أزمة اليمن : مَنْ يقاتل مَنْ ؟

تابعنا على:   22:55 2015-04-26

ترجمه هاله أبو سليم

يعاني اليمن منذ سنوات من سيطرة أزمات قاسيه بسبب الاقتتال الداخلي بين فئات مسلحة تسعى للسيطرة على السلطة .الصراع على السلطة له تداعيات كثيرة سواء للمنطقة العربية أو للعالم الغربي .

نطرح هنا بعض الأسئلة التي تحمل مفاتيح الإجابة :

1)    مَنْ يقاتل مَنْ ؟

أنحدر اليمن خلال الشهور الأخيرة  إلى دوامه الاقتتال بين مجموعات مختلفة ،دفعت البلاد إلى حافة الحرب الأهلية ، طبقاً لمصادر الأمم المتحدة . كان بداية القتال مابين القوات المؤيدة للرئيس عبد الرباح منصور الهادي وبين المؤيدين للقوة الشيعية اليزيدية المعروفة باسم الحوثيين الذين اجبروا السيد الهادي على الهروب إلى صنعاء في شهر فبراير .

تقرير مدته 90دقيقه يوضح فيه من يحكم اليمن ؟

قامت القوات اليمنية بتفريق المؤيدين ، قامت بعض الوحدات من الجيش بإعادة السيد هادى والبعض يؤيد الحوثيين ،ونائب السيد هادى على عبد صالح الذي بقى سياسياً هو الأكثر تأثيراً كما أن السيد هادى مدعوماً من المسلمين "السنه" الذين يقطنون جنوب اليمن بالإضافة إلى رجال القبائل من خلال المليشيات المسلحة المعروفة باسم "لجان المقاومة الشعبية " و رجال القبائل المحليين . الرئيس الهادي و الحوثيين أنفسهم يواجهان مقاومه عنيفة من قبل حركة القاعدة في شبه الجزيرة العربية ،التي تقوم بعمليات انتحارية عديدة في الجنوب الشرقي من البلاد ،الصورة تبدو أكثر تعقيداً ،وتحديداً في أواخر شهر فبراير من العام 2014 مع ظهور جماعات الدولة الأسلاميه التي تسعي للتفوق على تنظيم القاعدة وتتبنى العديد من العمليات الانتحارية في سيناء وتحديداً في أواخر شهر مارس وبإيعاز من الرئيس اليمنى قادت السعودية إتلاف للتدخل العسكري في اليمن لشن غارات جوية على معاقل الحوثيين ويضم الائتلاف خمس دول عربيه من الخليج العربي ،الأردن ، مصر المغرب، باكستان ،السودان.

2)    لماذا يُعد ما يحدث في اليمن ذو أهميه للعالم ؟

أن ما يحدث في اليمن من الممكن أن يثير التوتر محلياً ودولياً ،يوجد لدي الدولة الغربية قلق تجاه ما يحدث في اليمن كون الهجمات تأتي من دولة تبدو غير مستقرة وغير آمنه بشكل متزايد .وكالات الاستخبارات الغربية تعتبر تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية من أخطر فروع تنظيم القاعدة بسبب خبراتها الفنية و التقنية ونطاقها العالمي فالصراع مابين الحوثيين والحكومة المُنتخبة يُعد جزءاً من صراع ديني إقليمي مابين الشيعة الذين يحكمون إيران و السنة الذين يحكمون السعودية وهما دولتان تتشاركان على طول الحدود مع اليمن ، دول الخليج العربي تتهم إيران من دعمها المادي و العسكري الحوثيين وبالرغم من نفى إيران لذلك وأنهم يدعمون الرئيس عبد الهادي .ويُعد اليمن مهماً من الناحية الإستراتجية كونه يطل على باب المندب الذي يربط مابين البحر الأحمر وخليج عدن ويُعد ممراً بحرياً هاماً لناقلات النفظ ،لذلك يوجد قلق متزايد لدى مصر والسعودية من سيطرة الحوثيين كونها ستشكل تهديداً للملاحة الدولية في مضيق باب المندب .

3)    كيف خرجت الأمور عن السيطرة ؟

باختصار ،بعد ثلاثة شهور شدد الحوثيين سيطرتهم ،عملياً أصبحوا أكثر قوة من ذي قبل ففي يناير ذكر التنظيم بأنه سيحل البرلمان وأعلنوا خططاً لاتفاقية جديدة وخمسة أعضاء للمجلس الرئاسي ،يحكم لمدة سنتان هذا التحرك ملأ الفراغ السياسي الذي كان موجوداً منذ عهد الرئيس الهادي ،ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء قد استقال هذا الشهر بعد محاصرة الحوثيين للقصر الرئاسي ووضع الرئيس تحت الإقامة الجبرية واعتقال لشخصيات قيادية أخري، لكن الحوثيين هم أقلية شيعية من الشمال غير معترف بهم من رجال القبائل "السنه " والقيادات الجنوبية،مهددين البلاد وبشكل سريع نحو الفوضى الرئيس الهادي الذي يُعد الرئيس الشرعي للبلاد من قبل المجتمع الدولي نجح في الهروب إلى عدن .

4) من هم الحوثيين ؟

هم مجموعة من الثوار المعروفين بأنصار الله ،ينحدرون من فرع الشيعة الإسلامية المعروفة اليزيدية التي تشكل ثلث السكان وتحكم شمال اليمن منذ أكثر من ألف عام حتى 1962 اتخذوا أسمهم من حسين بدر الدين الحوثى الذي قاد حركة شعبية في 2004 من أجل الحصول على حكم ذاتي في محافظة صعده بلدتهم الأم لحماية الديانة اليزيدية و ثقافتهم من التعسف السني الإسلامي وبعد مقتل حسين الحوثى من قبل الجيش اليمني في أواخر 2004 اتخذت عائلته على عاتقها مسؤولية الثورة وقامت بخمس محاولات للتمرد قبل اتفاق التهدئة مع الحكومة في عام 2010  وفي عام 2011 قاد الحوثيين المظاهرات ضد الرئيس صالح مستغلين الفراغ السياسي لإحكام سيطرتهم على محافظة صعده ومحافظة أرمان المجاورة شاركوا لاحقاً في مؤتمر للحوار الذي أدى إلى إعلان الرئيس هادي للخطة في فبراير 2014 لليمن و إعلانه فيدرالية من 6 محافظات ، عارض الحوثيين الخطة ، وبأنها خطة هزيلة وستجعلهم ضعفاء .

5 ) ما هي  أسباب عدم استقرار اليمن ؟

كان هناك ستة جوالات من القتال مابين الحكومة و الحوثيين في الشمال ، قام المتمردين بثورة في منطقة الشمال ; محاولات متكررة من قبل تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية ، فصراع القوى مابين المتمردين والفصائل المسلحة خلال القرن العشرين ،

ظهر اليمن كدولتين منفصلتين ، جمهورية اليمن العربية في الشمال و دولة اليمن الديمقراطي في الجنوب ، في عام 1990 قررت البلاد توحيد اليمن و إعلان جمهورية اليمن المتحدة ،لكن أهل الجنوب بدأو بالشكوى من التهميش الاقتصادي من قبل الحكومة في صنعاء و الدخول في حرب أهلية في عام 1994م في محاولات فاشلة للوحدة .

عدم الاستقرار على نطاق واسع وضعف الإدارة والفساد واستنزاف للموارد والبنية التحتية الفقيرة أعاق التطوير في أفقر دولة شرق أوسطية ، البطالة ، الخدمات الاجتماعية المحدودة لأكثر من 10 مليون شخص يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي.