بعد مقتل الإرهابي "آدم غادان".. بوليتيكو: نهاية حلم القاعدة بالوصول إلى أمريكا

تابعنا على:   23:09 2015-04-26

أمد/ واشنطن: رأت صحيفة "بوليتيكو" الإليكترونية، بأن حلم تنظيم القاعدة بالوصول إلى أمريكا، واستقطاب أنصار جدد قد انتهى بالإعلان عن مقتل الإرهابي الذي عرف باسم عزام الأمريكي، واسمه الأصلي آدم غادان.

وقد ظهر عزام لأول مرة إلى العلن في عام 2004، عبر شريط مصور بثته القاعدة آنذاك، فيما يبدو فيلماً ضعيف الإخراج والتصوير نسبة للتقنيات الحديثة التي يستخدمها الإرهابيون حالياً.

وعند بث الشريط، سرعان ما عرف اسم غادان الحقيقي، وقصة حياته الغريبة، فقد كان يهودياً نشأ في مزرعة للماعز في كاليفورنيا، واشتغل في صناعة المعادن الثقيلة قبل أن يتحول إلى الإسلام وينضم إلى تنظيم القاعدة، وليصبح أحد مجموعة من الأمريكيين الذين جندهم التنظيم الإرهابي.

صدمة كبيرة

وتشير "بوليتيكو" إلى أنه بالرغم من تغطية عدة منافذ إعلامية لقصته الحقيقية والتي سببت صدمة كبيرة للمجتمع الأمريكي، لم يكن غادان هو أول أمريكي ينضم إلى القاعدة ويتبنى فكر التنظيم. فقد كان للأمريكيين وجود ضمن القاعدة منذ الأيام الأولى لتأسيسه، وغالباً ما لعبوا أيضاً أدواراً هامة في تنفيذ عمليات إرهابية، وقد قيل أن أسامة بن لادن كان مولعاً بتجنيد الأمريكيين، وقد لعب أولئك المجندين دوراً بارزاً في تنفيذ أولى وأكبر الهجمات الإرهابية للقاعدة، من بدايتها وحتى تنفيذها، وهي تفجيرات سفارتين أمريكيتين في شرق أفريقيا في عام 1998.

مسار مخيف

وتلفت الصحيفة إلى أنه، ومن عدة جوانب، يعكس نهوض وموت غادان مسار القاعدة بعد أحداث ١١ سبتمبر (أيلول)، وكذلك أولئك الأمريكيين الذين انجذبوا للتنظيم في بداياته، فقد التحق غادان بالقاعدة قبل وقت قصير من تنفيذ هجمات 11/9، حيث عمل بداية كمترجم، ولكنه في نهاية المطاف لعب دوراً رئيسياً في القسم الإعلامي للتنظيم. وتحت إرشاده، أو على الأقل تعاونه، بدأ القاعدة باختبار أثر التوزيع الرقمي وأساليب النشر المعاصرة، فقد روى بصوته فيلماً وثائقياً صدر بعنوان" الشهداء التسعة عشر" حول أحداث 11/9، والذي عد بمثابة بداية تاريخية جديدة في نشر فكر القاعدة، سواء بالأسلوب أو بالإخراج. كما قدم نشرة أخبار تجريبية حملت اسم" صوت الخلافة".

وفي نهاية الأمر، صار ناطقاً باسم التنظيم، وأصدر بصوته عدة تهديدات ضد الرئيس الأمريكي بينما كان يجلس خلف طاولة مكتب، وأمامه كوب من القهوة رسم عليه شعار" السحاب"، وهي شركة إنتاج خاصة بالقاعدة، وقد استفاد تنظيم داعش من الأساليب والأفكار التي بثها غادان، ومن ثم طورها لكي ينتج أفلاماً أشد ترهيباً وترويعاً.

الفائدة الحقيقية

وبرأي "بوليتيكو"، كان الهدف الرئيسي من تجنيد القاعدة وأفرعه للأمريكيين هو لاستخدام جوازات سفرهم ومعلوماتهم عن الولايات المتحدة، من أجل تنفيذ هجمات إرهابية داخل الأراضي الأمريكية، ولكن الأثر الحقيقي لتلك الجهود ظهرت فقط عبر الوسائل الإعلامية، كما كان حال رجل الدين الأمريكي، من أصل يمني، أنور العوالقي، وكذلك تابعه الأمريكي، سمير خان، واللذان تعاونا سوياً لتأسيس مجلة" إنسباير"، الأداة الإعلامية الناطقة بالإنجليزية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، آكاب.

ورغم أن دور مجلة إنسباير كان ثانوياً، إلا أنها تركت أثراً واسع النطاق، واستفادت من تغطية إعلامية غالباً ما كانت مضخمة، وذلك انطلاقاً من حقيقة أن من أنتجها أمريكيون، وكما كتب الظواهري ذات يوم" إن نصف المعركة تتم عبر الأعلام"، وهكذا سرعان ما تشرب تنظيم القاعدة وأفرعه هذه الفكرة بحيث استقطب مجندوه الأمريكيون قدراً واسعاً من الاهتمام الإعلامي، وفي مرحلة ما، اقترح تنظيم آكاب أن يتسلم العوالقي زعامة التنظيم لأنه يستقطب مساحة واسعة من التغطية الإعلامية.

شهرة فنهاية

لكن، بحسب بوليتيكو، ترافق الإعلام مع تشديد المراقبة، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، بحيث قتل العوالقي وسمير خان بواسطة غارة لطائرة بدون طيار تمت في 2011، مما أدى لإسكات أهم صوتين أمريكيين مناصرين للقاعد، وقد استمرت مجلة إنسباير في الصدور بعد مقتلهما، ولكن بوتيرة أضعف وأقل أثراً.

اخر الأخبار