العباسي: اغلاق باب الحوار الوطني في تونس يفتح أبواب العنف

21:28 2013-12-02

أمد/ تونس: قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) بوعلي المباركي صباح الإثنين انه من المتوقع ان يجتمع الرباعي الراعي للحوار الوطني مساء الاثنين للنظر في ما آلت اليه المشاورات لاستئناف الحوار الوطني المعلّق منذ 4 نوفمبر/ تشرين الثاني على أن يتمّ إثر ذلك الإعلان عن قرارات هامّة للراي العام.

وأضاف "أنّ ما سيتم إعلانه مساء مرتبط بالمشاورات المباشرة وغير المباشرة المتواصلة إلى حدود هذه الساعة مع الأحزاب المشاركة في الحوار" فيما اكد الامين العام للمركزية النقابية حسين العباسي أنه سيتم إما العودة الى الحوار الوطني المعلّق منذ أيام أو إعلان فشله.

وأعلنت رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد البوشماوي أن المنظمات الراعية للحوار ستكشف في حال فشله للتونسيين عن الجهات التي تقف وراء تعطيله.

ونفى المباركي ترشيح أسماء جديدة لرئاسة الحكومة المقبلة على غرار ما تداول مساء الاحد في بعض وسائل الإعلام، مؤكّدا أنّ المشاورات الجارية تتعلق بالأسماء الأخيرة المرشحة.

وفي هذا السياق، أشار إلى تمسك كل حزب أو مجموعة بمرشحها لمنصب رئيس الحكومة وهو ما جعل الرباعي يشعر بحالة من اليأس تجاه المواقف المتصلبة، على حدّ تعبيره.

وأشار مراقبون الى أن صبر المواطن التونسي قد نفذ وخاب أمله في حكومة لم تستطع تحقيق الأدنى المطلوب، مؤكدين أن النزول إلى الشارع والتظاهر هو الخيار الوحيد الذي بقي أمامه للخروج من الأزمة بعد أن فشل الحوار الوطني في حلحلة الأوضاع وتعنت الحزب الحاكم.

وبيّن العباسي ان الأزمة في تونس هي أزمة سياسية بامتياز، قائلا: "نحن الآن دخلنا مرحلة الخطر والانهيار و في صورة تواصل الوضع فإن شبح الإرهاب والعنف والفوضى والإفلاس سيعمّ في البلاد".

وحسب ما ذكرته جريدة الشروق في عددها الصادر الاثنين، فان جهاز الاستخبارات الجزائرية يتوقع تطور الأوضاع في تونس مع مطلع السنة القادمة إلى الأسوء والتي ربما ستفضي الى مواجهات مسلحة بين مجموعات سلفية متشددة تسعى الى استغلال الأزمة السياسية الحالية ووصول الحوار بين السلطة والمعارضة الى طريق مسدود لفرض نفسها كبديل سياسي واعادة السيناريو المالي والليبي في المناطق التي يصعب على الدولة السيطرة عليها كالجنوب التونسي والجنوب الغربي وأقصى الشمال الغربي.

كما تتوقع المخابرات الجزائرية حدوث انتفاضة شعبية في تونس أو عصيان مدني في مطلع السنة القادمة ستستغله المجموعات المسلحة والخلايا النائمة لفرض سيطرتها ولو بقوة السلاح.

أكّد العباسي أنه في صورة حل الأزمة السياسية فإن الوضع الاقتصادي والاجتماعي سيتحسن وستأتي الاستثمارات الأجنبية ويتبدد شبح الإرهاب.

وحول نسبة الثقة في الحوار الوطني من طرف الشعب التونسي، فقد بيّن أنها قد ارتفعت لتصل إلى 77 بالمئة، مشيرا إلى أن العديد من أصدقاء تونس عبروا عن استعدادهم لمساعدة تونس شريطة حل الأزمة السياسية .

وأضاف العباسي "الحوار الوطني سينجح رغم العراقيل وعلى كافة الأطراف الوعي بذلك وأن الرباعي سيقول كل الحقائق للشعب التونسي ونوجه رسالة لكل الأحزاب وخاصة تلك التي تحاول عرقلة الحوار بأن فشل الحوار لا قدر لا يخدمكم بالمرة ولن يساعد إلا مخططات أعداء تونس".

وتزداد مخاوف المتابعين للشان التونسي ان تدفع حركة النهضة بميليشياتها الى الشارع في حال قرر الشعب التونسي النزول الى الشارع للاطاحة بحكومة لم تنجح الا في الفشل اذ لم تحقق أي تقدم في أي قطاع من القطاعات ، اضافة الى يدها الطولى في تازيم الوضع السياسي وتعطيل الحوار الوطني بالتنسيق مع شركائها في الحكم.

ولا يستبعد مراقبون سياسيون توظيف لجان حماية الثورة لأغراض سياسية ولصد موجات الغضب على الحكومة التي انتهت صلوحياتها منذ اكتوبر/ تشرين الاول 2012، خاصة بعد ما عرفت به هذه اللجان من ولاء للنهضة.

ووصف العباسي الأحد لجان حماية الثورة "باللجان الإرهابية" ،لافتا إلى الإعتداء الذي تعرض له الاتحاد من قبل هذه اللجان.

وشدد العباسي على ضرورة حلّ هذه اللجان متعللا في ذلك بأنّها تمارس العنف خدمة لبعض الأطراف.

اخر الأخبار