خلال تسليم مذكرة من القطاع الصحي للهيئة المستقلة السلطة مسؤولة عن توفير الدواء للامراض المزمنة والمرضى النفسيين

تابعنا على:   19:20 2015-04-29

أمد/ رام الله : نظم القطاع الصحي لشبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية  ظهر اليوم " الاربعاء " وقفة امام الهيئة المستقلة لحقوق المواطن ديوان المظالم  تلاها تسليم مذكرة  للهيئة تتضمن معطيات موثقة حول مشكلة نقص الادوية في مخازن ومستودعات وزارة الصحة في السلطة الوطنية منذ ما يزيد عن عشرة سنوات وهو ما يفاقم معاناة المرضى وعائلاتهم على حد سواء ، كما تتضمن المذكرة المحاور الاساسية لمشكلة نقص الادوية سواء ما يتعلق بالموازنات او التوزيع للمناطق الجغرافية والاثار الناجمة عن استمرار نقص الادوية .

وسلم  ممثلو القطاع الصحي في الشبكة رسالة للهيئة قامت المديرة التنفيذية رندة سنيورة باستلامها تطالب ببذل المزيد من الجهود لعقد لقاء مفتوح مع وزير الصحة لمناقشة هذه القضية بالاستناد الى المضوغات القانونية التي كفلها القانون الاساسي وفي مقدمتها حق المواطن بالحصول وتوفر الخدمات الصحية الاساسية  له دون تاخير ، وبالنظر للدور الاساس للهيئة كمؤسسة وطنية تسعى لحماية حقوق الانسان وتعزيز قيم  العدالة والمسائلة في المجتمع الفلسطيني .

واكد الهيئة خلال اللقاء انها تبذل قصارى جهدها لعقد لقاء مع وزير الصحة بالسرعة الممكنة وانها فعلا اجرت اتصالات بهذا الخصوص ورحب الوزير بعقد اللقاء  ، لكن كانت تبرز العديد من العقبات التي تحول دون تحديد موعد لعقده رغم ان شبكة المنظمات الاهلية كانت قد سلمت رسالة مطلع كانون ثاني الماضي تطالب بعقد هذه اللقاء  .

واعربت الهيئة عن قلقها من استمرار وتفاقم هذه المشكلة الامر الذي ينعكس سلبا على الكثير من مناحي الحياة الاجتماعية والنفسية والاقتصادية وهو حق طبيعي واساسي للمواطن في الحصول على الدواء  واشارت الى مسؤولية الدولة  " السلطة " في العلاج وفي حال نقص الادوية بامكان المتضرر رفع دعاوى تطالب بالتعويض وهو حق شخصي لكل مريض ويبقى الامر الاساس ان لا يبقى المواطن بدون علاج .

وقدم ممثلو القطاع الصحي في الشبكة عرضا لاهم المشكلات التي يعاني منها المرضى تمت خلاله الاشارة الى ان خطوتها تمس شريحة من الفئات المهمشة من المجتمع بالاضافة الى مرور عدة سنوات دون وجود حل جذري ينهي معاناة المرضى وذويهم وهم من كبار السن وفئات عمرية مختلفة  ، مؤكدين على الجانب  القانوني المتعلق بالحق بالحصول على الدواء والعلاج اللازم وتوفيره في صيدليات ومستودعات وزارة الصحة .

واكدت المداخلات على اهمية الشراكة والتكامل في بناء سياسات صحية ووضع الخطط مع الجهات الرسمية تعالج مختلف الجوانب المتصلة بوجود بيئة من العمل البناء لخدمة المجتمع الفلسطيني ، والعمل ايضا على الابقاء على قضية نقص الادوية حاضرة على كافة المستويات بما فيها رفع دعوى من المتضررين للمحكمة المدنية للتعويض ، واشارت اخرى الى ان ميزانية وزارة الصحة من الموازنة العامة بلغت 10,6%  مع العلم انها كانت في العام 1995 مثلا 14 %  يذهب من تلك النسبة 45% للرواتب و 36% للعلاج في الخارج بينما الادوية تحتل مكانة منخفضة مقارنة بعدد المرضى

فيما تحدث عدد من المرضى وذويهم عن المعاناة التي يعشونها وقدموا شهادات حية عن واقع الحياة اليومية نتيجة نقص الابر تحديدا  والادوية المختلفة لهم  بشكل عام ، وتحدث بعض المرضى عن نقص الدواء لعدة اشهر الامر الذي اجبرهم على البحث عن بدائل او اضطرهم  لشراءها  بتكلفة عالية تصل احيانا الى اكثر من 250 شيكلا لبعض الاصناف بينما ثمنه الاساس لا يتعدى 80 شيكلا ، كما تحدثت بعض زوجات المرضى النفسيين عن الصعوبات التي تواجهها الاسرة نتيجة نقص الادوية وزيادة العنف والمشكلات الاجتماعية للاسرة  نتيجة  ذلك  .

وحضر اللقاء ممثلون عن القطاع الصحي لشبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية وعدد من العائلات والمرضى  الذين طالبوا بعقد لقاء بالسرعة الممكنة والعمل على توفير الدواء  في الوقت الذي يتلقى الجميع تعهدات من الوزارة  بايجاد حل سريع لهذه المشكلة المزمنة  ، كما اكدت الهيئة استمرار الحوار  على قاعدة ان الجميع شركاء وان المجتمع المدني ليس خصما للوزارة وانما من باب المسوؤلية القانونية والرسمية لها كجهة اختصاص حيث ابرزت المعطيات التي قدمها التقرير وجود نقص لحوالي  170 صنف دواء مختلقة للامراض المزمنة من سكري وضغط وقلب ومرورا بامراض نزف الدم والتصلب اللويحي والثلاسيميا ووصولا للامراض النفسية العديدة وهي كلها امراض تحتاج الى استمرار الدواء بصورة منتظمة .

اخر الأخبار