بسبب مصالح حزبية : حراك نيسان يراوح مكانه ولا حل قريب بالآفق

تابعنا على:   16:08 2015-04-29

محمد اللوح

لا زلنا نكتب ونبحث بين زقاق وشوارع قطاع غزة المحاصر عن بصيص أمل عله يخرج المواطن الغزى من الهموم والمشاكل الكثيرة المتراكمة على رأسه فسمعنا والجميع بدأ يتحدث عن انطلاق حراك شبابى وطنى داعى للضغط الميدانى لانهاء الانقسام بين الضفة وغزة على الرغم من وجود حكومة وفاق وطنى

فمنذ اللحظة الآولى لاعلان هذا الحراك كتبت وقلت بأنه لن يكتب له النجاح على أرض الواقع ولم يحقق أهدافه فى القطاع المحاصر بسبب وجود كثير من العوائق والآشكاليات التى تهدد مستقبل هذا الحرااك ،فكانت هذه الفئة الشبابية تهدف بالدرجة الآولى بالنزول للشارع للضغط على طرفى الانقسام " فتح وحماس " بهدف تذليل العقبات وتسهيل مهام حكومة الوفاق الفلسطينية التى وحل جذرى لقضايا القطاع المدمر .

فتحدثنا وقلنا": بأن هناك أشخاص وقيادات للاْسف الشديد تسمى نفسها حامية للمشروع الوطنى وضد الانقسام ،أرادت من هذا الحراك جيشاً يعمل لمصالحها الشخصية ،، حيث سعت حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة لاجهاضة بكافة الطرق وبرفضها هذا الحراك والمتمثل بملاحقة رموزة الشبابية عن طريق استدعاءات امنية متكررة وبذلت جهدا لاختراقة فى محاولة لتجيير هذا الحراك لصالحها ولصالح قضايا حزبية خالصة اهمها قضية الموظفين الذين يتبعون لها ، وكأن قضية فلسطين اليوم أصبحت قضية راتب موظف .

فكان هدف هذا الجهد الشبابى التركيز على نبذ الانقسام الذى أضاع قضيتنا الفلسطينية وأرجعنا عشرات السنين للوراء مما دفع كافة الكتل الطلابية والمجموعات الشبابية المشاركة لالغاء التحرك الشبابى الذى كان مقررا فى هذا اليوم بعد اصرار حماس على القاء الكلمة الرئيسية فى هذة المناسبة ..وطرح شعارات تتنافى مع هدف الحراك الآساسى وهو" الشعب يريد انهاء الانقسام".

حيث أننى استنكر استمرارالملاحقات الامنية من قبل حماس لرموز هذا الحراك مع التاأكيد بان هناك بعض من منسقى هذه الحملة يريدون الشهرة والخروج بتصريحات عبر وسائل الاعلام هدفها فقط بأن فلان وعلان هما من أسقطا الآنقسام فكانت هناك اشكاليات بين رموزه،فباتت مسألة وقضية رفض الانقسام أمراً مستحيلاً لايمكن أن يتم على أرض الواقع لمحاولة تسييس هذا الحراك لصالح حركة حماس من جهة والشهرة للقائمين عليه من جهة أخرى .

لذلك يجب القول بأنه لا يمكن لاى قوة ظلامية على هذا الكون ان تمنع تحقيق طموحات وتطلعات شعب عايش الصعاب وذاق مرارات وعذابات الحروب على مدار 8 سنوات عجاف لم تمر على شعبنا منذ عام النكبة ،، فلهذا كان مضمون الحراك يعبر عن لحظة الغضب التى أستفحلت داخل الشارع الغزى وتنامى حالة الفقر المدقع الذى استفحلت داخل الآسر الغزية فالكل كان يراهن على نجاحه وأن يخرج هذا الحراك فى نهاية المطاف بألية وحدوية توحد شطرى الوطن وتنهى حالة الخلافات المتنازع عليها بين حماس وفتح وكأن الوطن اليوم أصبح رغيف خبز وكل منهم يحاول اقتسامه

ختاماً لا بد وأن أوجه كلمة لآبناء شعبى الصامدين المرابطين على ثراب هذا الوطن الحبيب بأنه أن الآوان أن تتخلصوا من الظلم والقهر والآضطهاد والعربدة والهيمنة من قوى ظلامية ، فأن لكم أن تنزلوا للشارع دون اى حراك مسبق ودون أية فعالية مبرمج لها او مخطط لها من قبل اى شخص ،، وأن الآوان لكم أيها الشعب العظيم أن تقولوا كلمتكم وان تبدأو بالنزول والتعبير عن حالة الاحتقان التى تعيشونها ، فأما العصيان المدنى ، وأما حياة كريمة نعيشها كباقى شعوب العالم ، وأما أن نموت معاً فداءً للوطن لا فداءً للأحزاب

اخر الأخبار