اكسبو دبي ٢٠ ومونديال الدوحة ٢٢والقدس ما زالت ٦٧

12:37 2013-12-02

م. حسام الوحيدي

قد يتبادر الى ذهن القارئ والمتابع والمثقف والغير مثقف في محيطنا العربي خواطر الارقام فيقول : يا للهولة ان "رقم القدس ٦٧ " اعلى بكثير من رقم دبي "مدينة العجائب ٢٠ " وفارق واضح مع "رقم الدوحة ٢٢ " .

فنجيبه لا عليك ، ليس هكذا تورد الابل وليس هكذا تُقرأ الارقام وليس هكذا تصنف المدن وليس هكذا يقاس العليل بالصحيح ، من يئن ومن لا يئن .

اكسبو في العام ٢٠٢٠ من القرن الجاري سيقام على ارض دبي "المدينة العربية الاماراتية" و احتفالات مونديال كرة القدم عام ٢٠٢٢ من القرن الحالي ستعقد على ارض الدوحة "العاصمة القطرية" ، وهزيمة نكسة ١٩٦٧ من القرن المنصرم اقيمت وما زالت جاثمة على ارض القدس "العاصمة العربية الفلسطينية "، زهرة المدائن ، ارض المحشر والمنشر ، عاصمة الاسراء والمعراج ، او سمها ما شئت حيث لم تنل القدس على ظهر هذه البسيطة الا الاسماء ، أسماء الوصف والتغني والشعر .

ولكن البعض يعلق ان فوز مدينة دبي في استضافة اكسبو ٢٠ هو فوز القدس والعرب جميعاً ، وفوز دولة قطر العربية في استضافة مونديال ٢٢ هو فوز فلسطين والدول العربية بأجمعها ، فوز مدينة في المنطقة هو فوز المنطقة بأسرها ويجب ان نشارك نحن الفلسطينيين في مباركة الفوز ونشارك في الاحتفالات ويقال لنا ان مدينة دبي هي مدينتكم ، ودولة قطر هي بلدكم الثاني ، هيا احتفلوا بهذا الفوز ، فعلاً شاركنا ، فرقاً فلسطينية شعبية ورسمية ولكننا ننظر وذاكرتنا وقلوبنا تغص بالحسرة على مدينتنا المقدسة والاسيرة ، تغرغر حناجرنا ونبارك لأخوتنا العرب بكلمات مرة فرحة وتعبر اجوافنا بآمال محملة بالأمل ولكننا لا نعلنها للعلن حتى لا يقال "تذكروا مصابهم يوم فرحنا" ،

ونردد في صمت ومرارة ،

متى سيأتي اليوم الذي سنحتفل به في اندحار الاحتلال عن مدينتنا التاريخية ،

متى سيأتي اليوم الذي سنصلي به في مساجدنا وكنائسنا بلا قيود ،

متى سيرفع شبل من اشبال فلسطين او زهرة من زهراتها علم فلسطين فوق مآذن وكنائس واسوار القدس

متى سنرمم ونعيد بناء ونجري توسعة للمسجد الاقصى أُسوة بأخويه النبوي والحرام ، متى سننظم الحج والسياحة الدينية لمهد سيدنا المسيح ،

متى سنعيد امجاد سيدنا عمر بن الخطاب في قدس الاقداس ،

متى سنعيد أثرية الامبراطور هدريان على غرار اهرامات خوفو وخفرع ومنقرع ،

متى ومتى ومتى وعشرات التذكارات تجول في خاطرنا ووفدنا يبارك للدوحة ودبي ،

وفي اثناء المباركة ، انتبه احد الحاذقين العرب لوجوم وجوه الفلسطينيين ليجدهم وقد هاموا وشردوا في افكارهم واحلامهم وأمانيهم وقبل ان يجيبوه :

"قال لهم :احتفلوا ... انسوا العالم" ، فأجابوه ... القدس ... القدس ، فَرد عليهم بلهجة عربية ساخرة ... "انتم ما زلتم فاكرين ".

الدكتور المهندس / حسام الوحيدي

[email protected]