فضيحة بـ 100 مليون جنيه

08:46 2013-11-30

حمدي رزق

إذا كان النائب العام هو «محامى الشعب»، فإن رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات هو «محاسب الشعب»، وعليه فإن إفصاح المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، عن أن موظفى رئاسة الجمهورية الذين قام الرئيس (المعزول) محمد مرسى بتعيينهم فى ديوان عام الرئاسة حصلوا على ما يقرب من 100 مليون جنيه، جملة حسابية تحتاج إلى فحص وتدقيق وتحديد، وحسناً فعل بالطلب إلى رئاسة الجمهورية الحالية إفادته بأوجه الإنفاق، ومن حصل على كم.. مقابل ماذا؟

وأرجو أن تستعجل رئاسة الجمهورية الرد وموافاة المستشار جنينة بكشف الرواتب والحوافز والمكافآت التى تحصّل عليها سدنة المعزول وكبار مستشاريه ومساعديه، حتى لا يأخذ العاطل بالباطل، وتُلوث أسماء معتبرة لها تاريخ ولها منا كل احترام وتقدير، مثل المحترمة السيدة سكينة فؤاد، والكاتب المعتبر أيمن الصياد، مع اعتبارنا الكامل لإعلان الزميل عمرو الليثى تنازله عن مكافآته عن شغله منصب مستشار الرئيس، وثلاثتهم احترم نفسه واستقال، كما استقال من المحترمين الدكتور سمير مرقس، مساعد الرئيس للتحول الديمقراطى، متحولاً نحو قبلة الوطن، كما استقال الدكتور سيف عبدالفتاح قبل أن ينكص على عقبيه متلبسا روح رابعة فى مواجهة ثورة شعب، أخشى أن نفراً من كبار المستشارين والمساعدين كانوا يختانون أنفسهم ووطنهم فى المخادع الرئاسية الإخوانية.

ومن باب العلم بالشىء، نذكر أن التشكيل الكامل للمجلس الرئاسى الخاص بالرئيس المعزول كان يتكون من أربعة مساعدين للرئيس و17 مستشارا متخصصا للرئيس، المساعدون هم: د. باكينام الشرقاوى، مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، د. سمير مرقس مساعد الرئيس للتحول الديمقراطى، د. عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية لشؤون العلاقات الخارجية والتعاون الدولى، د. عماد عبدالغفور عبدالغنى، مساعد رئيس الجمهورية لملف التواصل المجتمعى.

كما ضم تشكيل الهيئة الاستشارية كلا من: أحمد محمد عمران، د. أميمة كامل السلامونى، د. أيمن أحمد على، أيمن أمين الصياد، بسام حسنين الزرقا، حسين محمد محمود القزاز، د. خالد عبدالعزيز علم الدين، د. رفيق صموئيل حبيب، سكينة فؤاد، عصام العريان، عماد حسين حسن عبدالله، عمرو الليثى، فاروق جويدة «استقال مشكوراً»، د. محمد سليم العوا، محمد عصمت سيف الدولة، محيى حامد محمد، د. سيف عبدالفتاح.

هذا هو المعلن من الفريق الرئاسى الذى عينه المعزول، ولكن ما خفى كان أعظم، ولا يستقيم إطلاق جملة 100 مليون جنيه دون تحديد دقيق لما تحصل عليه هؤلاء الكبار، وما تحصل عليه كبار صغار موظفى الرئاسة من الأهل والعشيرة، لا تزر وازرة وزر أخرى، ليس لأن هؤلاء من الشخصيات العامة أن يطولهم لغو الحديث، ولكن الخطورة أن يُضم هؤلاء حقاً أو كذباً إلى جملة المنتفعين بمبلغ الـ100 مليون جنيه، مبلغ كبير فى دولة فقيرة يتحصل عليه المعينون رئاسياً فى أقل من سنة.

نوع من السفه الرئاسى مارسه المعزول وأهله وعشيرته، اتخذوها عزبة، تكية، كانوا يغرفون منها بكلتا اليدين، مرة ثانية أطالب محاسب الشعب (بغض النظر عمن عينه) بحتمية تشكيل لجان رقابية على مستوى عال من الخبرة والنزاهة والمهنية لفحص ما يغمز ويلمز به نفر من المراقبين داخل الجهاز حول سلامة الأداء الرقابى لتصرفات مؤسسة المعزول الرئاسية، مثلا الباب الأول، والحملة الميكانيكية لمؤسسة الرئاسة (السيارات)، أيضا سفريات المعزول، كان جعان سفر، اللى شاف لحمة - أقصد الطائرة الرئاسية - فضلا عن جميع النفقات الخاصة بتنقلات أسرة المعزول على ذمة مؤسسة الرئاسة، ويشترط (واللى أوله شرط آخره نور) فى اللجان الرقابية المطلوبة أن تكون بعيدة كلية عن الأعضاء الذين يقومون بالفحص حالياً أو سابقاً، سواء كانوا من الإخوان أو من غيرهم.

لا أخفيك سرًا سيادة المستشار أن كلاما كوسخ الودان يقال، إن نفراً من مراقبى الحسابات فى الرئاسة هم من أهل المعزول وعشيرته.

(ملاحظة: لكل من وردت أسماؤهم أعلاه الحق فى الرد والتوضيح وعلينا النشر...)

عن المصري اليوم