تحدي "برافر"

تابعنا على:   16:46 2013-12-01

خالد معالي

أهلنا في النقب المحتل، بإرادة وعزيمة لا تلين؛ يواصلون التحدي والتصدي لمخطط "برافر"الشيطاني؛ دون كلل أو ملل. وما حصل من مظاهرات واحتجاجات لإفشاله، في أماكن مختلفة ومتعددة؛ هو خطوة في الاتجاه الصحيح، والمطلوب خطوات أكثر تقدما لمواجهته، ووحدة أكثر صلابة ومتانة.

مخطط أو قانون "برافر"هو مشروع استعماري استئصالي إحلالي إجلائي استيطاني تهويدي يستهدف تهويد ما تبقى من أراضي منطقة النقب المحتلة منذ العام 1948، وتحويل سكانه العرب الفلسطينيين الأصليين منذ آلاف السنين إلى أيدي عاملة في دولة الاحتلال؛ بعد سلبهم أرضهم ومصدر رزقهم.

مخطط "برافر – بيغن" الذي أقره الاحتلال بناء على توصية وزير التخطيط في حكومة الاحتلال "أيهود برافر" في العام 2011، والذي يقضي بتدمير فرى وتهجير سكانها والاستيلاء على 100 ألف دونم من أراضي النقب، وتهجير قرابة 40 ألفاً من سكانه، وحصرهم في أماكن محدودة وضيقة، هو نكبة أخرى إن حصل؛ ولذلك كان شعار "برافر لن يمر" في مكانه وزمانه المناسبين. 

مخطط "برافر" باطل ومرفوض؛ لأنه وبكل بساطة ما بني على باطل فهو باطل؛ والاحتلال باطل من أصله؛ وما يصدر عنه من مخططات وقرارات وقوانين باطلة كذلك، وان كانت القوة بيد الاحتلال، فإنها لن تدوم، فالأيام دول.

"نتنياهو" يخالف القانون الدولي الإنساني جهارا نهارا بمخطط "برافر"، وينتهك بشكل صارخ    المواثيق والمعاهدات الدولية وخاصة الإعلان الدولي لحقوق الإنسان، مزهوا بغطرسته وقوته، وما كان له ذلك لو أن الطرف المقابل قوي.

محاولات دولة الاحتلال بتهجير شعبنا وأهلنا في النقب المحتل؛ هي محاولات يائسة لن تفلح في طمس معالم الأرض وحقائق التاريخ واقتلاع شعب من أرضه، فالحق لا يضيع ما دام يوجد من يطالب به ويسعى له.

لا يكفي أن يتضامن الأهل في الضفة الغربية والقطاع مع أهلنا في النقب المحتل؛ فالمطلوب أكثر من ذلك بكثير، والاحتلال يتصرف ويفعل، ويفرض خطوات على الأرض بناءا على قياسه لردات الفعل المقابلة.

صحيح ان الضفة منكوبة بالاستيطان، الذي ينهش الأرض ليلاً نهاراً، عدا عن تهويدٌ غير منقطعٍ للمسجد الأقصى ومدينة القدس، وحصارٌ يُضرب قطاع غزة من القريب والبعيد؛ وهذا يستدعي سرعة الوحدة والمصالحة وتكاتف الجهود في بوتقة مواجهة مخططات الاحتلال على وجه السرعة؛ ولكن للأسف الذي يحدث على أرض الواقع عكس ذلك.

الملاحظ أن ممارسات الاحتلال العدوانية تصاعدت منذ انطلاق قطار المفاوضات، ويبدو أن تقديرات الاحتلال أن القضية الفلسطينية تمر بأضعف مراحلها، فاتخذ قرارا بسرعة تهويد القدس وسرعة الاستيطان، وسرعة تهويد النقب.

فلسطينيو النقب المحتل، وفي وطنهم التاريخي؛ يواجهون دولة احتلال تعتبرهم كمشكلة أمنية وديمغرافية، و"غزاة لأراضي الدولة " كما صرح الوزير في دولة الاحتلال "سيلفان شالوم" المسئول عن ملف "تطوير النقب والجليل" يعني تهويده؛ وهو ما يستدعي إفشال المخطط بكل طريقة ووسيلة ممكنة ومتاحة، والتصعيد ضد محاولات دولة الاحتلال اقتلاع أهلنا في النقب المحتل.

اخر الأخبار