الظاظا يفسر الماء بعد الجهد بالماء والقادم انفصال ناعم

تابعنا على:   12:40 2015-04-29

حسن سليم

يعلم الكثير منا قصة المثل القائل : "وفسر الماء بعد الجهد بالماء"، وهو ذات المثل الذي ينطبق على الجهد الذي بذله نائب هنية في حكومة حماس السابقة، زياد الظاظا، بنفيه لوجود أي مفاوضات او دردشات بين حماس وإسرائيل، كان قد تحدث عنها مستشار هنية السابق واحد قيادات حماس د.احمد يوسف، ليبرر الظاظا ويقول ان ما يجري هي فقط أحاديث ليس أكثر . بل ويزيد الظاظا الطين بلة، عندما يقول أننا لن نتعاطي مع أي مفاوضات ان لم تكن من جهة دولية او إقليمية قوية، دون أن يفصح لنا بأي صفة سيتفاوض وعلى ماذا ، فحماس ليست في الحكومة، ومن هو مخول بالتفاوض والعلاقات الدولية هو الرئيس وفقا للقانون والعرف.

تصريحات الظاظا تأتي في سياق الحديث عن مسعى حماس بالانفصال الناعم بقطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، بما يؤمن لها ممر الدخول والخروج من غزة، دون رقيب ولا حسيب للتواصل مع العالم، وتأمين تدفق الأموال لمواجهة الأزمة المالية التي تعيشها في ظل التغيرات التي شهدتها مصر وتقييد حركتها بعد اغلاق الانفاق، ولتمويل مشروعها الانفصالي بعد ان استنفذت كل أدوات الاستقواء على مدخرات وأموال المسجونين قصرا في قطاع غزة، مما دفعها للمطالبة بتامين ممر بحري لقطاع غزة، وهو الأسهل لحركتها دون تقييد ومراقبة عما يدخل ويخرج من الإقليم الذي تسيطر عليه، وبذلك يكون قد تحقق الانفصال التام.

وسبق للظاظا التصريح " أن حماس قد انتهت من وضع كافة البدائل لحل أزمات القطاع المختلفة " في ظل ما ادعاه من تنصل حكومة الوفاق الوطني من مسؤولياتها، مشيرا إلى أن الإعلان عن هذه البدائل بات قريبا، وقد سبق وتم تداول ملامح تلك البدائل وأبرزها التهدئة لعدة سنوات تصل لخمسة عشر سنة، في مقابل رفع تدريجي للحصار، وإنشاء رصيف عائم يعمل كميناء، والبقية تأتي .

وسبق أيضا التصريح على لسان د.احمد يوسف أن حركة حماس تنتظر تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل حتى يمكن للمباحثات أن تتقدم وأن تكون أكثر جدية، الامر الذي يؤكد صحة ما يجري من مفاوضات او دردشات حميمية، وان الانتظار فقط للإعلان في الوقت المناسب، الذي لن تخجل فيه حماس حينها من المصارحة، وتتوقف فيه عن التلاعب بالكلمات والتفسير لها، من مفاوضات ودردشات وأحاديث، " فكلها ماء "، " و كل الطرق تؤدي الى روما ".

ان التصريحات التي تنثرها قيادات حماس بين الحين والاخر، ليست بالونات اختبار، فالشارع لا يهمها، بقدر ماهي تهيئة لواقع تسعى لفرضه، وحينما يتحقق لن ينفع السلطة ومن يرفعون شعار الدولة البكاء على اطلال المشروع الوطني، لان الاوان يكون قد فات، والمشروع يكون قد مات.

اخر الأخبار