تركيا: إجراءات أردوغان لتقييد الحريات فاقت فترات الانقلاب

تابعنا على:   21:50 2015-04-27

أمد/ أنقرة - وكالات: لم تكتمل فرحة الإفراج عن كل من رئيس مجموعة “سامانيولو” الإعلامية هدايت كاراجا مع نحو 70 من القيادات الأمنية المعتقلين منذ أشهر في سجن “سيليفري” بإسطنبول بعد اعتقالهم بتهمة تشكيل تنظيم إرهابي مسلح والتنصت غير الشرعي استنادًا إلى حجج وأدلة واهية كسيناريو مسلسل أذيع على قناة “سامانيولو” قبل سنين وأخبار صحفية نشرت حول أحد التنظيمات الإرهابية في تركيا.

فعلى الرغم من قرار المحكمة الصادر أول من أمس السبت بالإفراج عن المعتقلين إلا أن النيابة العامة بإسطنبول حالت دون تنفيذ قرار الإفراج بعدما تدخلت في الأمر بناء على تعليمات صادرة مباشرة من الرئيس رجب طيب أردوغان، الأمر الذي اعتبرته الأوساط القضائية والسياسية تدخلا واضحا وانتهاكًا صارخًا للدستور والقوانين السارية في البلاد، لأنه لا يمكن لأحد منع تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم التي تقضي باسم الشعب التركي، حيث علّقوا قائلين إنه تم انتهاك الدستور، ويجب على الفور تنفيذ قرار المحكمة، وكل مَن عارض ذلك سيعدّ مرتكبا لجريمة دستورية”.

وكان قبول الدائرة التاسعة والعشرين لمحكمة الجنايات بإسطنبول طلب تغيير القاضي الذي كان ترفضه الدائرة العاشرة للصلح والجزاء التي أسّسها أردوغان، وقرارات الإفراج الصادرة عن الدائرة الثانية والثلاثين لمحكمة الجنايات بمثابة قضية شغلت أذهان رجال القانون والرأي العام على حد سواء.

وفي هذا السياق قال البروفيسور سامي كاراهان عضو هيئة التدريس بجامعة مرمرة إن الدستور التركي بات يشهد انتهاكا صارخًا، لافتا إلى ضرورة التطبيق الفوري لقرار المحكمة.

وأوضح كاراهان أن عدم تطبيق قرارات الإفراج يتعارض مع القانون الدولي والمنطق القانوني. وقال “نتمنى السلامة العاجلة للضحايا المظلومين المأسورين في السجن بصورة تعسفية بهدف الانتقام منهم؟ إذا لم تطبق إدارة السجن قرار المحكمة ستعاقب أشد العقاب على انتهاكها وتهديدها للحريات”.

فيما أوضح القاضي العسكري العقيد المتقاعد دورموش تورامان أنه لا يمكن لمدع عام الحيلولة دون تنفيذ قرارات المحكمة وأنه ليس هناك أحد فوق القانون.

وقال المحامي عارف علي جانجي إن عدم تطبيق قرار المحكمة يعتبر أسرًا يدل على عقلية انتقامية، وإن الأمن القانوني في تركيا تم تدميره بأيدي القضاء بعدما سيطر عليه أردوغان وحكومة العدالة والتنمية.

اخر الأخبار