الجاليات الفلسطينية في اوروبا ( بين ) الاجتهاد وحقيقة التكوين( الحلقة الثانية )

01:13 2013-12-02

احمد دغلس

جنيف ( 2 ) اللجنة التحضيرية المنبثقة عن جنيف 2

على مدار يومي 3 و4 ديسمبر 2005 شهد فندق " رامادا بارك " بمدينة جنيف السويسرية اعمال اللقاء التحضيري لممثلي الجاليات والتجمعات الفلسطينية في الشتات تبعا للقاء جنيف الأول وبحضور عدد من ممثلي بعض المؤسسات ألأهلية والفعاليات الشعبية وبمشاركة عدد قليل من نشطاء صحفيين ,كتبة , اعلامين وشخصيات وطنية مستقلة من اجل توحيد الشتات الفلسطيني العالمي لدعم القضية الوطنية الفلسطينية .

حضر اللقاء التحضيري في جنيف الثاني كل من رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ابو اللطف ( فاروق القدومي ) ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني تيسير قبعة وآخرين من المنظمات الاسلامية وممثلي الفصائل في الشتات الأوروبي وبعض المستقلين والنقابيين .

بان اللقاء الفلسطيني الذي كان يضم نشطاء شرائح الشتات الفلسطيني المتواضع العدد بالتفاؤل المفرط ، ذلك لحرص الجميع في لم الشتات الفلسطيني العالمي في لوبي يكون سندا للقضية الفلسطينية ، لكن في اعمال اللقاء التحضيري تبين صعوبة الجمع بين ( كل ) الشتات ليقر بتنظيم الشتات الفلسطيني كل على حدة اوروبيا ، امريكيا ..استراليا ، يتم بعد التكوين ، الجمع بكونفدرالية فلسطينية عالمية لفلسطيني الشتات حلم لم تحقق للآن ، اذ ان ألأخوة المشاركين من امريكا واستراليا توافقوا والرأي دون تفعيل الخطوات لحد الان ، ليلد تجمعا للجاليات والفعاليات الفلسطينية في الشتات الأوروبي اولا ، هذا ( اهم ) ما تمخض عنه لقاء جنيف الثاني ، أختتم بتكليف هيئته تحضيرية لتحضر لعقد المؤتمر التاسيسي الأول للجاليات والفعاليات في الشتات الأوروبي ... هيئة تحضيرية كانت بالتوافق ، لكنها اعتمدت ( اسفا ) الفصائلية الذي كان خطئا فادحا ندفع ثمنه في حالة التشرذم والانقسام التي يعيشها فلسطيني الشتات مع التنويه بان المنظمات الاسلامية التي كانت مشاركة في المؤتمر كانت قد اعتذرت عن المشاركة في اللجنة التحضيرية التي انبثقت عن اللقاء وان كانوا قد شاركوا بأعماله بفعالية لكنهم اكتفوا دون التواصل بشكل جامع مع اتحاد الجاليات لكونهم كانوا قد اعتمدوا التواصل في تنظيم ما يسمى بمؤتمرات حق العودة في العواصم الأوروبية على التوالي التي كانت في بعضها ناجحة ، نظمت بجهود وتمويل الاتحاد العالمي لحركة الاخوان المسلمين تحت يافطة حركة حماس و (شعار) حق العودة بجانب تعثر المفاوضات التي انبثقت عن اتفاق المباديء ( اوسلو ) هادفة سحب بساط شرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد ، وايضا التحضير العالمي بالتنسيق مع الاسلام السياسي المبرمج الذي كانت الجماعة الاخونجية مكلفة ( مرتبطة ) به غربيا وأمريكيا ..؟! واقعا لما شهدناه اولا من انقلاب على الشرعية الفلسطينية بالانقسام وما تلاه ثانية من احداث تونس ، ليبيا ، اليمن ، مصر وسوريا التي نعيشها تحت مسمى الربيع العربي ودور الاسلام السياسي وجماعة الاخوان المسلمين محليا وتنظيما عالميا ...؟!

الخطيئة ( الكبرى ) التي وقع فيها لقاء جنيف الثاني هو التمحور السياسي باتجاه ما يسمى بدول ( الممانعة ) التي كانت ترفض اتفاق المباديء ( اوسلو ) بين منظمة التحرير واسرائيل زاجة بنفسها في اتون الخلاف السياسي لتبتعد عن مهمتها الأساسية وهو تنظيم الجاليات ( الفلسطينية ) في الشتات في اعتماد كيفية العمل لمساندة القضية الفلسطينية دون ان ترى نفسها جزءا من الخلاف السياسي بين الفصائل الفلسطينية ودول المنطقة التي هي بمثابة كثبان رملية متحركة دون اسس ومرجعيات واضحة تحكم بعدالة القانون ..؟!

لنجد اولا في البيان الختامي للمؤتمر التحضيري للجاليات الفلسطينية والفعاليات الفلسطينة في اوروبا والأمريكتين واستراليا والشتات في جنيف الثاني شجبا للضغوط التي تتعرض له سوريا آخرها تقرير ( ميليس ) وما يتعرض له العراق بذريعة سلاح الدمار الشامل وحق ايران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ، مضافا المطالبة باعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية مع بناء اوسع حركة تضامنية عربية عالمية مع الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في العودة وفقا للقرار 194 وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس ، لكن من المؤسف رغم الديباجية السابقة التي ربما لا نختلف عليها نجد قد اقحم اللقاء في جنيف الثاني نفسه عنوة في بيانه الختامي بالمطالبة في وقف كل اشكال التفاوض والمساومات مع العدو الصهيوني من قبل السلطة الفلسطينية والهيئات المسؤولة في منظمة التحريرالفلسطينية اي بمعنى آخر تحدي سافر وادانة لحركة فتح والفصائل الفلسطينية التي وافقت في المجلس الوطني على اتفاق المباديء ليدينها لقاء جنيف الثاني دون اي مصلحة جمعية لجميع الأطياف في الشتات الفلسطيني بين ( و ) بين الذي ضاعف الخلاف واستحالة العمل مع حركة فتح وكوادرها الأوروبية والجاليات القريبة منها مضافا الى الاختلاف الفصائلي الفصائلي بين الشعبية والديمقراطية فيما يتعلق باتفاق المباديء والسيطرة الحزبية التاريخية ، الذي كرسه ما يسمى مؤتمر بودابست في نوفمبر من هذا العام 2013 وان كان تحت مسمى وشعار مؤتمري واحد لكنه يبقى فصائلي بامتياز وان دعم من دائرة المغتربين التي يراسها عضو لجنة تنفيذية لحساب الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ..؟!

تفحصا لما سبق وما لحق من اجتماعات اللجنة التحضيرية في تحضيرها للمؤتمر التاسيسي الأول للجاليات والفعاليات في عواصم الشتات الأوروبي خاصة لقاء باريس الذي كان اول الخلاف بين اللجنة التحضيرية التي انبثقت عن جنيف 2 باستقالة منسقها العام وما تبعه في لقاءات برشلونة – اسبانيا من اعتماد فيينا – النمسا لعقد المؤتمر التأسيسي للجاليات والععاليات الفلسطينية في الشتات ، نجد ان الجاليات والفعاليات الفلسطينية في الشتات ألأوروبي قد اقحمت نفسها عنوة بالمزاودات السياسية الاقليمية والتحيز الفصائلي ( الفصائلي ) الفلسطيني والدولي الخلافي في الشرق الأوسط الذي ( قد ) لربما ان يكون بعد ان يشتد ساعدها ممكنا ، لكن الأخوة ( قد ) انحازوا مبكرا ماسكين نهاية الخط قبل الشروع في الامساك من طرفه الأول في ترتيب البيت الفلسطيني الأوروبي وفق الأصول الواقعية والممكن التي يعيشها فلسطيني الشتات بحسبة المواطنة والمصالح الشخصية ذات الصلة وصولا الى الهدف المرتجى للدعم لا للاستزلام ..؟؟ بما يسمى بأدبيات وخيارات الممانعة التي كانت ( الخشبة ) التي قفز من عليها هذا الوضع المأساوي للجاليات الفلسطينية الذي نعيشه في الشتات الأوروبي وفق تصورات شخصية فصائلية ( حتى ) في الفصيل الواحد بين معارض وغير ذلك ... وضع بات يرقد في فراش الجاليات الفلسطينية في الشتات الأوروبي مما دعى بحركة فتح وكوادرها بتنظيمها الأوروبي عدم المشاركة في هذه الحركة السياسية النقابية الحزبية ..؟؟ التي لا تستند الى هدف ومقومات حتى في مكونات الجاليات الفلسطينية في المجتمعات الأوروبية ذات خصوصية تختلف ، يحتم الانتباه لكي يستقيم العمل وتستقيم الفكرة ، التي لم تنجح رغم الكثير من اللقاءات والاجتماعات مع اللجنة التحضيرية في جميع العواصم الأوروبية لتنشا حالة من عدم الرضى والمقاطعة الفعلية في التمثيل والعمل مع هذه الحركة السياسية باسم الجاليات الفلسطينية التي لن تستطيع تقديم اي شيء متواصل في مساندة الشعب العربي الفلسطيني بل انها صدى ل ( صوت ) جهات ودول وفكر سياسي لا يتطابق وعمل مشروع الجاليات الذي يجب ان يناى بنفسه عن السياسة اليومية والمناطقية الغير مستقرة بانتهاج سياسة عامة قد تكون متزنة تجمع الجميع الفلسطيني في الشتات دون الخوض في العراك السياسي البازاري الغير مستقرللحفاظ على دعم تدعيم الرأي العام الأوروبي الشعبي والرسمي لحق الشعب العربي الفلسطيني في حق تقرير المصير واقامة دولته المستقلة ليتكلل العمل وفق اسس الجميع للجميع في الشتات الأوروبي الذي بمقدوره ان يقدم الكثير لا سيما اجياله التي تستحق المتابعة ( لا ) الاستزلام الغريب عن ثقافتهم المكتسبة التي يجب علينا فهمها لكي نحافظ على استمرارية العمل وفق اسس ألأجيال الواعدة ان احسنا التصرف .

 

احمد دغلس

اخر الأخبار