الغول : هناك أزمة قيادة والهياكل التنظيمية للفصائل غير مؤهلة

20:07 2013-11-30

أمد/ رام الله : قال مستشار رئيس مجلس الوزراء عمر الغول، إن بنى الهياكل التنظيمية لفصائل العمل الوطني غير مؤهلة لأن تكون على مستوى نبض الشارع، وهناك مشكلة في القيادة، مستشهدًا بالانقسام الذي يريد الشارع إنهاءه لكن الفصائل لا تستطيع ولا تزال تلعب فيه دور الوسيط الخارجي.

وأضاف: يوجد حراك في الشارع الفلسطيني للتأثير على الحالة العامة الفلسطينية، وإذا لم يحدث الحراك ستكون كل الطبقات مفتوحة على وسعها وعلى القيادة أن تدرك هذه الحقيقة.

وجاءت تصريحات  الغول  خلال برنامج "حوارات فلسطينية"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع مؤسسة "صوتنا فلسطين"، ويعده ويقدمه رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية د. محمد المصري، تحت عنوان " الطبقة الوسطى الفلسطينية وغياب دور المثقف".

وقال الغول إن "الخيارات التي نتجت عن التداعيات السياسية منذ تسعينيات القرن الماضي، سيادة الحل السلمي والمقاومة الشعبية، جعلت مثقفي الطبقة الوسطى يتبنون هذا التوجه السائد، ما ادى إلى حدوث انقسام بين فصائل العمل الوطني حول الحل السلمي، لكن المتمسك بزمام الأمور طبقة واحدة وفصيل واحد هو فتح".

وتابع: حالة الانهزام التي عاشتها حركات التحرر العربية والتحولات التي كانت تسود في الساحة العربية والفلسطينية، والأحداث التي شهدتها الساحة الفلسطينية منذ اجتياح لبنان وما تلاه في ثمانينيات القرن الماضي ترك بصمته على الحركة الوطنية الفلسطينية، ما أثر على مجمل الحركة الثقافية، وأدى إلى صعود  الحركات الدينية.

و قال الغول إن "الطبقة الوسطى لا تزال تعيش حالة الميوعة في شخصيتها ولا يوجد لها دور فاعل، ورغم ذلك، ستلعب دورًا فاعلًا".

وأضاف أن الساحة الفلسطينية في "حالة من التشوش"، والعالم جميعه يعيش "حالة انتقالية"، كما أن جزءًا أساسيًا من الحركة الإعلامية انخرط في مؤسسات السلطة، ما أوجد رقابة داخلية لدى المثقف في خياراته مع المؤسسة الرسمية وعلاقاتها فأصبح "منسجمًا بصفة عامة مع المؤسسة الرسمية، لأنه يدرك أنها أمنت له مصدر عمل، وخلقت حالة من التمازج في المصالح".

وأشار الغول إلى أن أفكار المثقفين تحولت كثيرًا، ولم يبقى إلا القلائل يتبنون تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، وحتى خيار الدولة الواحدة لم يعد له أثر.

و رأى الغول أن سبب الهجرة "سعي المثقف لإيجاد مكان أكثر أمانًا غير وطنه أو أن يثور على الواقع"، وقال "السلطة ومؤسساتها تتابع بالقدر الذي تستطيع".

وفيما يتعلق بدور المثقف في تغيير العادات والتقاليد السلبية، أكد الغول أن على المثقف "الوعي بمسؤولياته الاجتماعية والسياسية، ولا يمكن له أن يكون في تضاد مع العادات والتقاليد، وأن يرتقي بالواقع الاجتماعي" متهمًا بعض مثقفي الحركات الدينية بــ"شد المجتمع إلى الخلف".

 

اخر الأخبار