أي شبه بينهما. ولكنه يتحتم على الوسط – اليسار، استغلال الهزة التي مرت به كي ينظر في المرآة ويرى شوائبه بشكل واضح، ويتعلم من اخطائه بشكل عميق، ويرمم نفسه – فكريا واخلاقيا وسياسيا.

لا يمكن معرفة كم نملك من الوقت. ولا يمكن معرفة متى سيضربنا الواقع. ولكن طالما كانت الحملة لتجديد الأمل طويلة، فانه يتحتم البدء بها منذ الآن. لا يمكن انتظار مائة يوم اخرى قبل الانتخابات القادمة من اجل العثور على معاد آخر لبيبي، سطحي وفارغ. لا يمكن الجلوس مرة اخرى مكتوفي الأيدي والادمان على افيون الكراهية واليأس القاتل. الصحوة لن تأتي اذا لم يصح المتنورون ولم يفتحوا اعينهم وقلوبهم. فقط اذا قمنا بتصحيح وترميم انفسنا منذ الآن، يمكننا ان نؤدي في المستقبل المنظور المهمة الأساسية الكامنة في ترميم وتصحيح اسرائيل.

الديموقراطيون يفقدون الصوت اليهودي

يكتب غاي بيخور، في "يديعوت احرونوت" ان نتائج الاستطلاعين الأخيرين في الولايات المتحدة تشير الى تضعضع التحالف الذي كان يبدو ذات مرة راسخا بين اليهود الامريكيين والحزب الديموقراطي. ويرجع هذا التنافر الى سياسة الرئيس الامريكي ازاء اسرائيل. ويقول انه يمكن لهذا التغيير ان يترك تأثيرا كبيرا على هوية الرئيس الامريكي القادم.

ويضيف: لقد نشر معهد الاستطلاعات "غالوب" هذا الشهر، نتائج غير مفاجئة حول مستوى دعم اليهود لاوباما. وتبين انخفاض النسبة من 80% حين تم انتخابه للرئاسة، الى 54% حاليا. ويجب ان يكون واضحا للديموقراطيين ان سبب هذا الهبوط يرجع الى التعامل البارد، بل المعادي، لبراك اوباما مع اسرائيل والابتعاد عنها، والتسريبات المعادية لصحفيي البلاط، والمقابلات المسببة للجمود، ومبادرة كيري التي لو كانت قد نجحت لتسببت بالخراب لإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء، بالإضافة الى السياسة المتحفظة خلال "الجرف الصامد". وحسب الاستطلاع فانه كلما كان الجمهور اليهودي أكثر تقليديا، كلما انهارت نسبة التأييد لأوباما – 34% بين اليهود الذين يزورون الكنيس مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.

ومن المعطيات الأخرى التي تدل على الظاهرة المتواصلة، النتائج التي اسفرت عنها انتخابات الكونغرس قبل سنة، حيث انخفضت نسبة تأييد اليهود للديموقراطيين من 80% الى 66%. اوباما يقترب من نهاية ولايته، والسؤال هو ما هو حجم الضرر الذي سببه، والذي قد يسببه، للدعم اليهودي للحزب الديموقراطي. هذا الدعم ينطوي على معاني دراماتيكية في الانتخابات الرئاسية القادمة، والتي قد تكون متقاربة. هناك ثلاث ولايات هامة على الأقل، يمكن للصوت اليهودي ترجيح الكفة فيها، فلوريدا وايلينوي وبنسلفانيا. ويعرف عن اليهود هناك بأنهم متبرعون اسخياء للحزب الديموقراطي. اما الآن وفي الوقت الذي يتحول فيه اليهود نحو اليمين، كما في إسرائيل، فان نسبة التبرعات للحزب الجمهوري تزيد بشكل كبير.

هناك حقيقة اخرى تفسر انتقال اليهود الى اليمين الامريكي، وتكمن في تعامل الحزبين الديموقراطي والجمهوري مع اسرائيل. عندما بدأ معهد "غالوب" بفحص هذه القضية، كان الحزب الجمهوري يتمتع بنقاط افتتاحية منخفضة: في عام 1988 تماهى 47% فقط من الجمهوريين مع اسرائيل، اكثر من تماهيهم مع الفلسطينيين. اما اليوم فتصل نسبة المتماثلين مع اسرائيل الى 83%، وهو رقم قياسي. ويمكن اعادة هذه القفزة العالية الى انضمام الكثير من اليهود الى الحزب الجمهوري.

وفي الفترة ذاتها، أي منذ 1988 وحتى اليوم، كان تماثل الديموقراطيين مع اسرائيل باردا اكبر من تماثلهم مع الفلسطينيين، ويكاد لا يتجاوز نسبة 50% (اليوم 48%). وبين سنوات 1993 و2001، وصلت نسبة تماثل الحزب الديموقراطي مع إسرائيل اكثر من تماثله مع الفلسطينيين الى 35%. وهكذا يسأل الكثير من اليهود: اذا لم يكن الديموقراطي متحمسا لإسرائيل فلماذا نتحمس له؟ خلال الفترة المتبقية له في الرئاسة سيحسم اوباما في مسألة ما اذا سيقع التمزق بين اليهود والحزب الديموقراطي، او انه سينجح وحزبه بصد هذا التوجه (هيلاري كلينتون لا تزال تعتبر بمثابة لغز بالنسبة لكثير من اليهود بشأن موقفها من اسرائيل). ومن شأن التعامل غير الودي مع اسرائيل او تشكيل خطر امني او دبلوماسي عليها، ان يغير من طابع تماثل الكثير من اليهود وشكل تصويتهم. وعندها يجب ان لا يسال احد من الحزب الديموقراطي لماذا تخلى عنهم الصوت اليهودي.

ضيف: الرمز المقدس لدى حماس

يكتب د. شاؤول برطال، في "يسرائيل هيوم" انه تبخرت، امس، الشكوك حول مقتل محمد ذياب ابراهيم المصري (أبو خالد)، المكنّى محمد ضيف، الذي ولد في مخيم اللاجئين خان يونس في قطاع غزة عام 1965، واتجه منذ صغره إلى الدين، وكان عضوًا في تنظيمات مختلفة للإخوان المسلمين إلى أن انضم إلى حركة حماس. وفي أيار 1989 أدين وفرض عليه السجن لمدة 16 شهرًا بسبب نشاطاته العسكرية.

منذ تأسيس كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، انضم ضيف إلى النشاطات العسكرية وكان تلميذًا لدى المهندس يحيى عياش الذي قتل في عام 1996. وبعد وفاة عماد عقل، استبدله ضيف وتم تعيينه قائدًا للذراع العسكرية في حركة حماس في غزة. ومع الوقت، وكلما نجحت اسرائيل في اغتيال وتصفية قادة الجيش في حركة حماس، وبالأساس في الضفة الغربية، كان يزداد وزن ضيف كجهة تنظيمية ومهنية عالية في القيادة العسكرية. وبعد اغتيال صلاح شحادة في تموز 2002، مع 14 من أبناء عائلته، تم اختيار ضيف بصورة رسمية لرئاسة الذراع العسكرية في حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجرت خمس محاولات لتصفية ضيف، لكنه نجح بالافلات من محاولات الاغتيال الاسرائيلية، حتى بدت قدرته على التخلص من يد إسرائيل بمثابة اسطورة، تشبه ما حصل لياسر عرفات في الماضي. أما المحاولة الأخيرة لاغتياله فكانت في 21 آب 2014، في الفترة الأخيرة من حملة "الجرف الصامد". وكان من الممكن أن يحتل موته عناوين النشاطات الإسرائيلية المضادة ويشكل ضربة معنوية قاسية للحركة، لكن ضيف الذي سبق وأصيب بجراح خطيرة في محاولات اغتيال سابقة، نجح - كما يتضح – بالهرب هذه المرة أيضًا، وربما يكون قد أصيب. في جميع الحروب على غزة (الرصاص المصبوب، عامود السحاب والجرف الصامد)، بث ضيف خطابات انتصار، كانت رسالتها الأساسية – التجلد بالصبر أمام جرائم الاحتلال التي تشمل قتل النساء والأولاد، كما حصل مع زوجته وولديه خلال المحاولة الأخيرة لاغتياله. وكانت آخر تسجيلات الانتصار هذه في 29 تموز 2014، بعد أحداث التسلل الى مستوطنة ناحل عوز، التي قتل خلالها خمسة جنود. حيث حذر ضيف اسرائيل من كارثة وثرثر حول الانتصار الذي حققه مقاتلو حماس.

يعتبر ضيف شخصية متماسكة وموحدة في صفوف الحركة. فالتجربة التنظيمية الكبيرة التي يملكها في مجال خطف الجنود وتنظيم عمليات التضحية التي قتل خلالها مئات الإسرائيليين منذ العام 1995. تمنح ضيف احتراما كبيرا في الشارع الفلسطيني وداخل حركة حماس. وتشمل تخطيطات ضيف، انتاج قذائف هاون، وبناء قدرات ذاتية على اطلاق الصواريخ، وبناء أنفاق هجومية، وتسلل عشرات "المخربين" في محاولة لخطف مواطنين وجنود كرهائن؛ وإقامة ذراع بحري وبري، وانشاء علاقات عمل وتنسيق بين التنظيمات الفلسطينية، حزب الله في الشمال وداعش في سيناء. وتنسيق نشاطات شاملة مع سرايا القدس، الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي. ويشمل التنسيق القوي بين التنظيمات، التواصل مع ايران والحصول على دعم فعال من قبلها لضرورات البناء والتوسع.

طريقة ضيف هذه ليست جديدة فقد بدأت في سنوات التسعينيات، لكنها في بعض الأحيان تخلق نزاعات ونقاشات داخل حماس، بشأن ضرورتها. فبينما يرغب التيار "المعتدل" في حماس بالتقرب اكثر من السعودية للحصول على تمويل ودعم، الا انه طالما واصل ضيف السيطرة على الذراع العسكرية فلا يتوقع ان تحدث أية تغييرات في السياسات الحالية للذراع العسكرية وتطورها كجيش رسمي تحت قيادته. وتشير مواقع الانترنت وصفحات الفيسبوك التابعة لحماس، بأن فشل اسرائيل في تصفية ضيف سببه قدرة إلهية. فضيف يعتبر رمزا للمقاومة، ولذلك فإنه لا يموت ولن ينهزم أمام اليهود.

وبالنسبة للتنظيم فان عدم نجاح إسرائيل في تصفية ضيف، يؤكد عجز اسرائيل وهزيمتها في غزة. "إما النصر أو نموت شهداء". هذا هو شعار حركة حماس اليوم وفي الماضي، الذي يتماهى بصورة كبيرة مع ضيف، قائد الذراع العسكرية في جميع المواجهات مع اسرائيل خلال الـ 13 سنة الأخيرة، والمستعد لمواصلة المواجهة حتى المعركة الأخيرة لتحرير فلسطين.

 

 

اخر الأخبار