أحذروا صمت الشباب ،،،،، 29 نيسان موعدنا

تابعنا على:   20:21 2015-04-28

كلارا وليد العوض

بعد حالة الصمت التي تسود الشارع الفلسطيني  وحالة الإحباط التي تتغلغل في روح الشباب الفلسطيني وتحبط عزائمهم ، بعد محاولات عدة وابتكارات عديدة لإنهاء الانقسام ومطالبة المسؤولين بتعجيل المصالحة ، وبعد ان اصطدمت هذه المطالبات بالصمت تارة وبالتجاهل تارة اخرى وبات الوضع أكثر قسوة والحياة لم تعد تطاق  ووغدت  حالة الإحباط هي المسيطرة على كينونتنا  وكأن مرض سرطاني بدأ يستوطن  اجسامنا ، خاصة بعد ما آلت اليه الحرب  الأخيرة على غزة و تسببت في فقدان الكثير من شبابنا منهم من ودعناهم بصمت ومنهم من بترت أجزاءهم بوجع الصمت ذاته ، منهم من أختار الموت بطريقة أصعب  ودق ابواب القبطان ليرحل  دون ان يعرف الى اين فابتلعته أمواج البحر ومزقت لحمه أسماكه، ومنهم الكثير ونحن منهم من أختار البقاء ليقرع جدران الخزان املا في تمزيق جدار الصمت ،، هذا هو الحال الذي نعيشه ومعنا كل شعبنا  نتطلع وقلوبنا تكاد تتمزق لهذا الوضع الفلسطيني الذي نمر فيه فقد بات أشبه بموت سريري فقط ينتظر اشارة من يؤذن برفع اجهزة التنفس وإعلان الوفاة ،امام هذا الوضع  بات من الملح  تحرك من يعول عليه بقرع الجرس وعلى الشباب الفلسطيني إعادة النظر بما يمكن  القيام به وتفعيل دورهم  بتحريك حماستهم  وترجمتها على أرض الواقع ،خاصة هم الذين قادوا التحركات الشبابية في 15 آذار من عام 2011 وشهدت تلك الفترة حلقة تحركات شعبية  واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة وهم من أوصلوا صوتهم آنذاك للأخ إسماعيل هنيه الذي دعا الرئيس أبو مازن لاجتماع في أي مكان للاتفاق على أنهاء الانقسام ،وقد جاء رد الرئيس سريعا بأنه مستعد للحضور إلي غزة فورا لإنجاز ذلك، هذه الأصوات غابت اليوم وتغيب ليحل محلها تبادل الاتهامات والتراشق المتبادل ويزداد في ظلها الخطر على مجمل القضية الوطنية، أمام ذلك واستشعارا بالخطر وداركا لدورهم الطليعي ها هم الشباب يعلنون عن موعد جديد ليصدح الصوت مرة اخرى في وجه كل من يتآمر على القضية الفلسطينية  ويقفز عن الخطر الحقيقي الذي تتعرض له وعن تلك المؤامرات المخبوءة ضد شعبنا وقضيته، ليرتفع صوتهم هادرا مرة اخرى بوجه كل  من هو مسؤول عن تعثر مسيرة المصالحة ، يرفعون الصوت بكل من ظن أو يظن  بأن صوت الشباب قد صمت وعزيمتهم قد لانت  واستسلموا للأمر الواقع بكل ما فيه من بؤس وهوان ،الآن الشباب الفلسطيني يحدد موعد آخر لنهوضه من جديد ليقول لا لتراجع مكانة القضية الوطنية ولا لأي شكل من اشكال تقزيمها على مقاس أحد ، وأن الأوان قد حان لملمة جراحنا من جديد وطي الصفحة السوداء من تاريخنا قبل أن تنحرف البوصلة ،  في التاسع والعشرين من نيسان نرفع الصوت ونعبر عن رأينا عن حقنا عن المكنون في صدرونا ونقول  بشكل سلمي لا لتفشي البطالة نعم  لتوفير فرص عمل للخريجين  ولا للمساس بكرامة الشعب الفلسطيني وإنسانيته ولا تهميش لقضايا المواطنين  ولا للتأخير المتعمد في إعادة إعمار غزة  لا والف لا لكل من يعرقل مسيرة انهاء الانقسام ويرهنها لحساباته الخاصة ،،فلسطين اكبر من الجميع وهي للجميع ،،،،،، يوم 29 نيسان يوم فلسطيني بامتياز ومشاركة كافة شرائح الوطن ومساعدة الشباب في قول كلمتهم ونيل حقهم ،، 29 نيسان هو يومنا المنتظر فلتصدح حناجرنا بأن كفى .. كفى ..كفى. أما آن لنا أن نعيش بحرية وكرامة  في وطن حر كشعب سعيد.